«

»

Print this مقالة

قراءة لبعض المؤرخين حول أحداث طبيعية قاسية مرت بها حمص

image

تعد فصول العام الأربعة واضحة المعالم في حمص من حيث العوامل المناخية والمتغيرات الطقسية، فتتعرض المنطقة إلى شتاء بارد قارس، وغزير الأمطار والثلوج، بالمقابل يمر فصل الصيف حاراً جافاً لا يحتمل، بينما يكون فصلي الخريف والربيع معتدلي الحرارة لطيفي الأجواء، وقد تمر على منطقة حمص سنوات من الجفاف والقحط ، فيعاني السكان من الفقر والجوع والأوبئة والموت، وبالمقابل تمر سنوات من الخصب وغزارة الأمطار وقساوة الطقس، فيعاني السكان من شدة العواصف والسيول والثلوج والصقيع.

ويذكر للعاصي والطقس الحمصي انتفاضات ربيعية كارثية كثيرة قديمة، وحديثة ما زالت صورتها عالقة في الذاكرة الشعبية يتناقل الناس حكاياتها وأحداثها، ويصفونها بدقة وعبارات متنوعة كنزول ثلج كثير وبرد كبير، وحصول جمادات عظيمة مات منها خلق كثير، وهدم البيوت ونزول المطر الغزير، وحدوث الوكف ( الدلف ) والرعد والبرق ونزول الصاعقة، والريح العاصف وقلة الحطب والفحم، وعيش الناس في كرب وضيق ….
ونرى في كتب المؤرخين وذاكرة المسنين صوراً لغضب الطبيعة وثورانها ومعاناة الناس منها كما في مذكرات محمد المكي حيث يقول:
ـ سنة 1116هـ 20 كانون ثاني: نزول ثلج كثير وبرد وحصول جماد عظيم مات خلق كثير واحد في الميدان والثاني عند خان السبيل …
ـ سنة 1121هـ: وفيه صار هدم البيوت والوكف وصار برد شديد وجليد وصار للناس ضيق عظيم شيء من الظلم ومسك الناس بغير حق وأخذ أموالهم وضيق من جهة الهدم والوكف وضيق من قلة الكسب
وكان أول شباط وموت البقر لا يعلم فيه إلا الله وانحبس( الزارعين ) عن البدار وأما من أهل الضياع فالغالب انهزموا .

ـ سنة 1126هـ: تكرر ذكر نزول المطر الغزير والرعد والبرق ونزول صاعقة وحدوث برد شديد وريح عاصف.

ـ سنة 1126هـ: وفيه نزل ثلج كثير وحصل برد شديد وجماد عظيم وقلة حطب وفحم وصارو الناس في كرب وضيق ….

ـ سنة 1131هـ آخر كانون الأول: صار بعد المغرب إلى بعد صلاة العشاء أمطار ورعد وبرق وبرد كل بردة قدر الجوزة حتى إنه غطّى وجه الأرض….

ومنها ما ذكره المؤرخ الخوري أسعد
ـ في عام 1508م : هطول ثلج غزير عدة أيام، وتجمدت مياه العاصي، وأصبح الناس يقطعون من ضفة إلى أخرى فوق سطح الجليد …
ثم تذوب الثلوج والجمد فتندفع المياه خارج مجرى النهر، وتخرب في طريقها الجسور والطواحين، وتقطع طريق حمص الساحل (طريق طرابلس) عدة أيام.

ـ ونزل في سنة 1789م ويحكى في هذا العام عن مرور خريف قاس ونزول ثلج غزير وبرد كبير يبلغ حجم حبة الخوخ، وعلى إثرها تتجمع المياه وتحدث السيول، فتجرف الأشجار والبيوت وتتلف الزروع والحقول.

قصة مدينة حمص
المصدر : كتاب الثقافة الشعبية في البيئة ” المائيّة والشتوية” تأليف مصطفى الصوفي

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%84%d8%a8%d8%b9%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%88%d9%84-%d8%a3%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab-%d8%b7%d8%a8%d9%8a%d8%b9%d9%8a%d8%a9-%d9%82/

1 comment

  1. ahmad

    الله يكون بعون حمص واهل حمص

اترك رداً على ahmad إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: