Monthly Archive: أبريل 2016

يــا حِـمْـصُ جِـئْتُكِ بَـعْدَ طُـولِ غِـياب

يــا حِـمْـصُ جِـئْتُكِ بَـعْدَ طُـولِ غِـياب
يــا حِـمْـصُ جِـئْتُكِ بَـعْدَ طُـولِ غِـياب
تــحـدو خُـطـايَ إلـيـكِ لَـهْـفَةُ صَــابِ

مـهـمـا نــأَيْـتُ فـــإن طَـيْـفَـك مـاثِـلٌ
فـي خـاطري، مُـلْقىً على أهْدابي

يـا وَيْـحَ قَلْبي كَمْ طَبَخْتُ له الحَصَى
ولــكــم رَوَيْــــتُ غَـلـيـلـه بــسَــرابِ

عَــلَّـلْـتُـه حَــوْلَــيـن ثـــــمَّ أتَـيْـتُـكـم
مُــتَــحــرَّقـاً لــــلأهْـــلِ، لـــلأتْـــرابِ

مـــا أطْــوَل الأيــام فــي دار الـنَّـوى
إنَّ الــشــهـورَ تُــقــاس بــالأحْـقـابِ

لا تَـعْـذِلـوا مَـــنْ لـــم يَـعُـدْ لـبـلادِه ِ
بــل فـاعْـذُروا وسَـلوا عـن الأسـبابِ

الــشَّــوقُ أضْــنــاه وَجــــرَّح قَــلْـبَـه
لــكــنَّـه سَــيْــفٌ حــبـيـسٌ قِــــراب

أولادُهُ لا يــســتــطـيـعُ فِـــراقَـــهــم
وتُـــــريــــدُهُ أوطــــانُــــه لــــمــــآبِ

فــإذا اسـتجابَ لـهم فَـشَرْبَةُ عَـلْقَمٍ
وإذا اسـتـجـاب لـهـا فـشَـرْبةُ صــابِ

يــا حِـمْـصُ عـذَّبـني هَـواك، وإنَّـني
لأودّ لــــو طــالَــتْ حِــبـالُ عَــذابـي

أحْـبَـبْتُ أهـلـكِ قَـبْـلَ أنْ عـاشَرْتُهم
وازدادَ حِــيـنَ عَـجَـمْـتُهم إعـجـابـي

جَـمَعوا إلـى الـبأسِ الـوَدَاعَةَ والرَّضا
فــهُـمُ الـظَّـباء وهُــم أســودُ الـغـابِ

يـتـسـابـقـونَ إذا دَعـــاهــم لــلـعُـلا
داعٍ بِـــــــلا مـــــــنًّ ولا تَــصْــخــابِ

مِـــنْ كـــلَّ وضَّـــاحِ الـجـبينِ تَـخـالُه
مُــتَـحَـدّراً مِــــنْ نَــجْـمـةٍ وشِــهـابِ

أحْـبَـبْـتُ رابــطـة الـصـداقةِ والـنَّـدى
مَـــنْ لا يُـحـب صـداقـة الآدابِ؟ (1)

أحْــبَـبْـتُ كُــــلَّ مـلـيـحـةٍ وقـبـيـحـةٍ
هَــزّتْ يَــدي، كُـرْمـى لِـعَيْنِ “رَبـابِ”

أحْـبَـبْتُ حِـمْـصَ لــم أزَلْ مُـتَـمسَّكاً
بــالـعَـهْـدِ رَغْــــمَ تــنـاثُـرِ الأحــبــابِ

هِــيَ فــي طـلـيعتِهم إذا صَـنَّـفْتُهم
فــــي دَفْــتَــر، ودَرَسْـتُـهـم بـكـتـابِ

لــولا هــوى “يَـبْرودَ” كـنتُ جـعلتُهم
حَرَمي، وكان “قُصيرَها” محْرابي

يــا مَـهْـدَ “نَـصْر” هَـلْ رأيـتَ دمـوعَه
وسـمـعـتَ زَفْـــرة شَــوْقـه الـلَّـهـابِ

دَعْــنـي أخِـــرُّ عـلـى ثَــراك مُـقَـبَّلاً
بــاسـم الألــى نَـزَحـوا، أعــزّ تُــرابِ

أحْــبَـبْـتُ عـاصـيـهـا وكــــلَّ ذُريـــرة
مِــــنْ مــائــه الـمـتـعرَّج الـمُـنْـسابِ

نـهـرٌ يَـفيض عـلى الـرياض بـشَاشة
ويـــمـــوج بـــالألـــوان والأطْـــيـــابِ

يــــا نَــهْــرُ حـدَّثـنـا بـقـصـة “لُــؤْلُـؤٍ”
ولــقــائـهِ لــلـشـاعـرِ الــجَــوَّابِ

أسَـــدَان… هـــذا بـالـخـيالِ مُـدَجَّـج
شــــاكٍ، وذلــــك بـمِـخْـلَبَين ونـــابِ

شَـغَـلا الــوَرَى… هـذا بـخالدِ شِـعْره
وأمــيــرُ حِــمْــصَ بِــرأسِــهِ الــوثَّـاب

حـتـى إذا جَـمَـعتهما سـاحُ الـوَغَى
وَتَــســرْبـلا مِـــــنْ عَــثْـيـر بــنِـقـابِ

ولَّـــى أمــيـر الـشَّـعْـر مُـكْـتفياً بـمـا
فــي مُـلْـكه الـشَّـعْريَّ مِــنْ ألـقـابِ

وارتــــدَّ لـلـتـغـريدِ، شــيـمـةُ بُـلـبـل
يَــــدعُ الــخَــراب لــبُـومـة وغُــــرابِ

إنَّ الــنــبـوءَة إنْ تــكُــنْ مَـصْـنـوعـةً
كــانــت لـصـاحـبـها مَــطِـيّـة عــــابِ

لا خَـيْـرَ فـي مَـجْدٍ، إذا هَـبَّ الـهوى
لـــم يَـبْـقَ مـمـا شــادَ غَـيْـرُ خَــرابِ

* * *

يــا إخْـوتي خَـنَقَ الـحَياءُ شَـجاعتي
فــإذا كَـبَـوْتُ، فـمـا الـشـعورُ بـكـابِ

أنــا كَـيْفَ أشْـكُركُمْ عـلى مَـعْروفِكم
ردُّوا عَــبـيـرَ قـلـوبِـكـمْ عَـــنْ بــابـي

أعْـلَـيْـتُـم شَــأنـي بـــوارفِ ظِـلَّـكُـم
وغَـلَـوْتُـم فـــي الــحـبَّ والإطْــنـابِ

نَــضَّـرتُـمُ دَرْبـــي بـغَـيْـثِ عَـطـائـكم
وأعَــدْتُــم قَــلْـبـي لــعِــزَّ شَــبـابـي

لا فَـضْـلَ لــي إمَّـا هَـزَزْت نـفوسَكم
بـشَـرابكم قــد طُـفْـت، لا بِـشَرابي

* * *

يـــا إخْــوتـي أزِفــتْ نـهـاية زَوْرتــي
وَغَــــداً أغـــادر جَـنَّـتـي وصِـحـابـي

لـكـنَّـنـي مـهـمـا تَــمـادَت غُـرْبـتـي
ســأظَــلُّ مَــرْبـوطـاً بــعَـهْـدِ إيــــابِ

هَـيْـهاتَ يُـنْـسيني الـبُعادُ شُـعورَكم
أنـتـم عـلـى الـصَّبْر الـجميل ثـوابي

إنْ لـم أعُـدْ بـالجِسْمِ، سَوْفَ أزوركم
بـالـروحِ… فـانـتظروا عـلـى الأبـوابِ!

يـا حِمْـص
قصيدة للشاعر السوري زكي قنصل من وحي زيارته لحمص، عام 1984

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%8a%d9%80%d9%80%d8%a7-%d8%ad%d9%90%d9%80%d9%85%d9%92%d9%80%d8%b5%d9%8f-%d8%ac%d9%90%d9%80%d8%a6%d9%92%d8%aa%d9%8f%d9%83%d9%90-%d8%a8%d9%8e%d9%80%d8%b9%d9%92%d8%af%d9%8e-%d8%b7%d9%8f%d9%80%d9%88/

معركة حمص الكبرى (680هـ / 1281 م) لمحات تاريخية في سطور

معركة حمص الكبرى (680هـ / 1281 م) لمحات تاريخية في سطور
هي معركة تاريخية كبيرة جرت عام 680هـ / 1281 م ، في حمص بين المماليك والمغول وكانت هذه المعركة أكبر إختبار للقوتين بعد معركة عين جالوت بحوالى 20 عام .
والمغول هم من قبيلة التتر كانت تقيم حول بحيرة بيكال جنوبي سيبيريا لم يصبح لهم شان كبير الا عندما تزعمهم جنكيزخان ، لقد كان جنكيزخان أو تيموجين يشن حروبا واسعة وفاز بها جميعا ، حيث أنه اعتمد على الحرب النفسية ولعله أول من اتبع هذه الحرب . بعد وفاة جنكيز خان اقتسم اولاده المملكة فانقسمت الى اربعة أقسام تولى أحدهما طولوي ومن ثم ابنه هولاكو . معركة حمص الكبرى
اتجه هولاكو الى بغداد مقوضا الدولة العباسية وقاضيا على الخليفة العباسي المستعصم بالله . ومع تقدم هولاكو الى الغرب أعلن المماليك في مصر الحرب عليه ولانشغال هولاكو بأمور مهمة في مملكته فانه ترك قيادة الجيش الى كيتوبوكا الذي خاض معركة عين جالوت ضد الملك المظفر قطز وبيبرس في رمضان 658هـ / 1260م وتكبد فيها المغول هزيمة كبيرة .
كان المغول يجهلون القوة الحقيقية للمماليك قبل حدوث معركة عين جالوت لذا فوجئوا أثناء المعركة بقتال شديد لم يكن في حسبانهم مما جعلهم يأتون الى حـمـص وهم بأتم الاستعداد للقتال .
جرت معركة حمص هذه على مقربة من مسجد خـالد بـن الـوليد ، وقد تألف الجيش المغولي من 50 ألف محارب ، وعندما تقدم من الشمال وصل جناحه الايمن الى حماه وجناحه الايسر الى السلمية
بدأ الهحوم على الجيش المملوكي قلب المغول وكان هذا القلب أقوى الفرق وفي عشية اليوم الذى حدثت فيه المعركة وصل أحد المغول الفارين الى المماليك وأسدى لهم بمعلومات قيمه عن قوة الجيش المغولي واستعداداته كما وتلقى المغول معلومات عن قوة المماليك واستعداداتهم القتالية .
لم تذكر المراجع التاريخية عدد أفراد جيش المماليك ، لقد تألفت ميمنة جيش المماليك من جيش أمير حماه الايوبي ومن الامراء الايوبيين المدعومين بقوات خاصة بهم . وقد تقدمهم البدو كانو بأمرة عيسى بن مهنا ، أما الميسرة فقد تألفت من ظاهريه التي كان يقودها سنقور الاشقر ومن عدد من المماليك الامراء وقواتهم الخاصة وتقدمتهم قوات من التركمان وجند حصن الاكراد . وألف جند الجاليش طليعة قلب المماليك وكان هؤلاء بامرة الوالي نائب السلطان ودعمهم بعض الامراء ومماليك السلطان قلاوون .
وبعد قتال شديد تكبد في المسلمون خسائر على ميسرة الجيش ولكنهم حققوا انتصار بميمنة الجيش و تابع المسلمون انتصاراتهم على التتار لكن قوتهم بدأت تضعف . ومع ذلك فقد ظن قائد الجيش المغولي خطأ أن الجيش المعادي له مازال قويا . ويقال أنه لم يبق آنذاك بحوزة السلطان قلاوون سوى 300 خيال وقيل بل ألف . هاجم السلطان بهذه القوة الصغيرة التتر مره اخرى وهزمهم وفي تلك الاثناء عادت ميسرة جيش التتر الى ساحة المعركة وبهدف اخفاء مكان وجود الجيش المملوكي فقد عمد السلطان الى الخديعة فأمر باسكات الطبول وبطي الاعلام السلطانية ونجحت خدعة السلطان الحربية فقد مرت ميسرة التتار عبر المكان الذي كان يختبئ فيه المسلمون دون ان تشعر بوجودهم وسرعان ما باغتت قوات السلطان الاعداء من الخلف وفتكت بهم وهزمتهم هزيمة شنعاء ولم يصب القتل من التتار الذين كانو في ارض المعركة فقط بل لحق ايضا بمن استطاع منهم الهرب .
وهكذا انتهت معركة حمص ، التي وان لم يكن لها أهمية وضخامة معركة عين جالوت الا انها ساهمت بشكل كبير بالقضاء على المغول .

قصة مدينة حمص
صفحات من تاريخ حمص . د. الى منيف شهلا
الموجز في تاريخ مدينة حمص واثارها : محمد الموصلي
الغزو المغولي للبلاد الاسلامية : حسين الامين

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-680%d9%87%d9%80-1281-%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81/

الشاعر وصفي القرنفلي

الشاعر وصفي القرنفلي

الشاعر وصفي القرنفلي

ولد الشاعر وصفي القرنفلي في حي من أحياء مدينة حمص القديمة عام 1911 وفيها تلقى علومه الابتدائية والإعدادية والثانوية ، ثم التحق بوظيفة في دائرة المساحة في حمص إلى أن ألزمه المرض العضال الفراش سنوات عدة حتى وافته المنية في أحد أيام كانون الأول من عام 1971 بعد أن كرمته الدولة بمنحه وسام الاستحقاق السوري الذي علقته على صدره وزارة الثقافة تكريماً لدوره الطليعي في حركة الشعر العربي المعاصر ، وكان #وصفي_القرنفلي يمثل صوت المتعبين الكادحين بعد تفتح وعيه القومي على نكسات الحروب وجشع الطبقة الإقطاعية المستغِلة لتعب الكادحين وعرقهم ، مما جعل صوته يرتفع منادياً بالعدالة الإنسانية والحرية المطلقة للشعوب المقهورة ، وانسلت روح الشاعر من جسده ليمضي إلى حضن أمه الأرض غريباً أبياً أمنيته الأخيرة أن تنقش هذه الأبيات على قبره :
لقد غدوتُ ترابأ لا يحركني
بيت من الشعر أو زهر على فنن

حسبي ـ ولا حسب ـ خلف القبر متكئي
في حضن أمي وأني في ثرى وطني

وأني كنتُ ـ والأحرار ـ تعرفني
حراً أضأت دروبَ الشعر في زمني

سقوط الستارة :
شارك الشاعر الراحل الكبير #نزار_قباني في حفل تأبين وصفي القرنفلي الذي أقيم في حمص بكلمة كحد السيف تقطر مرارةً وألماً وحزناً على رحيل صديقه قرنفلي وهي تعتبر من أجمل كلمات الرثاء وأكثرها صدقاً وشفافية لأنها لامست هموم الجماهير العربية وغاصت في عمق الجرح العربي ، ولم تنشر هذه الكلمة من قبل لأنها كانت ارتجالية ، وقد عثرنا على نسخة مكتوبة لدى أحد أصدقاء الشاعر وصفي القرنفلي وهو الأديب الراحل يوسف الحاج الذي كان حاضراً في حفل تأبينه ، ويقول الشاعر الراحل نزار قباني في كلمته هذه :
( في طريقي من بيروت إلى حمص كان سؤال شرس ونزق ولئيم يثقب جمجمتي ، لماذا يجتمع الشعراء العرب دائماً على مائدة الموت ، ولا يجتمعون على مائدة الحياة ؟ هل قدرهم المسطر في اللوح المحفوظ أن يحملوا أجساد زملائهم على أكتافهم ويطمروها في السر حتى لا يراهم التاريخ ولا تراهم المروءات ؟ .
هل هناك اتفاق مكتوب أو شبه مكتوب يحتم على الشعراء العرب أن يكونوا في حال حداد دائم .. وألا يتعانقوا إلا بعد سقوط الستارة وانصراف المتفرجين .. هل قدر الشاعر العربي أن يموت هذا الموت الدراماتيكي فلا تتعرف على جثته وعلاماته الفارقة وأوراقه الثبوتية سوى ديدان الأرض وأسراب النحل وكواسر الطير … هل العالم العربي لا اليونان هو وطن التراجيديا .. وهل على شعرائنا أن يلاقوا مصير هاملت ، ويطعنوا في ظهورهم كيوليوس قيصر ؟ .
وايضا ناجى الشاعر نزار قباني صديقه الراحل قائلاً :
أيها الشاعر الصديق ، لم أقطع مئات الأميال لأبكيك ، فلا أجيد حرفة البكاء ، ولا أنت تقبل مذلة الدموع ، ولكنني أتيت لأهنئك لأن جهازك العصبي قد توقف عن الفعل والانفعال ، وأعصابك لم تعد كأعواد الكبريت قابلة للاشتعال في كل لحظة … أنت رميت نفسك من قطار الذاكرة ونجوت في زمن لا يُسمح لنا أن ننتصر .. ولا يُسمح لنا أن ننتحر .
هنيئاً لك أيها الشاعر ، فقد صرت في منطقة لا تصل إليها صحف عربية ، ولا تُعقد فيها مؤتمرات عربية ، ولا تُصدر فيها بلاغات عربية ، من حسن حظك أنك أخذت إجازة من حواسك الخمس .. وما زلت مضطراً مع الأسف أن أفتح شراييني وأكتب : يا صديقي وصفي .. لقد اتّحد وجعك بوجعي ، وتداخل موتك بموتي ، حتى لم أعد أدري من يرثي من ….‍‍‍‍‍!! .

قصة مدينة حمص
كتاب معالم واعلام من حمص . خالد عواد الاحمد

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d9%88%d8%b5%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b1%d9%86%d9%81%d9%84%d9%8a/

محيى الدين درويش (1908 – 1982 م)

محيى الدين درويش

محيي الدين بن أحمد مصطفى الدرويش. ولد في مدينة حمص وفيها توفي. تلقى علومه في مدارس #حمص، حيث كانت في ذلك الوقت عبارة عن كتاتيب يتلقى فيها طلاب العلم القرآن الكريم وعلومه، ظهرت نجابته فأنهى دراسته للقرآن الكريم وهو في سن العاشرة؛ مما أهله للالتحاق بمدرسة دار المعلمين العليا في دمشق.

عمل مدرسًا للأدب العربي في مدارس حمص التجهيزية بعد أن اختارته وزارة المعارف لهذا العمل في عام 1932، وفي عام 1963 أصدر مجلة «الخمائل الأدبية»
التي كانت متنفس الأدباء والشعراء داخل القطر السوري وخارجه، وكان قد رأس تحرير عدد من الجرائد.
كان عضوًا في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية.

ويعتبر كتاب ” إعراب القرآن الكريم وبيانه”
من رائعته الإبداعية حيث استغرق من حياته عشرين عاماً ويعد هذا الكتاب الضخم الذي جاء في ثلاثين جزءاً شاهداً على موسوعيتة الفكرية والأدبية واللغوية والتراثية. وقد صدر عن دار الإرشاد في حمص وتتالت طبعاته في دور نشر أخرى سورية ولبنانية ولا يزال مرجعاً مهماً في أقسام اللغة العربية بكليات الآداب في جامعات سورية.‏

الإنتاج الشعري:
– أورد له كتاب «الحركة الشعرية المعاصرة في حمص» العديد من النماذج الشعرية، وأورد له كتاب «من أعلام حمص» نماذج من شعره، ونشرت له مجلة «الرسالة» عددًا من القصائد منها: «بقية حلم» – العدد (166) – القاهرة سبتمبر 1936، و «مساء القرية» – العدد (173) – القاهرة أكتوبر 1936، ونشرت له مجلة الخمائل عددًا من القصائد منها: «اليتيم» – العددان (25 و26) – حمص ديسمبر 1964.
الأعمال الأخرى:
– له عدد من الدراسات والبحوث منها: تحقيق «ديوان ديك الجن» بالاشتراك – مطابع الفجر – حمص 1960، والرواد الأوائل للشعر في مدينة حمص – مجلة العمران العددان (27 و28) – حمص مارس 1969، وإعراب القرآن وبيانه – دار ابن كثير – دمشق 1988، ونشرت له مجلة الخمائل عددًا من المقالات منها: الشريف الرضي في غزله – العدد (21) – سبتمبر 1962، والصور الفنية المقتبسة من القرآن – العدد (14) – يناير 1963، وأبوالعلاء المعري في رسالة الغفران – في عشر حلقات منذ عام 1964.
يعبر شعره تعبيرًا صادقًا عن انحيازه التام لهموم البائسين. مدافع عن حرية وطنه وقضايا أمته
تتميز لغته باليسر وخياله بالنشاط.

مصادر الدراسة:
– أدهم آل جندي: أعلام الأدب والفن (جـ 2) – مطبعة الاتحاد – دمشق 1958.
– عبدالمعين الملوحي: بلدي الصغير الحبيب حمص – غرفة التجارة والصناعة – حمص 2002.
– محمد غازي التدمري: الحركة الشعرية المعاصرة في حمص1900 – 1956 – مطبعة سورية – دمشق 1980.
: من أعلام حمص (جـ 1) – دار المعارف – حمص 1999.

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%ad%d9%8a%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%b4-1908-1982-%d9%85/

معاني و مسميات قديمة في المـلابـس والأزيـاء الشـعبية الحمصية

معاني و مسميات قديمة في المـلابـس الشـعبية الحمصية

اللباس الشائع قديماً وما زال معمولاً به حتى وقتنا الحاضر، تعود جذوره في تاريخنا وثقافتنا إلى ما قبل الإسلام، وقد ذكر منه الكثير في الكتب التراثية كما في الأغاني للأصفهاني:
العمامة والجبة والإزار والملحفة والقميص (الجلابية) والملاءة والسروال الرجالي والنسائي والدراعة والزنار والخمار والبرقع والمرط والقباء.
واللباس #الشعبي الشائع قديماً عند الرجال هو ما يسمى بالقنباز وفوقه ما يسمى السترة أو الدراعة أو الجاكيت بالإضافة إلى الشروال وفوقه حزام قماشي (شملة) أو جلدي (قشاط عريض) وقمصان تقليدية بدون قبة أوياقة وفوقها العباءة والفروة.
ولباس الرأس: هو اللفّة والحطّة والعقال (البريم) وطاقية بيضاء رقيقة تحت الحطة، والطربوش.
وحديثاً انتشر البنطال والقميص والجاكيت والمانطو الطويل والطاقية والقبعة.

أما لباس النساء على الرأس: فهو الغطاء الأسود والعصبة والملاءة السوداء، التي تغطي جميع الجسد من الرأس إلى القدمين.
غطاء الرأس والوجه: الملاءات ، المناديل ، الحجاب ، الشال.
ولباس الجسد عند النساء: الدراعة، العباءة، الكوفية، الجلابية، القمباز النسائي.

1 – أزيـاء الرجـال

– درّاعـه
وهي سترة قماشية من الجوخ موشاة ومطرّزة، أكمامه طويلة ومفتوحة، تلبس فوق الملابس.
– كتشـيه
تشبه الدراعة وتختلف من حيث القماش والتفصيل، فهي أرق وأطول.
– دامـر
عبارة عن سترة من قماش المخمل مطرز بأشكال متنوعة حسب الأعمار، وهو غير مفتوح الأكمام.
– كـبوت
وهو مانطو طويل من الجوخ يلبس فوق الثياب، مفتوح من الأمام مركب عليه أزرار.
– جـلابيه
على شكل القميص الطويل حتى القدمين، وهي إما لها ياقة أو بدونها أو مخرجة عند الصدر والأكمام بالخيوط الحريرية المذهبة، وإما تكون رقيقة صيفية أو سميكة من الجوخ.
– دشـداشـه
وهي جلابية واسعة الأكمام، تستعملها قديماً النساء، وهي ثوب فضفاض.
– قـنباز
هو نوع من الجلابية المفتوح من الأمام، يصنع من الجوخ والقماش الغالى، منه القنباز النباتي وله تخريجاته الجميلة، يلبس فوقه قشاط جلدي أو كمر، أو حزام قماشي أوشملة. ومنه القنباز الطرابلسي.
– شـروال
يشبه البنطال ويسمى أيضاً الشروال، وهو مصنوع من القماش الأسود سرجه عريض في الأعلى، وساقاه تصبح رفيعة عند الأقدام، وله دكّة من الحبال الكتانية الرفيعة أو الفتيل لتثبيته، ويلبس على كندرة كحف (مطوية من الخلف). من أنواعه الشروال الطرابلسي كثير الطيات، وهو الشائع في حمص، ويتميز بأنه (مشلبن) عن غيره قليل العرض، وسرجه قصير بعكس الشروال الدوماني.
– شـنتيان
الشنتيان يتميز قليلاً عن الشروال بأنه رفيع من الأسفل وعريض من الأعلى وسرجه طويل.
– قـميص
وهو ثوب داخلي يلبس تحت القنباز له قبة قصيرة وأزرار، ومنه قميص يستعمل للنوم.
– دكّـه
وهي رباط السروال والشنتيان واللباسة المدكوك ضمن عروة أنبوبية، وتستعمله الرجال والنساء.
– قشـاط
وهو الحزام المصنوع من الجلد أو القماش، يستعمله الرجال لتثبيت السراويل أو القنباز وتستعمله المرأة فوق التنورة ويسمى الزنار.
– تُبّـان
مازال معمولاً به وهو وضع القمصان أو الثياب العليا تحت الشروال، فيقال: لابس تبّان أو ضارب تبّان.
– حـطاطـه أو حَـطَّه أو كـضاضه
غطاء رأس للرجال وهو أبيض شفّاف، يوضع فوقه العقال ويسمي (لتمه). ومن يضع الحطة على وجهه ويتنقب بها يكون ” شايف نفسه وما حدا عاجبه “.
– خـمار رجـالي
غطاء الرأس للرجال ويسمى شماخ أو سلك، وهو لونان الأحمر والأسود، وهو أسمك من الحطة ويوضع فوقه العقال أيضاً.
– عـقال
ويسمى بريم من الخيوط المبرومة، أو المجدولة بعرض الإصبع أو أكثر قليلاً، يلف على شكل دائري ويضعه الرجل على الرأس فوق الحطة أو الشماخ.
وللبس العقال معانٍ كثيرة، فيقال لمن يلبس عقاله مائلاً إلى اليمين أو إلى اليسار بأنه “جهلان” ومن يلبسه راجعاً إلى الوراء يسمى (غاوي)، ومن يقدمه إلى الأمام يكون ” شايف حاله ماحدا عاجبه ” فيقال عنه: (معنكز عقالو) وما ينطبق على العقال ينطبق على الطربوش أيضاً، ومن أنواع العقال البريم المقصب ومنه الرفيع والعريض، وهو مصنوع من أربع صفوف مبرومة.
– شـرّابه
وهي ربد العقال وهي خيط مجدول من جنس العقال، يتدلى من خلف العقال على الظهر، ينتهي بشرابة محتلفة الحجوم، ويمكن أن ينتهي بشرابتين أو أربع شرابات سميكة وكبيرة كأهل البقاع، ومن كان عقاله بدون شرابات يسمى (أزعر).
– طـربوش
عبارة عن شكل اسطواني، مصنوع من المخمل له شرابة طويلة تتدلى خلف الرأس.
– طـرطـور
غطاء للرأس يشبه الطاقية له شرشوبة، وقطعة دائرية من خيطان الصوف تميل نحو الجانب.
– المشـلح أو المـزويه
وهي ثوب تشبه الصاية أوالعباءة تلبس فوق الثياب صيفاً، وتستخدم العبارة لطلب الحماية والاستجارة فيقول الشخص: (أنا بصاية فلان أو عباية فلان).
– فـروه وهي من صوف الغنم وجلدها، يبطن وجهها بقماش أسود خاص لحمايتها، وتلبس فوق الملابس في الشتاء للحماية من برد الشتاء أو حر الصيف.
– جـرابات أوهـوّازات
جراب من الصوف يلبس في القدمين، منه سميك وطويل يلبس أيام الشتاء.

2- ملابـس الأطـفال

– مـريول
هي لباس المدرسة القديم، عبارة عن قميص طويل حتى الركبتين، مفتوحةٌ من الأمام وتغلق بالأزرار، كان لونها أسود ثم أصبح بيجاً أو بنيا فاتحاً.
– سـركـس
عبارة عن جلابية طويلة للأطفال، مغلق من الأمام له فتحة بأزرار عند الصدر، قماشه معرق له تفصيلة متميزة، وجيب أو جيبان في الأمام.
– دقـونه
والدقونة هي التي تضعها الأم للطفل تحت ذقنه، وتلف حول رقبة الصغير لحماية ملابسة من الاتساخ أثناء إطعامه.
– لفـلافـه
وهي اللفة التي يلف بها الطفل عند ولادته، ولها رباط قماشي لتثبيتها، وتثبيت ذراعي الطفل فيها.
– قـبوعـة
تصغير قبعة وهي غطاء صغير لرأس للطفل، وهي على أنواع وقياسات مختلفة وتثبت عليها زينة ورقيّات الطفل.

3- أزياء النسـاء

– جـهاز
هو ما تجهز به العروس من ألبسة وأثاث وأدوات زينة استعداداً للعرس.
– سَـبَتْ الجـهاز
صندوق خشبي طويل يلبّس بالتوتياء الرقيق، وله زخرفات جميلة يوضع فيه جهاز العروس.
– صـرافـه
خشبية تشبه السبت بدون توتياء، لكن وجهها الأمامي محفور بزخارف جميلة، تستخدم لوضع الملابس، ومنه الصرافة الصغيرة، وهي صندوق صغير توضع به النقود والأوراق الخاصة.
– صـيغه
هي الحلي من الذهب والفضة الذي تصيغ به العروس جهازها قبل العرس، وتشمل الصيغة الخواتم والحلق والأساور والمباريم وغيرها.
– مـلاي
عبارة عن قطعتين قماشيتين رقيقتين لونهما أسود، الأولى تغطي جسم المرأة من الرأس والوجه إلى وسط الجسم، والثانية من الوسط إلى أسفل الجسم.
– تنـوره
تطلق على الثوب الطويل الفستان أو الروب الذي يغطي كامل الجسم، أو فقط من الخصر إلى أسفل الجسم.
– إشـلك
عبارة عن صدرية مصنوعة من المخمل الأحمر، تلبسها النساء فوق التنورة الطويلة.
– لباسـه
سروال طويل تلبس تحت الثياب الخارجية، ضيقة من الأسفل فضفاضة من الأعلى لها عدة أشكال وأنواع، ويمكن أن تكون مكشكشة عند القدمين .
– خـرّاطـه
داير قماشي تحيط به من الأعلى دكة من المطاط، تلبس فوق الثياب تغطي من الخصر إلى أسفل الجسم أثناء العمل .
– مضـربيه
وهي الجاكيت أو السترة من المخمل المطرز، تلبس فوق التنورة.
– سـملـوق
بنطال بيجامة طويل يلبس تحت الثياب الخارجية، ضيق من الأسفل عند القدمين.
– سـاكـو
وهو يشبه مالطو الرجل لكنه رقيق بدون أزرار، تلبسه المرأة فوق ثيابها الخارجية، ومنه نوع مصنوع من المخمل .
– عصـبه
قطعة قماشية سوداء، وهي غطاء الرأس عند المرأة الريفية، تلف بطريقة معينة، ويصنع لها قرن جانبي، تتباهى النساء بطريقة لبسها.
– غـطا
قطعة قماش سوداء عريضة، مصنوعة من الكتان طويلة، تلف غالباً فوق العصبة، أو على الرأس مباشرة والباقي منه يلف على الخصر.
– قـمطـة
غطاء قماشي صغير رقيق على شكل قبعة، يوضع تحت العصبة.
– شـال
وهو غطاء للرأس تلف به المرأة رأسها .
– زنار أو كـمر
وهو قشاط عريض من الجلد يغطى بالفضة، الذي يخاط على قطعة قماش وتُلف عليه، وهو للنساء.
– شـقبان
وهو ذيل العباءة الذي تثنيه المرأة على الظهر أو الصدر، ويصبح على شكل كيس لحمل الأغراض أو الطفل.
– سـمندرة
وهي مكان وضع الفرش واللحف والملابس في البيت، وتشبه اليوك بلا أبواب.
– شـرطـوطـة
والشراطيط هي قطع القماش الصغيرة أو فضلات خياطة الملابس، ومنها خرق بالية تستعمل للمسح.
– شـنتة
حقيبة قماشية لها خيط توضع على الكتف، يحمل بها صبيان الكتّاب المصحف أو الجزء أو الحرفية، ومنها نوع كبير قماشي أو جلدي لحفظ الملابس.
– جـيب
عبارة عن كيس داخلي صغير على شكل فتحة جانبية في الثوب كالجلابية أو البنطال أو الشروال أو على الصدر في الجلابية والقميص لحفظ الأغراض فيها.

كتاب التراث الشعبي الحمصي . مصطفى الصوفي

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%85%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%b3/

حمص في كتب الرحالة ( ابن بطوطة )

حمص في كتب الرحالة ( ابن بطوطة )

حمص في كتب الرحالة ( ابن بطوطة )

 

اشتهر ابن بطوطة برحلاته التي امتدت لثلاثين عام، قطع فيها مسافة تزيد عن 121 ألف كيلومتر في ثلاث قارات، وبها ظل متفوقاً على غيره من الرحالة والمستكشفين قبل القرن الثامن عشر وقبل اختراع المحرك البخاري

وعندما مر ابن بطوطة بحمص كتب عنها التالي :
” ســافرت إلــى مدينــة حمــص وهــي مدينــة مليحــة أرجاؤهــا مؤن وأشـــجارها مورقـــة . وأنهارهـــا متدفقـــة وأســـواقها فســـيحة الشـــوارع وجامعهـــا مميــز
بالحسـن الجـامع. وفـي وسـطه بركـة مـاء . وأهـل حمـص عـرب لهـم فضـل وكـرم
وفي خارج هذه المدينة قبر خالد بن الوليد سيف الله ورسوله . وعليـه زاويـة ومسـجد
. وعلى القبر كسوة سـوداء . وقاضـي هـذه المدينـة جمـال الـدين الشـربتي مـن أجمـل
الناس صورة وأحسنهم سيرة “.

 

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a8%d8%b7%d9%88%d8%b7%d8%a9/

الشاعر رفيق الفاخوري 1911- 1985م

الشاعر رفيق الفاخوري 1911- 1985م

هو رفيق بن عبد اللطيف الفاخوري وُلِدَ في #حمص ـ حي الحميدية ـ عام 1911م وتلقى مواد الدراسة الابتدائية والإعدادية والثانوية في معاهد حمص ودمشق ، وأنجز الدراسة الثانوية عام /1932/م في دمشق بشهادة الباكالوريا بفرعيها الأدبي والفلسفي.
ثم التحق بكلية الحقوق بجامعة دمشق ،وحصل على إجازة الحقوق في عام 1938 من معهد الحقوق العربي بدمشق ، غير أنه لم يمارس مهنة المحاماة إنما انصرف لتدريس مادة الأدب العربي ـ الذي كان هوايته المفضّلة ـ في ثانويات حمص .
وانصرف أيضاً للصحافة حيث نشر العديد من المقالات في صحف سورية وعربي منها: (الهلال، الرسالة، حمص، فتى الشرق، القبس، الأيام، وألف باء) وفي عام /1940/م أصدر بمعاونة الأستاذين (سعيد التلاوي، وتوفيق الشامي) جريدة (التوفيق) والتي سميت فيما بعد (السوري الجديد) غير أن هذا العمل الصحفي لم يرق له لأنه كما قال في سيرته الشخصية: “يتطلب مزاجاً خاصاً وانغماساً في غمار المجتمع ويخلق مشكلات أنا في غنى عنها”، فانصرف إلى تدريس مادة اللغة العربية وكان ناجحاً في هذه المهمة السامية، ودعي أكثر من مرة للاشتراك في مؤتمر الأدباء العرب، كما تم تعينه عضواً في لجنة الشعر المنوطة بالمجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية. كان مصدره الوحيد
حبه وشغفه للمطالعة في الكتب الأدبية، ولما كان يتقن الفرنسية فقد اتجه إلى قراءة الشعر الفرنسي، وتجلى هذا التأثر والتجديد في الموضوعات وفي الأسلوب.

لقد بدأ -رفيق- بنظم الشعر منذ أن كان في السادسة عشر من عمره ولم يكن يحب الأضواء والشهرة وقد ازدرى فن النجومية الذي كان يتقنه بعض الأدباء والشعراء ..لذا لم يشارك في ندوة شعرية أو مهرجان أدبي باستثناء اليوم الذي زار فيه مدينة حمص الشاعر المهجري (نبيه سلامة) في السبعينات حيث ألقى الفاخوري كلمة ترحيبية حارة. كما كان للنقد بشكل عام نصيب في شعر (رفيق فاخوري) فقد كان عازفاً عارفاً بالمقامات الموسيقية والغناء، معجباً بالسيد درويش ومحمد عبد الوهاب، ولم يكن يعجبه ما شاع من الغناء الحديث، ويقول في ذلك مناشداً وزارة الصحة آنذاك:

غناء غير ذي طعم ولون له وقع المصائب حين يزقو

مغنوكم أصابونا بداء أليس لهم بغير الشام رزق

-كان يهوى الموسيقى والغناء بالإضافة للأدب ، فكان صوته أَمْيَل إلى الجَمال ويحفظ أغاني الموسيقار محمد عبد الوهاب كان ذلك عام 1928 ويغنّي له لاسيّما في ( مشاويره ) بين بساتين حمص مع بعض أصدقائه كأحمد الجندي ومحي الدين الدرويش .
-كان يمتاز بإلقاء النكتة فهماً وإحساساً وإبداعاً وإن ولعه الشديد انصَبَّ على اقتناء الكتب والمخطوطات النادرة واسطوانات الأغاني والموسيقى .
-غير إنه اتّخذ الشِّعْر مهنة له لولعه به ، وكان الناس بالطرقات يُشيرون إليه بقولهم هذا شـــاعر .
-اشتغلَ رفيق بالصحافة وبدأ ينشر أعماله في الصحف الدمشقية كالقبس والأيام وألف باء والحمصية مثل : حمص ، فتى الشرق ، مجلة البحث لمحي الدين الدرويش ، مجلة دوحة الميماس لماري شقرا . ومع بداية الحرب العالمية الثانية لم يبق في حمص جريدة يومية ،فأسّس الشاب توفيق الشامي مطبعة مع جريدة يومية أسماها ( التوفيق ) وكان رئيس تحريرها رفيق فاخوري دامت أربع سنوات ثم جريدة صدى سوريا لنسيب شاهين فشاركت التوفيق بنشر ذخيرة أدباء حمص . وتبعها جرائد ومجلاّت أُخرى كان رفيق فاخوري السَبَّاق في نشر إنتاجه فيها .
-أُعْجِب الناس بشعر رفيق لأنه كان يتحدّث عن نفْسه وحديث النفْس هو الكلام الذي يقرأه الناس ويُعجبون به ويتناول ما عندهم من عواطف وميول وهواجس وكان شعره يعتمد على الإيحاء ، وكانت عينه حادّة النظر ، تتفحّص الوجوه بخبرة وترى ما لا يٌرى فكتبَ شعره بكاريكاتيرية عجيبة وبألفاظ موسيقية مرنة ، لم يمدح ولم يتكسّب بشعره أحد ، رفض مناصب عديدة لأنه كان يؤمن بالتخصص في المناصب .
-كان لطيفاً مهذّباً مرهف الحس والشعور
-والجدير بالذكر إنه كان ينظم شِعْره على لوح أسود وبأقلام الحوّارة ( الطباشير ) ، وعَلَّمَتْه هذه الطريقة أن لايَخْرج بيت الشِعْر من يده حتى يأخذ شكله الأخير ديباجة وأسلوباً .

من مؤلّفاتــــه :
ـ همزات شيطان صدر عام 1972
ـ ديوان رفيق فاخوري ( أعماله الكاملة ) صدر عن دار طلاس عام 2002
ـ مختارات من الشعر العربي
ـ معجم شوارد النحو
ـ الأوابد : مختارات شعرية ، رفيق فاخوري و محي الدين الدرويش
ـ قواعد الإملاء : رفيق فاخوري ومحي الدين الدرويش
مقتطفـــات من شِعْـــره :
1 ـ من قصيدة الطبيعة :
لها البقاء ، حين نغدو رممـاً منسيَّة ، لانهتدي لها الذِكــرْ
ياليت لي عيناً لمرآة الضحى ترعى مجاليها إذا غاب النظرْ
2 ـ وقال في ملاحظته الحُسن والجمال في كل مكان :
يا فـريــداً في الجَمــالِ داوِ قلبــي فهو لـــك
الهــوى يا ذا الــــدلال في فــؤادي قـد ســلك
3 ـ وقال على لسان يتيــم :
أنــا طفـل ما غـذاني قط عطـف الــوالـدات
عشـت في الدنيا غريبـاً كنبــات في فــــلاة
4 ـ وقال في رباعياته همزات شيطان الذي نشر معظمها في جريدة العهد الحمصية بين عامي 1960 ـ 1961 :
مــاذا فـي حمــص ؟
في حِمْصَ لا الرّيحُ تُحيينا ـ كما زَعَموا لِتَسْمَعَ الجارةُ الغَيْرى ـ ولا الماءُ (1)
رِيــاحُنا تقـلعٌ الأشجارَ غَضبتهــا ومـاؤنا عِلَــلٌ شَتّــى وأدواءُ
إني لأعجَـبُ من أحــوالِ بلدتنــا وَيعجبُ الطِــبُّ منها والأطِبـاءُ
قالوا : الهواءُ علـيلٌ ، قلـتُ : وَيْحَكُم ما اْعتَلَّ ، لكننــا نحن الأعِـلآءُ
البَــلاء الســائل
وأطلقــها من أنفه مستطيلـــة فطارتْ وَحَطّتْ بيننا حيثُ نـجلسُ
ومَسَّـحَ بعدَ ( الحمدُ للهِ ) إصبعـاً تمنّيتُ لو في مَوْقِدِ النارِ تُغْــرَسِ
فنوديَ : أينَ الذوقُ ؟ ما أنت مُسْلِمٌ فخَنْخَنَ ـ والخيشومُ بالكَفِّ يُمرَسُ ـ (2)
وقال : بلاءٌ سائلٌ سَــدَّ منخري فكيفَ ـ إذا خلَّيْتَــهُ ـ أتنفَّسُ؟!
بِعْنَــــاهـا
مقـــاماتٌ وقــاماتٌ عرفناهــا بســيماهـا
لهــا الدنيأ ، ونـحن لنا حــدودٌ ما عَدَوْنَــاها
أخــي ما ينفعُ العقــلُ وشــاراتٌ لبسناهــا ؟!
إذا ســألوكَ عنهـا قُـلْ لهـم في الحــال: بِعْناها
وهو كما قال عنه الأستاذ (ممدوح السكاف) رئيس فرع اتحاد الكتاب العرب بحمص”أحد أعلام الكلاسيكية الشعرية الجديدة في سورية وزعيم تيارها في حمص بلا منازع، ويملك ثقافة تراثية من الطراز الرفيع. فقد كان يتقن الفرنسية ويقرأ الكثير للشعراء الفرنسيين وترجم العديد من آثارهم الشعرية إلى العربية كبودلير وفيرلين ورامبو”. إن (رفيق فاخوري) لم يكن شاعراً فقط وإنما كان يهوى الموسيقى والغناء ويعزف على العود ولديه تسجيلات نادرة لأشهر المطربين والمطربات العرب.

توفي رحمه الله في بلدة قونيا بتركيا عام /1985/م إثر حادث أليم.

-لم يتزوّج في حياته وهو القائل : ( الوظيفة والزوجة كلتاهما لون قاتل ، وقد أحسن الله إليّ إذ خلّصني من واحدة وإنيّ لرَاجٍ من كرَمِهِ تعالى أن يتمّم إحسانه ) .

وتكريماً له أقامت مديرية التربية بحمص معهداً على اسمه بالقرب من شارع الدبلان بحي البغطاسية هو:
معهد رفيق فاخوري لتقنيات الحاسوب

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%b1%d9%81%d9%8a%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%ae%d9%88%d8%b1%d9%8a-1911-1985%d9%85/

طرائف حمصية قديمة جزء 2

طرائف حمصية قديمة جزء 2

طرائف حمصية قديمة جزء 2 منها نُشر بالصحف الحمصية في ستينيات القرن الماضي وهي من أرشيف محمد شاهين ..
وهي ان دلت على شيء فانما تدل على الروح المرحة التي يمتاز بها أهالي حمص ، حتى انهم يتقبلون ويروون النكت التي يفبركها البعض عنهم دون ان تشكل لهم اي حرج
تم اعداد المادة #قصة_حمص

طرق احدهم باب بيت الدكتور (***)ليلا ورجاه ان يسعف مريضا خطرا بصدد فاستجاب الدكتور على الفور واسرع وارتدى ملابسه واستقل سيارته ومعه الرجل ، فلما بلغ صدد قال الرجل ، كم تريد اتعاب المعاينة ؟ قال 15 ليرة قال الرجل هذه هي وشكرا على التوصيلة ،. فقد طلب مني سائق تكسي 20 ليرة 🙂

سأله أحدهم ، الأستاذ محى الدين الدرويش فقال : البركة كم عمرك ؟ أجابه 41 سنة .. قال له بجد كم عمرك ؟ قال له الحقيقة 41 سنة فعندما كنت في هذه السن دعت عليّ والدتي قائلة ، الله لا يكبرك ، يبدو أن الله استجاب دعوتها فبقيت عند سن 41 🙂

دخل الاستاذ محي الدين الدرويش الشاعر والصحفي المعروف احدى صالات السينما ليكتب نقدا للفيلم المعروض قبل بدء العرض بحوالي ربع ساعة ، فدب النعاس في جفنيه كالعادة واستسلم للرقاد ، ولم يفق إلا حين ربت احد عمال السينما على كتفه ، فاستيقظ مذعورا وهو يقول شو بدأ العرض ؟ اجابه لقد انتهى الفيلم .. صح النوم 🙂

ذات يوم كان يجلس الزميل عون الدرويش في مقهى فريال ، فتقدم منه صبي ماسح احذية وسأله فيما اذا كان يريد مسح حذائه ، فسأله الزميل ، الم تكن تعمل في بيع الصحف ؟ اجابه نعم ، وعاد يسأله ولماذا صرت تعمل في مسح الاحذية ؟ اجابه الصبي لقد قررت اعتزال العمل الصحفي 🙂

وفي أحد الأيام كان الأستاذ الدرويش يلقي على طلابه في مدرسة التجهيز تحليلاً لصور ابن الرومي ، وجاء على ذكر بيتين قالهما واصفاً صلعة أبي حفص وهما : يا صلعة لأبي حفص ممردة كأن ساحتها مرآة فولاذ ترن تحت الأكف الواقعات بها حتى ترن بها أكناف بغداد . وأخذ يدل الطلاب عن مواطن الجمال في البيتين ويصور لهم كيف تهوي الأكف على تلك الصلعة وفيما هو بذلك لاحظ أن عيون الطلاب تتجه الى صلعته ، فما كان منه إلا أن قال ، والله العظيم ليست صلعتي 🙂

ركب الزميل الاستاذ عبد الودود التيزيني سيارة تكسي وطلب الى السائق ان يوصله الى باب الدريب ، فلما اوصله سأله كم تريد ؟ اجابه 60 قرشا حسب التعرفة ، قال له ، لايوجد معي سوى 50 قرشا ارجعني الى الوراء بعشرة قروش منكون خالصين 🙂

بينما كان رئيس بلدية حمص (***) سائرا ليلا شاهد طفلا صغيرا يبكي بحرقة ، فسأله عن سبب بكائه فأخبره الصبي بأنه اضاع فرنكا ، وبدأ التأثر على وجه السيد رئيس البلدية ، ثم وضع يده في جيبه واخرج عود كبيرت قدمه للصبي وقال له خذ عمو ابحث عن الفرنك 🙂

في مهنة الطب كما هو الحال في أية مهنة ، أو خلال علاقات الناس الاجتماعية ، لابد أن تحدث بعض الطرائف ، إلا أن للطرائف الطبية ميزة خاصة ، لذا كان لنا لقاءات مع بعض الأطباء سألناهم خلالها عما مر بهم من أحداث طريفة مع مرضاهم فكانت الحصيلة ما يلي :
قال الدكتور أكرم الخواجة : أنه وبينما كان ذات يوم في إحدى الصيدليات دخل رجل يطلب حبا للنفخة لزوجته ، فلاحظ الدكتور أن انتفاخ بطنها غير عادي فأشار إليه ، أن يأخذها الى المشفى لأنها قد تحتاج الى عمل جراحي ، لكنه رفض ، قال له إذا تركتها فإنك قد تعرضها للخطر وقد تموت ، أجابه الله يسمع منك

دكتور الأسنان ( ***) يبدو أنه واجه الكثير من الطرائف أثناء عمله منها ، أنه قام ذات يوم بخلع سن صبي صغير ، يبدو أنه تألم بعض الشيء وهذا لابد منه ، فخرج الصبي من العيادة وهو يقول للدكتور أنا بفرجيك .. وبعد قليل وبينما كان الدكتور يجلس في بلكون عيادته فإذا بالصبي ينهال عليه ضربا بالحجارة

.

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%ef%bb%bf%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%ad%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a1-2/

مشاركات سابقة «