«

»

Print this مقالة

يا حمص .. يا بلدي ..

image

يا حمص!
يا بلدي!
تعالي أذكرك ببعض ايام شبابي في رحابك:
كنت كل مساء أحمل زادي، وأمضي الى الوعر،
أجلس على ضفة ساقية الخبايا
وأقف أتأمل وادي العاصي الأخضر حينا،
أرى أشجاره تترنح، وأرى حقوله تتموج.
ومن وراء الوادي ينتصب مسجد خالد بن الوليد شامخا،
وخالد يشهر سيفه ويذكرنا بماضينا المجيد ،
ويدعونا الى مجد جديد.
وحول المسجد تترامى البيوت،
وأتصور أني أجد بينها بيتي،
وقد أترعته أمي حبا وطهرا، وأترعه أبي إيمانا وتقوى،
وابقى في الوعر حتى ارتعش رعشة البرد لا الخوف،
آكل زادي وأعب ماء الساقية،
وأناجي القمر،
أصحبه من ساعة طلوعه الى ساعة غروبه،
أسأله: الست صديقك الحميم؟
واسمعه يجيب: (عفوا فليس لي صديق،
(في مطلع حياتي كان لي أصدقاء كثيرون،
(فلما رحلوا جميعا وخلفوني وحيدا،
(قررت أن لا يكون لي صديق، خشية أن أفجع به، كما فجعت بمن قبله)
وأغض طرفي وأمسح جرحي واصيح:
-واحسرتاه- حتى القمر ليس له صديق.

كتاب نجوى حمص . عبد المعين الملوحي

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%8a%d8%a7-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%8a%d8%a7-%d8%a8%d9%84%d8%af%d9%8a-2/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يمكنك استخدام هذه HTML الدلالات والميزات: