«

»

Print this مقالة

قصة الاسبوع الأخير من رمضان والاستعداد للعيد في حمص

الاسبوع الأخير من رمضان والاستعداد للعيد في حمص

الاسبوع الأخير من رمضان والاستعداد للعيد في حمص

من التقاليد التي كانت متبعه في #حمص وغالب المدن السورية انه في الأسبوع الأخير من شهر رمضان، وقبل أيام قليلة يبدأ الناس بالتجهيز للعيد، فتزدحم الأسواق ومحال الأقمشة، والخياطين يشترون الأقمشة المتنوعة ويفصلون القنابيز والمانطو الجاكيت الطويل وغيرها، وبعضهم يشترون من المحال الألبسة الجاهزة والأحذية الجديدة، وتزدحم دكاكين الحلاقين بالزبائن ليحلق الرجال والصبيان شعورهم، وتمتلئ حمامات السوق بالمستحمين.
وكانت أهم حركة يقوم بها الآباء هي إنجاز عملية تأمين ألبسة الأولاد الجديدة إن كانت جاهزة أو تفصيلاً ومهمة إرضاء الأطفال كانت غاية في الصعوبة ولكن كان لابد من تأمين طلبات الأولاد مهما كانت حتى يناموا راضين وفرحين بقدوم العيد فالعيد هو بالأساس عيد للأطفال وليس للكبار …
وقبل يوم من العيد تتجمع الناس وتزدحم حول دكاكين اللحوم والخضار والفواكه، والحلويات يمونون منها حاجتهم من ضيافة العيد وطعامه…
وليلة العيد يحنّي الصغار أكفهم بعجينة الحنة وتطبق وتلف بمنديل وينامون بها، وفي الصباح يفكونها، ويغسلون أيديهم ويمسحونها بالزيت لتظهر خطوط الحنة الجميلة عليها، وعندما يلتقي الأولاد يعرضون حنتهم ويتباهون بها ويتشاجرون فيما بينهم أيها أجمل، ومن لم يحنوا أكفهم فيحتجون على غيرهم بقولهم: إن الحنّة للبنات وليست للصبيان.
وهكذا تنشط الحركة التجارية في موسم العيد، وتتحول #الأسواق القديمة والمحال والبيوت والأفران، والحمامات وغيرها إلى خلايا نحل تعجّ بالحركة، والنشاط التي لا تنتهي ولا تهدأ حتى وقت متأخر من ليلة العيد حيث يعود الجميع إلى بيوتهم ليتابعوا تجهيز متطلبات العيد واستقبال المهنئين صباح العيد…

:: صنع أقراص العيد ::
في اليومين السابقين للعيد وبعد الإفطار تبدأ حفلة تجهيز وصنع حلويات العيد المحلية والتي تصنعها النسوة في بيوتهم وهي مؤلفة غالباً من ( الأقراص المدورة ، والسنبوسك المحشي بالجوز والسكر المقلية بالسمن أو الزيت ، والمعمول المحشي بالعجوة ).
فتجتمع النسوة على شكل مجموعات في أحد البيوت، وتقوم بصنع أقراص العيد المشهورة في حمص على الشكل التالي: ينخلن الطحين بالمقطف الناعم ويعجنّه بالسمنة الحيوانية الذائبة، ويضاف إليه الشمرا والمحلب، ويقطعنه إلى قطع متوسطة ويعركن القطع على طاولة خشبية، ويبسطنها بالمرقاق ( الشوبك ) ثم يزين وجهه بالنقوش الجميلة بالمنقاش، ثم يجملن أطرافه بقرصها بالسبابتين والإبهامين، ويصنعن للأطفال أقراص صغيرة خاصة بهم، والتي تسمى ( البحبوح ).
ثم يمددنه على غطاء رقيق في أرض الغرفة، ويغطينه بشرشف رقيق أيضاً ويتركنه حتى يختمر، ثم يجمعنه في أطباق القش وتحمله النساء إلى الفرن، فيخبزه الفران تحت إشرافهن ثم يجمعنه في أطباق القش، ويحملنه إلى البيت فيفرشنه على مدّات حتى يجف، فيُجمع ويلف بقطع قماشية ويخزن.
وصباح العيد تقدم الأقراص مع ضيافة العيد، وتؤكل مع الشاي وتبقى محفوظة في البيت حتى نهاية العام.
أما السنبوسك فتصنع لها قطع عجين صغيرة، وترقق على شكل دائرة وتحشى بالجوز والسكر ثم تطوى، ويقرص جانباها المفتوحان لإغلاقه ثم تقلى بالزيت.
والمعمول بعجوة يصنع من عجينة الأقراص، فتؤخذ القطعة وتجوف وتحشى بالعجوة ثم تغلق وتوضع في قالب خاص بالمعمول، ثم تخرج وتمد على طبق وتشوى بالفرن، ويزين وجهها بالفستق الحلبي المقشور وتقدم للضيافة في #العيد.

بقلم . مصطفى الصوفي

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%b9%d8%af%d8%a7/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: