«

»

Print this مقالة

هبَّت نسائمُ حمصٍ فالجوَى اشتعَلا

image

هبَّت نسائمُ حمصٍ فالجوَى اشتعَلا
يذيبُ قلباً عليها بالهوى جُبِلا

يعانق الوجدُ أهدابي إذا خطَرتْ
طيفاً يجددُ في أعماقيَ الأملا

يا زهرة الروحِ إذ فارقتُها يبسَت
جناتُ نفسي، سواكِ القلبَ ما شغَلا

فاح الشذا منكِ خيطاً شدَّني فرحاً
أخاطَهُ بفؤادي قبلَ أن أصِلا

يا بعدَ عُمري! ولو غازلتُها عجزَتْ
بحورُ شعريَ أن تُطْفي الجوى غزلا

أعاشقاً جئتُها حتى فُتِنتُ بها
وحُسنُها زجَّني في حبِّها خجِلا؟

أصرتَ – يا قلبُ – مجنوناً بضحكتِها
وثغرِها الوردِ حتى تشتهي القُبَلا؟

سألتُهُ.. فأجابَتني محابرُهُ
دماً تسطَّرَ شِعراً في العرُوقِ: بَلى!

وكيفَ تعجبُ إن هِمنا بمملكةٍ
للنحلِ تسكبُ في أعصابِنا عَسلا

يا حمصُ، ما لَكِ؟ هل تبكينَ من فرحٍ
أم حزنِ هاويكِ إذْ حيَّاكِ واشتمَلا؟

ما أسمعَتني جواباً.. فيمَ صامتةٌ
وسَمعُها عن أغاني صَبوتي عدَلا؟

دقَّقتُ في جَفنها والسُّهدُ أَتلفهُ
فقلت للنفس: ليتَ القلبَ ما سألا

قد حرَّكَ الحزنُ قلبي حين ساءلها
وللمآسي صَدى صوتِ الهنا غَسلا

رُحماكَ يا ربِّ، بلسِمْ جرحَ غاليتي
فلستُ أقوى على آهاتها وعلى..

علِّي أراها إذا ما عدتُ سالمةً
مخضرُّ بهجتِها حُمرَ الربوعِ طَلى.

أحمد عرابي الاحمد

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%87%d8%a8%d9%91%d9%8e%d8%aa-%d9%86%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%85%d9%8f-%d8%ad%d9%85%d8%b5%d9%8d-%d9%81%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%88%d9%8e%d9%89-%d8%a7%d8%b4%d8%aa%d8%b9%d9%8e%d9%84%d8%a7/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: