«

»

Print this مقالة

أرقُّ من زجاج الشام ! المشكاوات .. كنوز أثرية تعكس تطور الفن الزجاجي في سوريا

المشكاة

من أبدع ما أخرجه صنَّاع الزجاج السوريون من هذه الأواني ما يُعرف بـ (المشكاوات) وهي الأوعية التي كانت توضع فيها القناديل أو المصابيح، ومفردها مشكاة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم في قوله تعالى (الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يكاد زيتها يضيء) سورة النور- الآية 35.

وكانت توضع داخل المشكاوات مسارج زيتية مثبتة بسلك في حافة الغطاء وتُعلَّق هذه المشكاوات بثلاث سلاسل أو أكثر من الفضة أو النحاس تتصل بمقابض بارزة مثبتة في زجاجها، وكان الكثير من هذه المشكاوات التي أضاءت بنورها العديد من مساجد بلاد الشام الكبيرة وبخاصة في شهر رمضان المبارك تزدان بأشرطة تملؤها كتابات أو جامات وفروع نباتية تقليدية تُكْسبْ هذه المشكاوات بهاءً وبهجةً،

واستمر صناع الزجاج السوريون ينتجون الأواني البديعة المذهبة والمطلية بالمينا أثناء حكم المماليك، وغدت دمشق منذ سنة 1260، أي منذ عهد السلطان الظاهر بيبرس، أهم مركز لإنتاج الأواني الزجاجية في العالم وقد أُعجب الرحالة والحجاج والمحاربون الصليبيون بهذه الأواني الزجاجية وزخارفها الفنية الجميلة بألوانها الزاهية وأشكالها البديعة، وعادوا إلى ديارهم بالكثير منها وهو ما نراه الآن ضمن كنوز الكنائس والمتاحف والمجموعات الخاصة في الغرب.

بقلم خالد عواد الاحمد

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a3%d8%b1%d9%82%d9%91%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%b2%d8%ac%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%83%d8%a7%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d9%83%d9%86%d9%88%d8%b2-%d8%a3%d8%ab/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: