Category Archive: أعلام من حمص

أعلام من حمص

الأديب خير الدين شمسي باشا

خير الدين شمسي باشا

…..قصة أديب حمصي نسيه الزمن !….

ولد الأديب خير الدين شمسي باشا في أوائل القرن العشرين في مدينة حمص وتوفي عام 2005 وكان من رفاقه في المرحلة الابتدائية في مدارس #حمص الأديبان رفيق فاخوري ومحي الدين الدرويش . فقد بدأ الدراسة أولا في حلقة في أحد مساجد حمص حيث درس شرح تفسير القرآن الكريم والمفصّل في النحو والصرف للزمخشري وما يتفرع معه من دراسة الشعر الجاهلي والمعلّقات .
هاجر خير الدين شمسي باشا إلى القدس ولم يمنعه عمله ، هناك ، بالتجارة من القراءة وإقامة علاقات أدبية مع نخبة من أدباء فلسطين في النصف الأول من القرن الماضي مثل إسعاف النشا شيبي وعبد العزيز الثعالبي وإبراهيم طوقان . وتعرّف على عددٍ من أدباء مصر في أثناء زياراتهم لفلسطين أمثال أحمد حسن الزيات وأحمد امين وطه حسين وكان يستضيفهم في منزله في القدس ، ويزورهم في القاهرة لقد نجح الرجل كتاجر وصناعي فقد أنشأ معملين للملابس في إيطاليا ومصنعاً ثالثاً في القاهرة وذلك في النصف الأول من القرن الماضي وكان يحرص على اقتناء آخر الإصدارات الثقافية والفكرية وتركز اهتمامه بشكل خاص على التراث العربي . فأغلب الكتب التي نشرها هي إعداد واختيار من هذا التراث الغني بأدبه وأشعاره . وثمة كتاب شهير له هو “ الأمثال “ التي جمعها في أربعة عشر مجلداً وتضم واحداً وعشرين ألف مثل . وفيها أورد شمسي باشا أصل المثل وشرحه وأسبابه وجذور حكايته . وقد أُصدر له عدداً من الأعمال والمصنفات منها : محاسن حواء في عيون الشعراء ( مجلدان ) – الرياض والأزهار ( مجلدان ) – الرياض والمنتزهات ، الألغاز والرموز ، الشواهد في النحو والصرف ( بالاشتراك مع محمد السراج ) ، جنات الدنيا ، شعب بوان ودمشق وجزيرة سيلان ، أخبار حواء في جدّها وهزلها وما جاء في الشعر عن العلاقة بين الآباء والأبناء .

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86-%d8%b4%d9%85%d8%b3%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7/

الشيخ أمين خالد الجندي 1766 – 1840 م

الشيخ أمين خالد الجندي

لُقب بشمس الشعراء كما لُقب بشاعر القرن الثامن عشر هو أمين بن خالد بن محمد الجندي ولد في حمص سنة 1766 ميلادية، وعاش بكنف والده الذي أحسن تربيته وقد درس على علماء عصره وأدباء زمانه، ثم انتقل إلى دمشق وأخذ عن علمائها وفي طليعتهم العلامة الصوفي المشهور الشيخ عمر اليافي، ثم عاد إلى حمص وكانت علائم النبوغ والذكاء الفطري والميل لنظم الشعر تتقد مواهبها فيه منذ صغره، وقد نظم الشعر وبرع به، فاصبح أحد أعلام الشعر منذ حوالي قرنين من الزمان، كما أن معظم ما يسمى القدود الحلبية الشائعة والتي تغنى اليوم هي من صنعه.
حيث اشتهر الشيخ #أمين_الجندي وضعه لكثير من الأعاريض، وهي التي عرفت فيما بعد بالقدود، وما زالت أعاريضه وقدوده سائرة بين الناس بعد أن غناها مشاهير المطربين. وللعلم فإن القدود عبارة عن أغانٍ صنعت على عروض وقدّ “قياس” أغنيات شائعة ومشهورة الألحان، وكثير من القدود التي مازال المطربون يغنونها من صنع الشيخ “أمين الجندي”، حيث اشتهرت وانتشرت موشحاته الخالدة في أنحاء الاقطار العربية وتعتبر مدينة حلب أكثر المدن العربية تذوقاً وتمسكاً بحفظ موشحاته بأوزانها ومعناها ومغناها ومن القدود المشهورة نذكر ( قد يا غزالي): يا غزالي كيف عني أبعدوكْ؟ شتتوا شملي وهجري عوّدوكْ».
وايضا من الموشحات المشهورة :هيمـــــتني تيمــــتني… عن سـواها أشغلتني…أخت شمس ذات أنس…لا بكــأسٍ أســكرتني

علاقته بابراهيم باشا المصري:
كانت صلة المرحوم الشاعر الشيخ أمين الجندي بعهدين خطيرين مرت أحداثهما على الأقطار العربية كانت خلالهما مسرحاً لحرب دامت سبع سنوات بين الدولة العثمانية ومحمد علي باشا والي مصر.
وعندما انهزمت الجيوش العثمانية أمام الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا كان الشيخ “أمين” من أكبر المرحّبين بالفاتح الجديد، وأطلق قصائد المديح بالقائد المصري المنتصر ولما سمع إبراهيم باشا المصري بأقوال ومنظومات الشيخ “أمين” وعلم بموقفه وعلمه ومحبة الناس له، استدعاه إليه وقرّبه منه وجعله من خاصته ومستشاريه فتوطدت الصداقة بينهما، وكان يرافقه في كل رحلاته وحملاته، وقد حضر معه كل المعارك الحربية وكان “إبراهيم باشا” يستبشر خيراً بقربه ولا يردُّ له رجاء.

ولما سافر الفاتح الشاب إلى مصر لمقابلة والده والتدارس معه في شؤون البلاد المفتوحة بسيفه، اصطحب معه الشيخ “أمين”. ولما مثل أمام والده “محمد علي باشا” قال “إبراهيم” لأبيه لقد أتيتك بأعز هدية من البلاد الشامية وقدّم إليه الشيخ أمين، فلقي الشيخ “أمين” بالغ الحفاوة والإكرام في البلاط المصري، حيث توافد أكابر القوم وفطاحل الشعر والأدب للسلام والتعرف عليه فذاعت شهرته وعمّت الأقطار. ولما كان “محمد علي باشا” يبني في ذلك الزمان جامع القلعة في “القاهرة” طلب “ابراهيم باشا” من شيخنا أمين نظم التاريخ الشعري كما كانت العادة في تلك الأيام لينقش على باب المسجد فقال:
«عروس كنوز قد تحلت بمسجد
مكللــــة تيجـــانها بالزبـــرجــــد
أم الجنة العليا ترفرف قاعـــها
بأبهــج ياقـــوتٍ وأبـــهى زمـرد».

وبعد انسحاب الجيش المصري من سورية ولما كان الشيخ أمين الداعية الأكبر للمصريين ضد الأتراك أرسل السلطان محمود أحد وزرائه الأشداء للقبض على الشيخ أمين، ولما بلغ الشيخ أمين أن الموفد نزل عند نقيب الأشراف من آل الكيلاني في حماة الذين تربطه معهم رابطة المحبة والصداقة ركب من حمص قاصداً الوزير في حماة دون خوف من عواقب الأمور، وتجاوز مخاوف آل الكيلاني ودخل محضر الوزير قائلاً: “أنا أمين الجندي الذي جئتم للقبض عليه” فأعجب الوزير من جرأته ومحيّاه الوقور فتواصل معه وتم التعارف بينهما ثم سافرا معاً في اليوم التالي إلى دمشق مروراً بحمص فاطمأن أهل حمص على الشيخ أمين بانه في أمان وسلام. وبعد التدقيق والتحقيق أرسل الوزير إلى اسطنبول رسالة تفيد ببراءة الشيخ أمين مما نسب إليه فصدرت البراءة السنِيّة بحقه»

الإنتاج الشعري:
اشتهر بأناشيده الرقيقة المطربة، وهو غزير الانتاج سيال القريحة، واضح اللفظ يتجنب حوشي الكلام، كان شعره انعكاسًا لطبيعة حمص الخلابة، سواء في الوصف أو الغزل، التزم بتقاليد الشعر القديم في بناء قصيدة المدح خاصة، نذكر منها قصائد في مدح الرسول محمد صلى الله عليه وسلم نذكر منها قصيدة مطلعها يا نبيا سمت بك العلياء :

يا نَبياً سَمَت بِكَ العَلياءُ
وَأَضاءَت بِنورك الظَلماء
حَيث ما لا بتدا عُلاك اِنتِهاءُ
كَيفَ تَرقى رَقيَّك الأَنبياءُ
يا سَماءَ ما طاوَلَتها سَماءُ

و له ديوان مطبوع: «ديوان الشيخ أمين الجندي» – بيروت 1321هـ – 1903م، وله قصائد لا تزال مخطوطة.

مرضه :
في العام 1834 مرض الشيخ “أمين” مرضاً شديداً أعقبه شلل نصفي، وبعد عدة أعوام وعندما صدقت الاتفاقيات التي أبرمت برعاية وضغوط الدول الأوروبية بين المصريين والأتراك والقاضية بانسحاب الجيش المصري من جميع سورية
وعندما حان موعد الانسحاب طلب “إبراهيم باشا” من شيخنا “أمين” الذهاب معه إلى مصر كالكثيرين ممن تعاونوا معه من علماء سورية، لكن الشيخ أمين رفض الذهاب وبقي متمسكاً بالبقاء في مسقط رأسه وخصوصاً أنه كان يرزح تحت وطأة المرض الذي ألمَّ به فأقطعه “ابراهيم باشا” عدة قرى ما زالت وثائق امتلاكها محفوظة في حوزة أبناء “آل الجندي” وهي ممهورة بتوقيع “إبراهيم باشا” الذي كان يوقع بتعبير “سلام من إبراهيم”.

وفاته :
في العام 1840 اشتد عليه المرض وضعفت مقاومته فتوفي ودفن في مدفن آل الجندي في المقبرة التي كانت قرب جامع “خالد بن الوليد” إلى أن أزيل قبره مع باقي القبور التي أمر بإزالتها “مصطفى رام حمداني” محافظ #حمص عام 1960 بحجة توسيع الطريق وإنشاء الحديقة أمام الجامع .

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%a3%d9%85%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%8a-1766-1840-%d9%85/

الشاعر عون الدرويش ( 1935 – 1992 م)

image

عون بن محيي الدين الدرويش. ولد في مدينة #حمص وتوفي فيها. قضى حياته في سورية. تلقى علومه الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس حمص. عمل محررًا في صحيفة «العروبة» الحمصية منذ تأسيسها، وترأس تحريرها في فترة لاحقة ، كما أصدر مجلة «الخمائل» الأدبية الحمصية.

الإنتاج الشعري:
– له قصائد منشورة في مجلة الخمائل الأدبية منها: «ما بي؟» – (ع11) – السنة الأولى – 6/12/1962، و«ماتبتغي؟» – (ع5) – السنة الأولى – 26/1/1963، و«عمرها» – (ع23) – السنة الثانية – 10/10/1964،
ووردت مقاطع من شعره ضمن دراستين عنه في كتابي «الحركة الشعرية المعاصرة في حمص» – «من أعلام حمص».

الأعمال الأخرى:
– الشاعر #عون_درويش له عدد من المقالات منشورة في مجلة «الخمائل» ومنها: «مع النقد الحديث» – 15/1/1963، و«لماذا تتبرج الأنثى إذا كانت الأذواق واحدة؟» – 10/9/1964، و«مستقبل الديوان» – 10/10/1964.
جمع بين قصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية، ويبدو أن هذا الجمع بين مختلفين يسم تجربته الشعرية كلها بحيث ينعكس على موضوعاته التي تتناول – عادة -مجموعة من المشاعر المتناقضة.

تسيطر على تجربته مشاعر الاغتراب والإحساس العميق بالقلق والفقد، وثمة إشارات عديدة في شعره إلى معاني انبهام المصير والتحول إلى العدم، ويشكل الإحساس بطغيان الزمن ملمحًا مهمًا في تجربته، فيقترب بها من التأمل الوجودي، غير أن هذا البعد الفلسفي لا يقلل من جماليات القصيدة، فاللغة سلسة موحية والصور حية مؤثرة.

قصة مدينة حمص
معجم البابطين لشعراء العربية

مصادر الدراسة:
1 – محمد غازي التدمري: الحركة الشعرية المعاصرة في حمص (1900 – 1956) مطبعة #سورية – دمشق 1981.
: من أعلام حمص (جـ2) – دار المعارف – حمص 1999.
2 – ملف بحثي عن المترجم له بحوزة الباحث عبدالمعين الملوحي – حمص.

مدَّ كفّا

مَدَّ كفّاً، وسمَّرَ اللـــــــــــــــــيلُ كفّا
فهْو حـلـمٌ فـي مـلعب اللــــــــــيل رَفّا
رسمتْهُ الـدروبُ ظلاً وأمــــــــــــــــنًا
وأعـادتْهُ فـي الـمـواسم طـيْفـــــــــــا
نغمٌ لـو جـرى تبرعـــــــــــــــمتِ الأر
ضُ، وسِرٌّ إمّا تبـدَّى تخــــــــــــــــــفَّى
قـرَأتْه الـدهـورُ آنًا عتـيـــــــــــــقًا
فـيـه تُجلى الـدُّنــــــــــــا وآنًا مُصَفَّى
لـمـلـمتْهُ عضـوًا فعضـوًا وألقَتْــــــــــــهُ، فأسـرى حـرفًا يُعـانقُ حـرفــــــــــا
لـمـلـمتْهُ عضـوًا نـبـيّاً وعضـــــــــــوًا
مـن جحـيـمٍ، وكلـمــــــــــــــا شَذَّ شَفّا
شـاعـرٌ حُمِّل الهـوى فسقــــــــــــــــاهُ
دمَه والشـرابُ يُسكرُ صِرْفـــــــــــــــــا

#قصة_حمص … #أعلام_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%b9%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d9%8a%d8%b4-1935-1992-%d9%85/

الأديب حافظ الجمالي

الاديب حافظ الجمالي

– ولد حافظ الجمالي في حمص عام 1917.
– تابع دراسته في دمشق في دار المعلمين العليا.
– عمل مدرساً في المدارس و معيداً في جامعة دمشق.
– في عام 1939 حصل على شهادة إجازة في الفلسفة بفرنسا.
– عيّن مفتشاً في #حمص للتعليم الابتدائي.
– في عام 1947 عيّن عضواً في لجنة البحوث في الوزارة بدمشق.
– في عام 1949 أُوفد إلى فرنسا لتحضير الدكتوراة في التربية.
– في عام 1964 عيّن سفيراً للسودان.
– في عام 1970 عيّن سفيراً في ايطاليا.
– شغل منصب وزيراً للتربية.
– شغل منصب رئيس لإتحاد الكتاب.
– عضو جمعية البحوث و الدراسات.
– عمل محرراً في جريدة “النداء” في بيروت.
– كرّم بعدد خاص في جريدة “المكشوف”.

من مؤلفاته:
– “كتاب علم النفس” – 1947 – لصف الكفاءة.
– “كتاب علم الاخلاق و المعلومات المدنية” – لصف الكفاءة.
– “علم الاجتماع التربوي” – لدور المعلمين – 1949.
– “علم النفس الاجتماعي” – دراسة – ترجمة.
– “الأخلاق” – دراسة.
– “ماوراء الطبيعة” – 1944 – دراسة.
– “بين التربية وعلم النفس” -1947 – دراسة.
– “أصالة الثقافات” – 1963 – مقالات – ترجم.
– “الثورة الفرويدية” – 1972 – ترجمة.
– “حول المستقبل العربي” – 1976 – دراسة.
– “بين التخلف و الحضارة” – 1978 – دراسة.
– “عربي يفكر” – 1982 – دراسة.
– “الوسيط في المنطق” – دراسة.
– “علم النفس ونتائجه التربوية” – دراسة.
– “أبحاث في علم نفس الطفل والمراهق” – 1978 – دراسة – ترجمة.
– “فيديل كاسترو”- دراسة – ترجمة.
– “علم الجمال” – دراسة.
– “تاريخ الأديان” – ترجمة .
– “مذكرات ادغار فورد” – ترجمة.
– “حياة أميرة عثمانية في المنفى” – ترجمة.
– “النمو النفسي للطفل” – ترجمة.
– “حكم الأصوات” – ترجمة.
– “تحول السلطة” -1991 – ترجمة.

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%8a%d8%a8-%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%8a/

محافظ حمص مصطفى رام الحمداني

image

صورة تذكارية أيام زمان .. تجمع كل من محافظ #حماة ياسين فرجاني ومحافظ #حمص مصطفى رام حمداني ومحافظ إدلب عبد الغني جمال ومحافظ حلب عادل ميري مع وزير الداخلية زكريا محيي الدين

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%81%d8%b8-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%af%d8%a7%d9%86%d9%8a/

الشاعر ديك الجن.. أسطورة حمص والعاصي

الشاعر ديك الجن

الشاعر ديك الجن

لم ترتبط مدينة في العالم باسم شاعر كما ارتبطت مدينة (حمص) باسم شاعرها (عبد السلام بن رغبان) أو (ديك الجن) الحمصي الذي صنع من حياته وشعره أسطورة عربية ترددّت أصداؤها في كل الأمكنة والأزمنة ، وكانت الشخصية القلقة لهذا الشاعر مثار الكثير من الأقاويل والحكايات والقصص لغرابة أطوارها وتناقضاتها السيكولوجية ، وربما كان الوصف الذي أطلقه (ديك الجن) على نفسه وهو (جنيّ في صورة إنسان) هو الوصف الأدق لهذه الشخصية المميزة الغامضة والمحيرة إلى أبعد حدود الحيرة . فقد عاش (ديك الجن) حياة لا تعرف المهادنة أو الحلول الوسط ، بل تعج بالمتناقضات ، فمع حدة طباعه ونزقه كان الشاعر الرقيق المبدع ، لكنه أيضا هجّاء سليط اللسان فور أكمل قراءة التدوينة »

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%af%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86-%d8%a3%d8%b3%d8%b7%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d8%b5%d9%8a/

قصة “مجول المصرب” أشهر أمراء بادية حمص في القرن التاسع عشر

مجول المصرب أشهر أمراء بادية حمص

مجول المصرب أشهر أمراء بادية حمص

الشيخ مجول المصرب كان أحد أشهر أمراء بادية حمص في أواخر القرن التاسع عشر وأبرزهم في قوة شخصيته وثقافته الواسعة التي كانت شيئاً نادراً بين أبناء البدو آنذاك إضافة إلى اتقانه لأكثر من لغة.
منذ صغره درس اللغتين الفرنسية والتركية وتاريخ سوريا وبخاصة تاريخ الآثار والأوابد ليكون دليلاً للسياح وعلماء الآثار الذي يرتادون الصحراء، وكان مجول جميل الطلعة ، ذكياً ، سريع البديهة، حاضر النكتة، يتصف بكل ما يتصف به العربي من كرم ونبل وشجاعة وفصاحة وحب المغامرة وولع بالمغازي ، وكان الوحيد من أبناء قبيلة السبعة الذي يجيد القراءة والكتابة،
” كان الشيخ مجول مضرب المثل لدى الأجانب، فالدكتور فتزشتاين المعاصر لهذه الفترة يقول في مقالة له عن أسواق دمشق: “أول قادم نحونا كان رجلاً فارع الطول جميلاً يتلفت بعينيه الواسعتين البراقتين، إنه يشبه الشيخ (مجول العنزي) الذي تزوجته (جين دغبي) وتعيش معه في جنة دمشقية. ويضيف فتزشتاين: وهي معذورة إذ ضحت من أجله بأوروبا، وصالوناتها، ومسارحها، وجوقاتها”

علاقته مع البريطانية “جين دغبي”
كانت (جين دغبي) ابنة الجنرال (هنري دغبي) سليلة عائلة ارستقراطية كبيرة في بريطانيا، بدأت حياتها بسلسلة من المغامرات العاطفية فتزوجت أولاً من سياسي بريطاني نبيل وانتهى هذا الزواج بعد سبع سنوات أثر فضيحة مدوية لم يشهد لها المجتمع الانجليزي مثيلا، إذ عشقت أميراً نمساويا كان موظفا في السفارة النمساوية في لندن، كما وقع في حبها ملك بافاريا ( لودوبغ الأول) ثم تزوجت أحد البارونات الألمان وأنجبت منه طفلين، ثم طلقت منه بعد فضيحة جديدة انصرفت بعدها إلى حب جديد مع البطل الألباني الحاج بطرس. وعلى ذلك يحق لبلزاك الأديب الفرنسي الذي تعرف إليها في باريس وكان من رواد صالونها الأدبي أن يشبه عواطفها بالعواطف الهوجاء التي تجتاز الصحارى المحرقة. ويبدو أن عواطفها اجتازت الصحراء حقيقة هذه المرة عندما قررت أن تقطع كل صلة لها بما مضى وحزمت حقائبها ميممة صوب الشرق في رحلة تبدأ ببيروت وتخترق بادية الشام بطريق تدمر نحو بابل بحجة اقتناء الخيول العربية، وشاءت الأقدار أن يكون (مجول المصرب) هو رفيقها في هذه الرحلة ، لأن الأجانب كانوا يستعينون بمرافقين من البدو لحمايتهم من اللصوص وقطاع الطرق. في طريق البادية كانت (جين دغبي) و(مجول) يتقدمان القافلة ويلهوان بالطراد وبالقنص، وهو يقص عليها قصصاً مسلية عن حياة البادية، وعن وقائع العربان وطرائف الآثار وهي تضحك ملء قلبها لمزاحه اللطيف. و “في أجواء البادية الشاعرية البني نما الإعجاب الذي كان مدخلاً إلى الحب، وكان الأمر يحتاج إلى شرارة، وسرعان ما اتقدت هذه الشرارة فقد داهم القافلة غزو من قبيلة شمر، فجزعت جين جزعاً شديداً وأبدى مجول بسالة فائقة في رد الغزو” وهكذا بدأت قصة الحب الجديدة وكان آخر حب وأقواه بالنسبة إلى جين التي طلبت الزواج من مجول دون خفر أو حياء، فرفض بإباء، وبعد تمنع وشروط من الطرفين ومداولات، ذهبت إلى أثينا وحصلت على الطلاق وجلبت أموالها وعادت إلى سوريا خفية، هرباً من قنصل بلادها في دمشق. وفي البادية تزوجت مجول على طريقة البدو أمام شيوخ العشيرة. ويقال أنها مهرته بهدية (25) ألف إسترلينية.
أقام مجول مع زوجته في #حمص الفترة من 1867 إلى 1872 ثم انتقلا إلى دمشق، وهناك ابتاعت بستاناً وبنت فيه سبعة منازل خصت نفسها بأحدها، ووهبت الباقي لرهط من العلماء الذين اهتموا بتعليمها اللغة العربية وتدريب مجول على قراءة القرآن الكريم، وتفهم معانيه، وبقيت مخلصة لزوجها أربعين عاما لم تراسل خلالها أحداً من أهلها سوى شقيقها. وكانت جين تمضي أيام الشتاء في دمشق، وأيام الصيف في البادية، وأحبها أبناء قبيلة السبعة وأطلقوا عليها اسم “أم اللبن” لشدة بياض بشرتها. وكانت جين تقوم بكل ما تقوم به نساء القبيلة من حلب للنوق، وخدمة للزوج، وزادت على ذلك أنها كانت تمتطي حصانها وتحارب مع رجال القبيلة.

وباء الكوليرا :
في عام 1881 انتشر في دمشق وباء الكوليرا، وفر منها أكثر السكان، ولا سيما الأجانب منهم، وأبى مجول الفرار، واضطرت جين أن تبقى إلى جانبه فأصيبت بالوباء الفتاك، وتوفيت عن أربعة وسبعين عاماً، وحضر مأتم جين في الكنيسة جميع أعضاء السلك الدبلوماسي وكان زوجها مجول في صدر المكان، ولما بدأ رجال الدين تراتيلهم بدا الضيق والاضطراب على وجه زوجها الذي لم يألف هذه الطقوس أبداً، وإذا به يهرول راكضاً بقوامه الفارع وبعباءته السوداء من صدر الكنيسة إلى بابها، ويخرج راكضاً. وسرعان ما ظهر مجول مع حصان جين المفضل عند القبر ليودعا الراحلة العزيزة. ولما أُهيل عليها التراب سحب زوجها الحصان الأسود الحزين وسار بخطى ثقيلة مطأطئ الرأس وهو يكفكف دموعه المنهمرة بغزارة فأثار دموع المشيعين.
ويذكر أن المخرج العالمي أنور القوادري أخرج منذ سنوات مسلسلاً تلفزيونياً بعنوان (سحر الشرق) تناول فيه قصة مجول المصرب وجين دغبي وعُرض على الكثير من الفضائيات العربية .

 

قصة مدينة حمص

المصدر : كتاب معالم واعلام من حمص . خالد عواد الاحمد

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d8%ac%d9%88%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b5%d8%b1%d8%a8-%d8%a3%d8%b4%d9%87%d8%b1-%d8%a3%d9%85%d8%b1%d8%a7%d8%a1-%d8%a8%d8%a7%d8%af%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%81/

الشاعر والطبيب عزة الجندي 1882-1915 م

عزة الجنديسنين قليلة من العمر كانت كافية ليخلد التاريخ قصة عاشق أعطى وطنه زهرة عمره و ربيع شبابه عزة بن محمد سليمان الجندي العباسي.
ولد في مدينة حمص وتوفي بعد عمر قصير في دمشق.
تلقى تعليمه الأولي في المدارس الرسمية بحمص، ثم التحق ببعض معاهد دمشق التجهيزية.
انتسب إلى معهد الطب في الآستانة وأُقصي عنه بسبب مواقفه القومية، فانتسب إلى معهد الطب العثماني بدمشق وتخرج فيه طبيبًا.
عمل طبيبًا في مصر والجزائر وليبيا.
إبان وجوده في مصر (1911) عمل بالسياسة واتصل بعدد من رجالها، منهم: الخديو عباس حلمي، كما اتصل بعدد من رموز حركات التحرر العربي، منهم: أحمد شريف السنوسي، والإدريسي في ليبيا، وكان له دوره الفاعل في الحرب الليبية ضد الاستعمار الإيطالي.

ترأس الجمعية اللامركزية الإدارية، واشترك مع البرنس عمر طوسون باشا في تشكيل أول جمعية للهلال الأحمر في مصر.
فور عودته إلى بلاده اغتيل في فندق دامسكوس بالاس بأوامر مباشرة من جمال باشا ودفن سرًا في مكان لا يزال مجهولاً.
كان عضوًا في المنتدى الأدبي (1911)، ورئيسًا للجنة التنفيذية السرية.

الإنتاج الشعري:
– له قصائد نشرت في مصادر دراسته، في مقدمتها: «أعلام الأدب والفن».
شاعر وطني قومي، ارتبطت تجربته بالقضايا المصيرية لوطنه العربي، وانشغل بمتابعة الكثير مما يشغل مواطنيه، المتاح من شعره قصائد تجمعها خيوط متعددة، يأتي في مقدمتها نهر العاصي الذي يمثل اختزالاً للوطن السوري، ووصفًا لكل ملامح الجمال فيه، وقد تعاملت معه القصائد بوصفه شخصية سردية تلعب أدوارًا بطولية لا تخفى.

أُطلق اسمه على إحدى المدارس الثانوية بحمص.
أقام المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية مهرجان الفكر والعقيدة لتكريم ذكراه هو وعبدالحميد الزهراوي، ورفيق سلوم (حمص – أول يونيو 1961).
رثاه الشاعر بشاره الخوري (الأخطل الصغير) بإحدى قصائده.

مصادر الدراسة:
1 – أدهم آل جندي: أعلام الأدب والفن – مطبعة مجلة صوت سورية – دمشق 1954.
2 – منير عيسى أسعد: تاريخ #حمص – مطرانية حمص الأرثوذكسية – حمص 1984.
3 – موقع المجلس الأعلى لرعاية الآداب والفنون والعلوم الاجتماعية

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%b9%d8%b2%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%8a-1882-1915-%d9%85/

مشاركات سابقة «

» مشاركات الأحدث