«

»

Print this مقالة

معركة حمص الكبرى (680هـ / 1281 م) لمحات تاريخية في سطور

معركة حمص الكبرى (680هـ / 1281 م) لمحات تاريخية في سطور
هي معركة تاريخية كبيرة جرت عام 680هـ / 1281 م ، في حمص بين المماليك والمغول وكانت هذه المعركة أكبر إختبار للقوتين بعد معركة عين جالوت بحوالى 20 عام .
والمغول هم من قبيلة التتر كانت تقيم حول بحيرة بيكال جنوبي سيبيريا لم يصبح لهم شان كبير الا عندما تزعمهم جنكيزخان ، لقد كان جنكيزخان أو تيموجين يشن حروبا واسعة وفاز بها جميعا ، حيث أنه اعتمد على الحرب النفسية ولعله أول من اتبع هذه الحرب . بعد وفاة جنكيز خان اقتسم اولاده المملكة فانقسمت الى اربعة أقسام تولى أحدهما طولوي ومن ثم ابنه هولاكو . معركة حمص الكبرى
اتجه هولاكو الى بغداد مقوضا الدولة العباسية وقاضيا على الخليفة العباسي المستعصم بالله . ومع تقدم هولاكو الى الغرب أعلن المماليك في مصر الحرب عليه ولانشغال هولاكو بأمور مهمة في مملكته فانه ترك قيادة الجيش الى كيتوبوكا الذي خاض معركة عين جالوت ضد الملك المظفر قطز وبيبرس في رمضان 658هـ / 1260م وتكبد فيها المغول هزيمة كبيرة .
كان المغول يجهلون القوة الحقيقية للمماليك قبل حدوث معركة عين جالوت لذا فوجئوا أثناء المعركة بقتال شديد لم يكن في حسبانهم مما جعلهم يأتون الى حـمـص وهم بأتم الاستعداد للقتال .
جرت معركة حمص هذه على مقربة من مسجد خـالد بـن الـوليد ، وقد تألف الجيش المغولي من 50 ألف محارب ، وعندما تقدم من الشمال وصل جناحه الايمن الى حماه وجناحه الايسر الى السلمية
بدأ الهحوم على الجيش المملوكي قلب المغول وكان هذا القلب أقوى الفرق وفي عشية اليوم الذى حدثت فيه المعركة وصل أحد المغول الفارين الى المماليك وأسدى لهم بمعلومات قيمه عن قوة الجيش المغولي واستعداداته كما وتلقى المغول معلومات عن قوة المماليك واستعداداتهم القتالية .
لم تذكر المراجع التاريخية عدد أفراد جيش المماليك ، لقد تألفت ميمنة جيش المماليك من جيش أمير حماه الايوبي ومن الامراء الايوبيين المدعومين بقوات خاصة بهم . وقد تقدمهم البدو كانو بأمرة عيسى بن مهنا ، أما الميسرة فقد تألفت من ظاهريه التي كان يقودها سنقور الاشقر ومن عدد من المماليك الامراء وقواتهم الخاصة وتقدمتهم قوات من التركمان وجند حصن الاكراد . وألف جند الجاليش طليعة قلب المماليك وكان هؤلاء بامرة الوالي نائب السلطان ودعمهم بعض الامراء ومماليك السلطان قلاوون .
وبعد قتال شديد تكبد في المسلمون خسائر على ميسرة الجيش ولكنهم حققوا انتصار بميمنة الجيش و تابع المسلمون انتصاراتهم على التتار لكن قوتهم بدأت تضعف . ومع ذلك فقد ظن قائد الجيش المغولي خطأ أن الجيش المعادي له مازال قويا . ويقال أنه لم يبق آنذاك بحوزة السلطان قلاوون سوى 300 خيال وقيل بل ألف . هاجم السلطان بهذه القوة الصغيرة التتر مره اخرى وهزمهم وفي تلك الاثناء عادت ميسرة جيش التتر الى ساحة المعركة وبهدف اخفاء مكان وجود الجيش المملوكي فقد عمد السلطان الى الخديعة فأمر باسكات الطبول وبطي الاعلام السلطانية ونجحت خدعة السلطان الحربية فقد مرت ميسرة التتار عبر المكان الذي كان يختبئ فيه المسلمون دون ان تشعر بوجودهم وسرعان ما باغتت قوات السلطان الاعداء من الخلف وفتكت بهم وهزمتهم هزيمة شنعاء ولم يصب القتل من التتار الذين كانو في ارض المعركة فقط بل لحق ايضا بمن استطاع منهم الهرب .
وهكذا انتهت معركة حمص ، التي وان لم يكن لها أهمية وضخامة معركة عين جالوت الا انها ساهمت بشكل كبير بالقضاء على المغول .

قصة مدينة حمص
صفحات من تاريخ حمص . د. الى منيف شهلا
الموجز في تاريخ مدينة حمص واثارها : محمد الموصلي
الغزو المغولي للبلاد الاسلامية : حسين الامين

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-680%d9%87%d9%80-1281-%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: