«

»

Print this مقالة

ناعورة حمص .. وطرائف حمصية

image

تذكر الذاكرة الشعبية أسباب عديدة لإقامة ناعورة حمص وسط المدينة في القرن الثامن عشر ثم هدمها في منتصف القرن العشرين منها ما يقال: إنه بعد غفلة طويلة انتبه الحمصيون من غفوتهم وسمعوا عنين النواعير الحموية، وشغل بالهم عنينها وشجوها الذي تغنّى فيه الشعراء، فاشتعلت في قلوبهم غيرة حمصية شديدة من نواعير الحموية وقرروا أن ينافسوها، ويصنعوا ناعورة خاصة تعنّ لهم وتشدوا لمدينتهم الألحان الجميلة …
وبما أن المياه متوفرة في حمص ونهر العاصي قريب، والساقية تمر قريبة من حدود المدينة الغربي، وجدوا أن الأمر سهل ولا يكلف كثيراً لاستجرار مياه الساقية إلى داخل مدينتهم، وإقامة ناعورة كبيرة عليها واستغلال المياه بشكل جيد لتزويد المساجد، والكنائس والحمامات والسكان بالمياه الصالحة للشرب.
ويقال إن أهل حمص اغتاظوا من وجود النواعير وسط مدينة حماه التي تسرق لهم مياه العاصي، فقرّروا صنع ناعورة كبيرة نصبوها وسط مدينة #حمص، وجروا إليها المياه من العاصي فأخذت تدور وتعن وتسرق مياه العاصي كما تفعل ناعورة حماه.
لكن الأجيال الجديدة من أهل المدينة الحمصية لم يتحملوا عنين الناعورة طويلاً وملّوا من صوتها، فأزالوها في بداية القرن الماضي. وكانوا يعتقدون أن الحموية ستقلدهم كالعادة وتهدم نواعيرها لكن الحموية خذلوهم، وحافظوا على نواعيرهم وبقيت تعمل حتى الآن وتشدوا لمدينتهم الألحان الجميلة ما عدا أيام انقطاع وشح مياه العاصي لكن بفعل الطبيعة والقحط وليس بفعل أهل حمص…

*الصورة لناعورة حمص بداية القرن الماضي

مقطتف من كتاب الثقافة الشعبية في البيئة ” المائيّة والشتوية” تأليف مصطفى الصوفي

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%86%d8%a7%d8%b9%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%88%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%ad%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a9/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: