Monthly Archive: أغسطس 2015

نعيم الزهراوي .. قصة مؤرخ وعاشق لحمص

نعيم الزهراوي

نعيم الزهراوي

يعد الباحث نعيم سليم الزهراوي رحمه الله من المؤرخين الأوائل الذين اهتموا بالتاريخ الوثائقي لمدينة حمص وريفها وبعض المدن السورية
حيث أنه أول من وضع الوثائق القديمة في إصدار الكتب التاريخية في العالم العربي مدونة بتواريخها والتي تعود إلى ما قبل /800/ سنة،
معتمداً على الوقفيات القديمة وشجرات النسب والوثائق من السجلات التركية والدوائر ذات العلاقة والاختصاص وقد ورد قسم منها في مجموعة كتبه ويحتفظ بالكثير غيرها وهي تعبر عن الحالة الاجتماعية والاقتصادية والمفهوم السائد في ذلك الوقت حرصاً منه على الحقائق والأمانة التاريخية.

التدقيق العميق الذي أسبغه الزهراوي على مؤلفاته جعله ذاكرة المدينة بحق
حيث كان يملك مخطوطات قديمة وأثرية ثمينة،
ومن المعروف عنه ما بذله من مال وجهد في سبيل هذا الهدف،
عمل كخبير قانوني عقاري محلف عام /1956/، كما استلم منصب مدير شركة الغزل والنسيج عام /1968/ حتى تقاعد عام /1983/.
حاليا هو عضو عامل في الجمعية التاريخية بحمص، وممثل الفعاليات الثقافية الشعبية في لجنة حماية وتطوير حمص القديمة.

إصدارات وثائقية للباحث المؤرخ :
1● إصدار الجزء الأول “حمص دراسة وثائقية” بالتعاون مع المربي
الأستاذ محمود عمر السباعي من عام 1982 م و حتى إصدار الجزء
الأول عام 1992م وعدم متابعة السباعي لأسباب صحية .
2● إصدار الجزء الثاني” أسر حمص و أماكن العبادة من 1840 وحتى
1918م ” طباعة عام 1995م .
3● إصدار الجزء الثالث “أسر حمص من1840 وحتى 1918مطباعة 1995م .
4● إصدار الجزء الرابع” أسر حمص و العمران الاقتصادي من 1840
وحتى 1918م ” طباعة عام 1997م .
5● إصدار الجزء الخامس” الجذر السكاني الحمصي منذ التكوين وحتى
عام 1918 م” طباعة عام 2003م .
6● إصدار الجزء السادس” الجذر السكاني الحمصي من مملكة إلى
قصبة حتى عام 1918م “طباعة عام 2003م.
7● إصدار الجزء السابع “جذور ريف حمص من مملكة إلى قرية منذ
التكوين وحتى عام 1918م ” طباعة عام 2003 م .
8● إصدار الجزء الثامن” العمارة الأبلقية في مدينة #حمص” – جامعة
البعث – عام 2007م .
9● إصدار الجزء التاسع “الكتاتيب و التعليم في مدينة حمص” حتى
عام 1918م و الإحصائيات من عام 1920م حتى عام 1958م طباعة
عام 2007م .
10● إصدار كتاب عن نسب آل الزهراوي نقباء و أشراف في حلب و حمص
طباعة عام 2007 .
• تم نشر مطبوعاته في دار السلامة للنشر صاحبتها السيدة سلام

مجموعة بحوث وثائقية للمؤلف قدمها :

1- بحث عن خميس المشايخ مهرجان حمص الثقافي 1994م .
2- بحث في ومضات وثائقية إبان الاستعمار الفرنسي من عام 1920
– 1946 م وذلك عام 1995م.
3- بحث في تكريم الشهادة و الشهداء عام 1996م .
4- بحث في اكتشاف بناء الدار الحاكمية {القضائية} التجارية
الأولى في حمص قصر الزهراوي – مجلة غرفة التجارة عام 1996م .
5- بحث في اكتشاف بناء و عمارة دار مفيد الأمين (الكوجكي) –
مجلة غرفة التجارة عام 1997م .
6- بحث عن تسلسل شهداء الثورة في حمص و الريف إبان الاستعمار
الفرنسي مقدماً إلى رئيس مجلس مدينة حمص لإقامة نصب تذكاري
(بنوراما)عام 2001م.
7- بحث حول الحياة الاقتصادية في حمص القديمة في عام 2002م بين
الأصالة والحداثة.
8- بحث عن أوابد الكواجكة في حمص – مجلة البحث التاريخي العدد
السابع عام 2003 م.
9- الإسهام في إعداد و إخراج التراث الحمصي بالتعاون مع مديرة
مدرسة طلائع النور بتاريخ عام 2004م .
10- بحث تكريم لنيافة المطران برنابا في عام 2004م .
11- بحث نساء الثورة في حمص فترة الاستعمار الفرنسي من عام 1920
وحتى 1946م عام 2004م.
12- بحث الأماكن الحاكمية في حمص -مجلة البحث التاريخي عام2006م.
13- بحث وصف مقر الجمعية التاريخية الأثرية بحمص.

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%e2%9c%85-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%87%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d8%a4%d8%b1%d8%ae-%d9%88%d8%b9%d8%a7%d8%b4%d9%82-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b5%e2%9c%85-3/

شارع الغوطة في حمص قديما

شارع الغوطة قديما حمص

شارع الغوطة في حمص ايام زمان

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%88%d8%b7%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7/

ثلجة الأربعين بداية القرن الماضي

wpid-wp-1439061629072

قصة من ذاكرة حمص

الثلجة الكبرى من الكوارث الطبيعية التي حدثت للمدينة في العصر الحديث، ويسميها أهل #حمص ثلجة الأربعين لأن الثلج استمر فيها أربعين يوماً حدثت بعد سنتين من الطوفة الكبيرة في كانون أول العام 1911 م.
في ذلك اليوم بدأ نزول الثلج فتلقاه الناس والأطفال في البداية كالعادة في كل عام باللعب والترحاب والغناء:
كبر وانزل قد المغزل وكبر واشلح قد المشلح
وكلما كانت قطع الثلج أكبر كانت فرحة الناس تكبر، لذلك كان الأطفال والكبار يطلبون أن تكبر قطع الثلج حتى تصبح على قدر دولاب المغزل بل قدر المشلح وهو العباءة التي يلبسها الناس أيام البرد…
وكانت لحظات جميلة ممتعة لدى الجميع، وخاصة الأطفال الذين خرجوا إلى الشوارع يلعبون تحت الثلج، وكان الكبار يمرون تحت الثلج وهم يستظلون بعبائاتهم و( مشالحهم )، والنساء يلتفحن بالملاءات السود وقد رقشها الثلج.
وفي المساء يأوي الناس جميعا إلى البيوت فيشعلون النار بالمنقل الطيني، ويلتفون حوله يستدفئون بناره ويتسامرون طوال السهرة.
في الصباح يبكّر الرجال بهمة ونشاط لقش الثلج الذي تجمع على السطوح وجرفه عنها، فيصعد الرجال إلى السطح وهم يحملون الرفوش الخشبية ويجرفون الثلج ويلقون به إلى الشارع، فيخلّصوا السطوح من ضغط وزن الثلج عليه للوقاية من الدلف( الوكف ).
لكن الثلج يستمر بالنزول ويتراكم في أرض الدار، وهنا يبدأ القلق عند الناس ويزداد قلقهم وتوترهم مع استمرار ارتفاع الثلج شيئاً فشيئاً مع الأيام دون توقف حتى يبلغ مستوى النوافذ، فيبدأ الرجال بشق ممرات ضيقة في أرض الدار، والشوارع لتسهيل حركة المرور والتنقل بين الدور، ويفتح الرجال نوافذ بين الجدران الثلجية للتواصل مع جيرانهم.
ويتوقف الثلج يوماً ويصحو الجو وتسطع أشعة الشمس على البيوت فتبث الحرارة والنشاط في أجسام الرجال، فينهض رجال المدينة جميعاً ويصعدون السطوح، ويقومون بعملية دحو السطوح برش الرماد ( الصفّة ) أو نقارة الحجر الناعم فوق السطوح بعد تنظيفها من الثلج، ثم يخبطون عليها بخشبة مسطحة، ويرصونها بالمعرجلانة حتى تتماسك التربة وتمنع دلف الماء من السقوف.
ومن جهة أخرى تستمر عملية فتح الممرات، وإزالة ما تراكم عليها من الثلج حتى تتكوم الثلوج جبالاً في الشوارع وأرض الدور، فتحجب الرؤية وتعيق الحركة والتواصل بين الناس.
خلال تلك الظروف وفي تلك الأجواء الثلجية الباردة تقتصر النساء في صنع الطعام على ما يتوفر من مونتها ومخزونها الصيفي، فتطبخ المجدرة والبرغل بأنواعه، والشوربة بعدس والكشك والخضار المجففة، والكبة حيلة والمصفّرة وتخبز العجين على التنور أو على الصاج.
ويستمر نزول الثلج وتطول مدته، فيبدأ الدلف بالنزول من السقف إلى أرض الغرفة، ويستمر ويزيد حتى يعمّ الدلف الغرفة جميعها ولا يترك سوى زاوية بسيطة دون دلف، فيتجمع أهل البيت جميعهم في هذه ( قرنة ) زاوية صغيرة من الغرفة فوق بعضهم يستدفئون على جمر النار من الخشب أو الفحم في المنقل ( الكانون ) …
ورغم هذه الشدة والأجواء الصعبة لا يتوقف السمر، والحديث حول الكانون برواية الحكايات من قبل الجد أو الجدّة أو تداول الأخبار المثيرة التي سمعوها عن الحوادث الغريبة، والخطيرة التي حدثت نتيجة أجواء الثلج الشتوية فيقولون: ” إن بيت فلان انهار عليهم سقف الغرفة بسبب تراكم الثلج عليه فلم يتحمل الثقل عليه فسقط على أهله ومات منهم فلان…. وأسعفوا منهم فلان ثم يدعون لهم بقلب صادق ( الله يكون بعونهم…).
وفلان كان يقش الثلج عن سطح بيته، فانزلق عنه ووقع على الأرض فانكسرت رجله ثم يرددون بحزن : ( يا حرام الله يساعد أهله… ).
وفلان يقولون اضطر أن يخرج من بيته في هذه الأجواء إلى الضيعة الفلانية وهو على حماره فلاقته الضبع فلم يتمكن من الإفلات منه فرمته عن حماره وأكلته هو وحماره …. ” الله يرحمه ويصبر أهله …”
وتستمر الحكايات القديمة على هذا المنوال ما دامت هذه الأجواء الصعبة قائمة والثلج مستمر في النزول والبرد يشتد وطئته على الجميع …
وكالعادة في هذه الأجواء تجوع الحيوانات المفترسة، وتبدأ بالاقتراب من ضواحي المدينة وأطرافها بحثاً عن القوت والفرائس، وتهاجم الضباع البيوت المتطرفة، فيتصدى لها أهلها ويدافعون عن أنفسهم بشراسة، ومن تستفرد به الضباع كان الله في عونه.
وفي هذه الأجواء أيضاً تقل الأقوات، ويصعب الوصول إلى الأفران والطاحون، ويندر الدقيق وتغلو الأسعار، ويعاني الفقراء خاصة من الجوع، وينجو من يملك مؤونة كافية في بيته من الدقيق، والزيت والبرغل والدبس والزبيب والحطب ..
ويقدم بعض الناس من أهل الخير، والكرم المعونة لجيرانهم لينقذوهم من الجوع حتى تنكشف هذه الغمة عن الجميع.
في نهاية يوم الأربعين تشرق الشمس من جديد، وتسطع بأشعتها القوية على المدينة ويتنفس الناس الصعداء، ويتحركون لإزالة آثار النكبة لكن مشكلة أخرى تظهر فجأة تحت الليل، وهي ” الصبرة ” أوالصقيع وهي أهم المظاهر الخطيرة التي تحدث بعد توقف الثلج، فتؤدي إلى انزلاق الناس، والحوادث المؤسفة من الكسور والرضوض وتعيق حركة الأفراد. وتظهر القناديل البلّورية المتجمدة الصلبة وهي تتدلى من مزاريب الأسطح إلى صحن الدار والشوارع، فيقوم الأولاد بكسرها واللعب بها في الطرقات،

وتذوب طبقات الثلج التي تجمدت وتصلبت، وتتشكل جداول المياه الصغيرة التي تنحدر وتتجمع في الطرقات فتشكل جداول صغيرة تذهب إلى المصارف والمنخفضات، ولا يأتي المساء حتى تختفي آثار الثلج من باحة الدور، وتبقى بعض آثارها في الطرقات.
وأرّخ هذه الثلجة الكبرى أديبة #حمصية تسمّى ( صدّيقة ) بنت سعد الدين شمسي باشا في قصيدة باللهجة العامية، ذكرت أن الثلجة كانت عامة وليست خاصة بحمص عمت شمال سورية إلى وسط الإردن وقد ذكرها الصافي في جناح الذكرى تقول فيها:
قد وقع من السنين سنة التاسع والعشرين
أيامه أربعين قد قل فيها الطحين
قد شملت كل البلدان من حلب إلى معدان
وفي ختامها تقول:
أول يوم في ربيع شهر النبي الشفيع
أتانا فصل الربيع ولاحت البشاير

فوقانا الله شر هذه النكبات ( الطبيعية )التي تخلف وراءها البؤس والحزن والدمار.

قصة مدينة حمص

بقلم . مصطفى الصوفي

*الصورة لثلجة الاربعين عام 1911 التقطت في حلب

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%ab%d9%84%d8%ac%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b1%d8%a8%d8%b9%d9%8a%d9%86-%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%b6%d9%8a/

لوحة لشارع ابو الهول في حمص

لوحة لشارع أبو الهول في حمص بريشة سعاد تميم

لوحة لشارع أبو الهول في حمص بريشة تميم سعاد الجندي

 

قصة مدينة حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b1%d8%b9-%d8%a7%d8%a8%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%88%d9%84-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5/

يَغارُ الحُسْنُ من حِمْصَ العَدِيَّةْ

image

يَغارُ الحُسْنُ من حِمْصَ العَدِيَّةْ
ويُطْرِقُ رَأْسَهُ خَجِلاً حَيِّيا

عَشِـقْتُ جَمَالَها طِفْلاً صَـغِيْراً
أُعَايِنُ في مَرابِعِهـا الحُلِيَّا

سُكُوْنُ اللَّيْلِ في حِمْصٍ صَفَاءٌ
تُزَيِّـنُه اللآلِئ والثُّريَّـا

دُرُوْبٌ لم تَبُحْ يَوْماً بسِرٍّ
تَخـالُ حِجارَها مَاسَـاً نَقِـيَّا

ولمَّا نَـاءَ عَـنْ عَيْنِي ثَرَاهَـا
تَخلَّى عَـن كِيانِي ناظِريَّـا

فحارَ الفِكْرُ وارتَعَشَتْ ضُلُوعِي
وسالَ الدَّمْعُ من عَيْنِي سَخِيَّا

وصِـرْتُ مُحَيَّراً في كـلِّ رُكْنٍ
أُرِيْدُ لدَمْعتِي رُكْنَا قَصِيَّا

مَلأْتُ بِحُبِّها أَجْوافَ قَلْبِي
فَصَارَ بذِكْرِها قَمَراً بَهِيَّاً

أَيَا ربَّ القُلُوْب أَلا فَعُدْ بِي
إلـى الأَحْبَابِ واجْعَلْني رَضِيَّـا

فَمَا نَفْعُ الحَيَـاةِ بغَيْرِ أَهْـلٍ
أَصِيْرُ بقُرْبِهم طَلْـقَ المحـيَّا

شعر . حسَّان أحمد قَمْحية

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%8a%d9%8e%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d9%8f-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%8f%d8%b3%d9%92%d9%86%d9%8f-%d9%85%d9%86-%d8%ad%d9%90%d9%85%d9%92%d8%b5%d9%8e-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%8e%d8%af%d9%90%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9/

✅ صورة قديمة بالقرب من جامع خالد بن الوليد في #حمص ✅

image

التقطت الصورة عام 1915

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%e2%9c%85-%d8%b5%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a8%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%88/

لوحة مدينة حمص بريشة الفنان فريد جرجس

لوحة مدينة حمص

لوحة مدينة حمص بريشة الفنان فريد جرجس

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%84%d9%88%d8%ad%d8%a9-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b4%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%86%d8%a7%d9%86-%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%af-%d8%ac%d8%b1%d8%ac%d8%b3/

جوليا دومنا … امرأة حمصية على عرش روما

جوليا دومنا ... امرأة حمصية على عرش روما

جوليا دومنا … امرأة حمصية على عرش روما

لم تكن جوليا دومنا تلك الفتاة الحمصية بارعة الجمال تحلم قبل ألفي عام أن تصبح السيدة الأولى في قصر الإمبراطورية الرومانية التي كانت من أعظم الإمبراطوريات في ذلك العصر، رغم أن النجوم قد بشرتها بزواج ملكي، على حد وصف المؤرخ (جان بابليون)

كانت # حمص في العصر الروماني مشهورة بعبادة إيلا غابال (إله الشمس) الذي يرمز إليه حجر أسود مخروطي الشكل أقيم في معبد الجبل، المعبد الكبير والهام في حمص، وهو مكان الجامع النوري الكبير حاليا، وكان الكاهن (باسيانوس الحمصي) هو المولج برعاية هذا المعبد والعمل على خدمته، وكان لهذا الكاهن ابنة تدعى (جوليا دومنا) على قدر كبير من الجمال والذكاء، وشاءت الأقدار أن يأتي إلى حمص القائد الليبي (سيبتيموس سيفيروس) بمهمة من الحكومة الرومانية للقضاء على الفوضى التي قامت فيها،
فقام بالمهمة خير قيام، وفي حمص تعرف على باسيانوس وأعجب بابنته إعجابا شديدا، وانتهى هذا الإعجاب بالزواج سنة 187 وجرى للعروسين احتفال أسطوري يليق بهما، ولم تأت سنة 193 حتى نادى الجيش بسيبتموس سيفيروس إمبراطورا على روما، وبذلك وضع الأساس لصرح الأباطرة السيفيريين ذوي الأصل الحمصي عن طريق جوليا دومنا التي عملت على جلب أختها (جوليا ميسا) وابنتي اختها (جوليا سوميا) و (جوليا مامة) إلى مدينة روما حيث امتزجت أسماؤهن بتاريخ روما، واعتلين عرشها الإمبراطوري بالتتالي.

العاصي والتيبر:
لم تكن سيدة القصر الإمبرطوري في روما (# جوليا_دومنا) امرأة عادية بل كتلة من المواهب العبقرية التي جعلتها تصنع جزءا كبيرا من نجاحات زوجها الإمبراطور سيفيروس، وكأن مقولة “وراء كل عظيم إمرأة” التي تتردد كثيرا في أحاديثنا اليوم، كانت حقيقة مجسدة في ذلك العصر.
لقد اتصفت جوليا بكل الصفات التي جعلت منها أنثى استثنائية، وهي صفات كانت نادرة الوجود لدى السيدات الرومانيات آنذاك، من حدة في الذكاء، وقوة فكرية، واستطاعت جوليا بما أوتيت من ذكاء وحزم وتخطيط أن تسهم مع زوجها في تصريف شؤون الإمبراطورية وأن ترافقه في رحلاته وانتصاراته، حتى منحتها روما لقب “أم الوطن” ولقب “أم الشيوخ”
كما أنشأت (جوليا دومنا) صالونا ثقافيا في أثينا عرف بصالون الإمبراطورة، كان يتردد عليه عدد كبير من أدباء وفلاسفة ومفكري ذلك العصر

وساعدت جوليا على انتشار النفوذ الثقافي السوري في روما، وأحاطت نفسها بعدد كبير من المفكرين والعلماء والأطباء السوريين، وهذا النفوذ هو الذي دعا الشاعر اللاتيني (جوفنال) لأن يتذمر في هجائيته المسماة “بابل” بأن نهر (العاصي) السوري أصبح يصب منذ زمن بعيد في (التيبر) والحياة أصبحت في روما لا تطاق من كثرة هؤلاء الأغراب الذين توافدوا على العاصمة واستقروا فيها. وقد لعب الجانب الديني دورا كبيرا في ترسيخ هذا النفوذ، فسورية في ذلك الوقت كانت موطن الديانات الشرقية فمن خلال معبد الشمس استطاعت حمص أن تتربع على عرش روما سيدة العالم في ذلك العصر لمدة خمسين عاما تقريبا

كتاب معالم وأعلام من حمص. خالد عواد الاحمد

# قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%e2%9c%85-%d8%ac%d9%88%d9%84%d9%8a%d8%a7-%d8%af%d9%88%d9%85%d9%86%d8%a7-%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b9%d8%b1%d8%b4-%d8%b1%d9%88%d9%85%d8%a7/

مشاركات سابقة «

» مشاركات الأحدث