«

»

Print this مقالة

الدومري مهنة تراثية اغتالها مصباح أديسون

مهنة الدومري

بقيت إنارة الفوانيس على مدى عشرات السنين في المساجد والشوارع والأزقة،
مرتبطة بمهنة الدومري وهي مهنة تراثية قديمة أصبحت نسياً منسياً بعد دخول الكهرباء إلى كل مرافق الحياة العامة والخاصة، وهذه الكلمة تركية الأصل وتعني “الفوانيسي” أو الرجل الذي يشعل الفوانيس في الأزقة والحارات القديمة قبل أن يتحف “أديسون” العالم باختراعه الأعجوبة ، ويقلب الحياة رأساً على عقب.

في النصف الثاني من القرن الثامن عشر كان السراج الفخاري الوسيلة الوحيدة للإنارة، بعد أن يُملأ زيتاً وتوضع فيه فتيلة ويشعل، وكان هذا السراج هو المصباح الوحيد لجميع الطبقات، وفي الدور الكبيرة كانت الشموع وسيلة الإنارة حيث تُجعل حزماً تُعلق في الأماكن الرطبة وتُوضع في الشمعدان المصنوع من النحاس الأصفر واستُعملت قناديل صغيرة ذات علب معدنية مملوءة بزيت الزيتون وبوسطها خيط من القطن يضيء ويرسل في الجو نوراً ضئيلاً،

*دومري البلدية
في المناسبات كانت القناديل الصغيرة تُعلق على الجدران وعلى أقواس النصر ثم أصبحت الشوارع تُنار بفوانيس تُملأ بالبترول وكثيراً ما يعمد الأولاد إلى إطفائها بضرب ألواح البلور بالحصى وكانت هذه الفوانيس تُعلق على ارتفاع معين في الأزقة والحارات ويهتم بفوانيس كل حي موظف من قبل البلدية يُدعى (الدومري). وكان هذا الموظف يمر بها قبيل المغرب ويبدأ بإشعالها ويظل حارساً لها حتى الساعات الأولى من الفجر وقد شاع مثل شعبي يقول (ما في الدومري) كناية عن خلو المكان من أي مخلوق، كان الفانوس عبارة عن متوازي مستطيلات من البلور يُثبت في قاعدته من الداخل (الكاز) وينتهي من أعلاه بحلقة تُستعمل لحمله باليد أو لتعليقه على الحامل.

 

قصة مدينة حمص

تقرير :خالد الاحمد

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d8%af%d9%8a/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: