Category Archive: قسم المقالات

معركة حمص الكبرى (680هـ / 1281 م) لمحات تاريخية في سطور

معركة حمص الكبرى (680هـ / 1281 م) لمحات تاريخية في سطور
هي معركة تاريخية كبيرة جرت عام 680هـ / 1281 م ، في حمص بين المماليك والمغول وكانت هذه المعركة أكبر إختبار للقوتين بعد معركة عين جالوت بحوالى 20 عام .
والمغول هم من قبيلة التتر كانت تقيم حول بحيرة بيكال جنوبي سيبيريا لم يصبح لهم شان كبير الا عندما تزعمهم جنكيزخان ، لقد كان جنكيزخان أو تيموجين يشن حروبا واسعة وفاز بها جميعا ، حيث أنه اعتمد على الحرب النفسية ولعله أول من اتبع هذه الحرب . بعد وفاة جنكيز خان اقتسم اولاده المملكة فانقسمت الى اربعة أقسام تولى أحدهما طولوي ومن ثم ابنه هولاكو . معركة حمص الكبرى
اتجه هولاكو الى بغداد مقوضا الدولة العباسية وقاضيا على الخليفة العباسي المستعصم بالله . ومع تقدم هولاكو الى الغرب أعلن المماليك في مصر الحرب عليه ولانشغال هولاكو بأمور مهمة في مملكته فانه ترك قيادة الجيش الى كيتوبوكا الذي خاض معركة عين جالوت ضد الملك المظفر قطز وبيبرس في رمضان 658هـ / 1260م وتكبد فيها المغول هزيمة كبيرة .
كان المغول يجهلون القوة الحقيقية للمماليك قبل حدوث معركة عين جالوت لذا فوجئوا أثناء المعركة بقتال شديد لم يكن في حسبانهم مما جعلهم يأتون الى حـمـص وهم بأتم الاستعداد للقتال .
جرت معركة حمص هذه على مقربة من مسجد خـالد بـن الـوليد ، وقد تألف الجيش المغولي من 50 ألف محارب ، وعندما تقدم من الشمال وصل جناحه الايمن الى حماه وجناحه الايسر الى السلمية
بدأ الهحوم على الجيش المملوكي قلب المغول وكان هذا القلب أقوى الفرق وفي عشية اليوم الذى حدثت فيه المعركة وصل أحد المغول الفارين الى المماليك وأسدى لهم بمعلومات قيمه عن قوة الجيش المغولي واستعداداته كما وتلقى المغول معلومات عن قوة المماليك واستعداداتهم القتالية .
لم تذكر المراجع التاريخية عدد أفراد جيش المماليك ، لقد تألفت ميمنة جيش المماليك من جيش أمير حماه الايوبي ومن الامراء الايوبيين المدعومين بقوات خاصة بهم . وقد تقدمهم البدو كانو بأمرة عيسى بن مهنا ، أما الميسرة فقد تألفت من ظاهريه التي كان يقودها سنقور الاشقر ومن عدد من المماليك الامراء وقواتهم الخاصة وتقدمتهم قوات من التركمان وجند حصن الاكراد . وألف جند الجاليش طليعة قلب المماليك وكان هؤلاء بامرة الوالي نائب السلطان ودعمهم بعض الامراء ومماليك السلطان قلاوون .
وبعد قتال شديد تكبد في المسلمون خسائر على ميسرة الجيش ولكنهم حققوا انتصار بميمنة الجيش و تابع المسلمون انتصاراتهم على التتار لكن قوتهم بدأت تضعف . ومع ذلك فقد ظن قائد الجيش المغولي خطأ أن الجيش المعادي له مازال قويا . ويقال أنه لم يبق آنذاك بحوزة السلطان قلاوون سوى 300 خيال وقيل بل ألف . هاجم السلطان بهذه القوة الصغيرة التتر مره اخرى وهزمهم وفي تلك الاثناء عادت ميسرة جيش التتر الى ساحة المعركة وبهدف اخفاء مكان وجود الجيش المملوكي فقد عمد السلطان الى الخديعة فأمر باسكات الطبول وبطي الاعلام السلطانية ونجحت خدعة السلطان الحربية فقد مرت ميسرة التتار عبر المكان الذي كان يختبئ فيه المسلمون دون ان تشعر بوجودهم وسرعان ما باغتت قوات السلطان الاعداء من الخلف وفتكت بهم وهزمتهم هزيمة شنعاء ولم يصب القتل من التتار الذين كانو في ارض المعركة فقط بل لحق ايضا بمن استطاع منهم الهرب .
وهكذا انتهت معركة حمص ، التي وان لم يكن لها أهمية وضخامة معركة عين جالوت الا انها ساهمت بشكل كبير بالقضاء على المغول .

قصة مدينة حمص
صفحات من تاريخ حمص . د. الى منيف شهلا
الموجز في تاريخ مدينة حمص واثارها : محمد الموصلي
الغزو المغولي للبلاد الاسلامية : حسين الامين

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%b9%d8%b1%d9%83%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d8%b1%d9%89-680%d9%87%d9%80-1281-%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%ad%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d8%ae%d9%8a%d8%a9-%d9%81/

معاني و مسميات قديمة في المـلابـس والأزيـاء الشـعبية الحمصية

معاني و مسميات قديمة في المـلابـس الشـعبية الحمصية

اللباس الشائع قديماً وما زال معمولاً به حتى وقتنا الحاضر، تعود جذوره في تاريخنا وثقافتنا إلى ما قبل الإسلام، وقد ذكر منه الكثير في الكتب التراثية كما في الأغاني للأصفهاني:
العمامة والجبة والإزار والملحفة والقميص (الجلابية) والملاءة والسروال الرجالي والنسائي والدراعة والزنار والخمار والبرقع والمرط والقباء.
واللباس #الشعبي الشائع قديماً عند الرجال هو ما يسمى بالقنباز وفوقه ما يسمى السترة أو الدراعة أو الجاكيت بالإضافة إلى الشروال وفوقه حزام قماشي (شملة) أو جلدي (قشاط عريض) وقمصان تقليدية بدون قبة أوياقة وفوقها العباءة والفروة.
ولباس الرأس: هو اللفّة والحطّة والعقال (البريم) وطاقية بيضاء رقيقة تحت الحطة، والطربوش.
وحديثاً انتشر البنطال والقميص والجاكيت والمانطو الطويل والطاقية والقبعة.

أما لباس النساء على الرأس: فهو الغطاء الأسود والعصبة والملاءة السوداء، التي تغطي جميع الجسد من الرأس إلى القدمين.
غطاء الرأس والوجه: الملاءات ، المناديل ، الحجاب ، الشال.
ولباس الجسد عند النساء: الدراعة، العباءة، الكوفية، الجلابية، القمباز النسائي.

1 – أزيـاء الرجـال

– درّاعـه
وهي سترة قماشية من الجوخ موشاة ومطرّزة، أكمامه طويلة ومفتوحة، تلبس فوق الملابس.
– كتشـيه
تشبه الدراعة وتختلف من حيث القماش والتفصيل، فهي أرق وأطول.
– دامـر
عبارة عن سترة من قماش المخمل مطرز بأشكال متنوعة حسب الأعمار، وهو غير مفتوح الأكمام.
– كـبوت
وهو مانطو طويل من الجوخ يلبس فوق الثياب، مفتوح من الأمام مركب عليه أزرار.
– جـلابيه
على شكل القميص الطويل حتى القدمين، وهي إما لها ياقة أو بدونها أو مخرجة عند الصدر والأكمام بالخيوط الحريرية المذهبة، وإما تكون رقيقة صيفية أو سميكة من الجوخ.
– دشـداشـه
وهي جلابية واسعة الأكمام، تستعملها قديماً النساء، وهي ثوب فضفاض.
– قـنباز
هو نوع من الجلابية المفتوح من الأمام، يصنع من الجوخ والقماش الغالى، منه القنباز النباتي وله تخريجاته الجميلة، يلبس فوقه قشاط جلدي أو كمر، أو حزام قماشي أوشملة. ومنه القنباز الطرابلسي.
– شـروال
يشبه البنطال ويسمى أيضاً الشروال، وهو مصنوع من القماش الأسود سرجه عريض في الأعلى، وساقاه تصبح رفيعة عند الأقدام، وله دكّة من الحبال الكتانية الرفيعة أو الفتيل لتثبيته، ويلبس على كندرة كحف (مطوية من الخلف). من أنواعه الشروال الطرابلسي كثير الطيات، وهو الشائع في حمص، ويتميز بأنه (مشلبن) عن غيره قليل العرض، وسرجه قصير بعكس الشروال الدوماني.
– شـنتيان
الشنتيان يتميز قليلاً عن الشروال بأنه رفيع من الأسفل وعريض من الأعلى وسرجه طويل.
– قـميص
وهو ثوب داخلي يلبس تحت القنباز له قبة قصيرة وأزرار، ومنه قميص يستعمل للنوم.
– دكّـه
وهي رباط السروال والشنتيان واللباسة المدكوك ضمن عروة أنبوبية، وتستعمله الرجال والنساء.
– قشـاط
وهو الحزام المصنوع من الجلد أو القماش، يستعمله الرجال لتثبيت السراويل أو القنباز وتستعمله المرأة فوق التنورة ويسمى الزنار.
– تُبّـان
مازال معمولاً به وهو وضع القمصان أو الثياب العليا تحت الشروال، فيقال: لابس تبّان أو ضارب تبّان.
– حـطاطـه أو حَـطَّه أو كـضاضه
غطاء رأس للرجال وهو أبيض شفّاف، يوضع فوقه العقال ويسمي (لتمه). ومن يضع الحطة على وجهه ويتنقب بها يكون ” شايف نفسه وما حدا عاجبه “.
– خـمار رجـالي
غطاء الرأس للرجال ويسمى شماخ أو سلك، وهو لونان الأحمر والأسود، وهو أسمك من الحطة ويوضع فوقه العقال أيضاً.
– عـقال
ويسمى بريم من الخيوط المبرومة، أو المجدولة بعرض الإصبع أو أكثر قليلاً، يلف على شكل دائري ويضعه الرجل على الرأس فوق الحطة أو الشماخ.
وللبس العقال معانٍ كثيرة، فيقال لمن يلبس عقاله مائلاً إلى اليمين أو إلى اليسار بأنه “جهلان” ومن يلبسه راجعاً إلى الوراء يسمى (غاوي)، ومن يقدمه إلى الأمام يكون ” شايف حاله ماحدا عاجبه ” فيقال عنه: (معنكز عقالو) وما ينطبق على العقال ينطبق على الطربوش أيضاً، ومن أنواع العقال البريم المقصب ومنه الرفيع والعريض، وهو مصنوع من أربع صفوف مبرومة.
– شـرّابه
وهي ربد العقال وهي خيط مجدول من جنس العقال، يتدلى من خلف العقال على الظهر، ينتهي بشرابة محتلفة الحجوم، ويمكن أن ينتهي بشرابتين أو أربع شرابات سميكة وكبيرة كأهل البقاع، ومن كان عقاله بدون شرابات يسمى (أزعر).
– طـربوش
عبارة عن شكل اسطواني، مصنوع من المخمل له شرابة طويلة تتدلى خلف الرأس.
– طـرطـور
غطاء للرأس يشبه الطاقية له شرشوبة، وقطعة دائرية من خيطان الصوف تميل نحو الجانب.
– المشـلح أو المـزويه
وهي ثوب تشبه الصاية أوالعباءة تلبس فوق الثياب صيفاً، وتستخدم العبارة لطلب الحماية والاستجارة فيقول الشخص: (أنا بصاية فلان أو عباية فلان).
– فـروه وهي من صوف الغنم وجلدها، يبطن وجهها بقماش أسود خاص لحمايتها، وتلبس فوق الملابس في الشتاء للحماية من برد الشتاء أو حر الصيف.
– جـرابات أوهـوّازات
جراب من الصوف يلبس في القدمين، منه سميك وطويل يلبس أيام الشتاء.

2- ملابـس الأطـفال

– مـريول
هي لباس المدرسة القديم، عبارة عن قميص طويل حتى الركبتين، مفتوحةٌ من الأمام وتغلق بالأزرار، كان لونها أسود ثم أصبح بيجاً أو بنيا فاتحاً.
– سـركـس
عبارة عن جلابية طويلة للأطفال، مغلق من الأمام له فتحة بأزرار عند الصدر، قماشه معرق له تفصيلة متميزة، وجيب أو جيبان في الأمام.
– دقـونه
والدقونة هي التي تضعها الأم للطفل تحت ذقنه، وتلف حول رقبة الصغير لحماية ملابسة من الاتساخ أثناء إطعامه.
– لفـلافـه
وهي اللفة التي يلف بها الطفل عند ولادته، ولها رباط قماشي لتثبيتها، وتثبيت ذراعي الطفل فيها.
– قـبوعـة
تصغير قبعة وهي غطاء صغير لرأس للطفل، وهي على أنواع وقياسات مختلفة وتثبت عليها زينة ورقيّات الطفل.

3- أزياء النسـاء

– جـهاز
هو ما تجهز به العروس من ألبسة وأثاث وأدوات زينة استعداداً للعرس.
– سَـبَتْ الجـهاز
صندوق خشبي طويل يلبّس بالتوتياء الرقيق، وله زخرفات جميلة يوضع فيه جهاز العروس.
– صـرافـه
خشبية تشبه السبت بدون توتياء، لكن وجهها الأمامي محفور بزخارف جميلة، تستخدم لوضع الملابس، ومنه الصرافة الصغيرة، وهي صندوق صغير توضع به النقود والأوراق الخاصة.
– صـيغه
هي الحلي من الذهب والفضة الذي تصيغ به العروس جهازها قبل العرس، وتشمل الصيغة الخواتم والحلق والأساور والمباريم وغيرها.
– مـلاي
عبارة عن قطعتين قماشيتين رقيقتين لونهما أسود، الأولى تغطي جسم المرأة من الرأس والوجه إلى وسط الجسم، والثانية من الوسط إلى أسفل الجسم.
– تنـوره
تطلق على الثوب الطويل الفستان أو الروب الذي يغطي كامل الجسم، أو فقط من الخصر إلى أسفل الجسم.
– إشـلك
عبارة عن صدرية مصنوعة من المخمل الأحمر، تلبسها النساء فوق التنورة الطويلة.
– لباسـه
سروال طويل تلبس تحت الثياب الخارجية، ضيقة من الأسفل فضفاضة من الأعلى لها عدة أشكال وأنواع، ويمكن أن تكون مكشكشة عند القدمين .
– خـرّاطـه
داير قماشي تحيط به من الأعلى دكة من المطاط، تلبس فوق الثياب تغطي من الخصر إلى أسفل الجسم أثناء العمل .
– مضـربيه
وهي الجاكيت أو السترة من المخمل المطرز، تلبس فوق التنورة.
– سـملـوق
بنطال بيجامة طويل يلبس تحت الثياب الخارجية، ضيق من الأسفل عند القدمين.
– سـاكـو
وهو يشبه مالطو الرجل لكنه رقيق بدون أزرار، تلبسه المرأة فوق ثيابها الخارجية، ومنه نوع مصنوع من المخمل .
– عصـبه
قطعة قماشية سوداء، وهي غطاء الرأس عند المرأة الريفية، تلف بطريقة معينة، ويصنع لها قرن جانبي، تتباهى النساء بطريقة لبسها.
– غـطا
قطعة قماش سوداء عريضة، مصنوعة من الكتان طويلة، تلف غالباً فوق العصبة، أو على الرأس مباشرة والباقي منه يلف على الخصر.
– قـمطـة
غطاء قماشي صغير رقيق على شكل قبعة، يوضع تحت العصبة.
– شـال
وهو غطاء للرأس تلف به المرأة رأسها .
– زنار أو كـمر
وهو قشاط عريض من الجلد يغطى بالفضة، الذي يخاط على قطعة قماش وتُلف عليه، وهو للنساء.
– شـقبان
وهو ذيل العباءة الذي تثنيه المرأة على الظهر أو الصدر، ويصبح على شكل كيس لحمل الأغراض أو الطفل.
– سـمندرة
وهي مكان وضع الفرش واللحف والملابس في البيت، وتشبه اليوك بلا أبواب.
– شـرطـوطـة
والشراطيط هي قطع القماش الصغيرة أو فضلات خياطة الملابس، ومنها خرق بالية تستعمل للمسح.
– شـنتة
حقيبة قماشية لها خيط توضع على الكتف، يحمل بها صبيان الكتّاب المصحف أو الجزء أو الحرفية، ومنها نوع كبير قماشي أو جلدي لحفظ الملابس.
– جـيب
عبارة عن كيس داخلي صغير على شكل فتحة جانبية في الثوب كالجلابية أو البنطال أو الشروال أو على الصدر في الجلابية والقميص لحفظ الأغراض فيها.

كتاب التراث الشعبي الحمصي . مصطفى الصوفي

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%b9%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d9%88-%d9%85%d8%b3%d9%85%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%80%d9%84%d8%a7%d8%a8%d9%80%d8%b3/

حمص في كتب الرحالة ( ابن بطوطة )

حمص في كتب الرحالة ( ابن بطوطة )

حمص في كتب الرحالة ( ابن بطوطة )

 

اشتهر ابن بطوطة برحلاته التي امتدت لثلاثين عام، قطع فيها مسافة تزيد عن 121 ألف كيلومتر في ثلاث قارات، وبها ظل متفوقاً على غيره من الرحالة والمستكشفين قبل القرن الثامن عشر وقبل اختراع المحرك البخاري

وعندما مر ابن بطوطة بحمص كتب عنها التالي :
” ســافرت إلــى مدينــة حمــص وهــي مدينــة مليحــة أرجاؤهــا مؤن وأشـــجارها مورقـــة . وأنهارهـــا متدفقـــة وأســـواقها فســـيحة الشـــوارع وجامعهـــا مميــز
بالحسـن الجـامع. وفـي وسـطه بركـة مـاء . وأهـل حمـص عـرب لهـم فضـل وكـرم
وفي خارج هذه المدينة قبر خالد بن الوليد سيف الله ورسوله . وعليـه زاويـة ومسـجد
. وعلى القبر كسوة سـوداء . وقاضـي هـذه المدينـة جمـال الـدين الشـربتي مـن أجمـل
الناس صورة وأحسنهم سيرة “.

 

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%81%d9%8a-%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%ad%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d8%a8%d9%86-%d8%a8%d8%b7%d9%88%d8%b7%d8%a9/

طرائف حمصية قديمة جزء 2

طرائف حمصية قديمة جزء 2

طرائف حمصية قديمة جزء 2 منها نُشر بالصحف الحمصية في ستينيات القرن الماضي وهي من أرشيف محمد شاهين ..
وهي ان دلت على شيء فانما تدل على الروح المرحة التي يمتاز بها أهالي حمص ، حتى انهم يتقبلون ويروون النكت التي يفبركها البعض عنهم دون ان تشكل لهم اي حرج
تم اعداد المادة #قصة_حمص

طرق احدهم باب بيت الدكتور (***)ليلا ورجاه ان يسعف مريضا خطرا بصدد فاستجاب الدكتور على الفور واسرع وارتدى ملابسه واستقل سيارته ومعه الرجل ، فلما بلغ صدد قال الرجل ، كم تريد اتعاب المعاينة ؟ قال 15 ليرة قال الرجل هذه هي وشكرا على التوصيلة ،. فقد طلب مني سائق تكسي 20 ليرة 🙂

سأله أحدهم ، الأستاذ محى الدين الدرويش فقال : البركة كم عمرك ؟ أجابه 41 سنة .. قال له بجد كم عمرك ؟ قال له الحقيقة 41 سنة فعندما كنت في هذه السن دعت عليّ والدتي قائلة ، الله لا يكبرك ، يبدو أن الله استجاب دعوتها فبقيت عند سن 41 🙂

دخل الاستاذ محي الدين الدرويش الشاعر والصحفي المعروف احدى صالات السينما ليكتب نقدا للفيلم المعروض قبل بدء العرض بحوالي ربع ساعة ، فدب النعاس في جفنيه كالعادة واستسلم للرقاد ، ولم يفق إلا حين ربت احد عمال السينما على كتفه ، فاستيقظ مذعورا وهو يقول شو بدأ العرض ؟ اجابه لقد انتهى الفيلم .. صح النوم 🙂

ذات يوم كان يجلس الزميل عون الدرويش في مقهى فريال ، فتقدم منه صبي ماسح احذية وسأله فيما اذا كان يريد مسح حذائه ، فسأله الزميل ، الم تكن تعمل في بيع الصحف ؟ اجابه نعم ، وعاد يسأله ولماذا صرت تعمل في مسح الاحذية ؟ اجابه الصبي لقد قررت اعتزال العمل الصحفي 🙂

وفي أحد الأيام كان الأستاذ الدرويش يلقي على طلابه في مدرسة التجهيز تحليلاً لصور ابن الرومي ، وجاء على ذكر بيتين قالهما واصفاً صلعة أبي حفص وهما : يا صلعة لأبي حفص ممردة كأن ساحتها مرآة فولاذ ترن تحت الأكف الواقعات بها حتى ترن بها أكناف بغداد . وأخذ يدل الطلاب عن مواطن الجمال في البيتين ويصور لهم كيف تهوي الأكف على تلك الصلعة وفيما هو بذلك لاحظ أن عيون الطلاب تتجه الى صلعته ، فما كان منه إلا أن قال ، والله العظيم ليست صلعتي 🙂

ركب الزميل الاستاذ عبد الودود التيزيني سيارة تكسي وطلب الى السائق ان يوصله الى باب الدريب ، فلما اوصله سأله كم تريد ؟ اجابه 60 قرشا حسب التعرفة ، قال له ، لايوجد معي سوى 50 قرشا ارجعني الى الوراء بعشرة قروش منكون خالصين 🙂

بينما كان رئيس بلدية حمص (***) سائرا ليلا شاهد طفلا صغيرا يبكي بحرقة ، فسأله عن سبب بكائه فأخبره الصبي بأنه اضاع فرنكا ، وبدأ التأثر على وجه السيد رئيس البلدية ، ثم وضع يده في جيبه واخرج عود كبيرت قدمه للصبي وقال له خذ عمو ابحث عن الفرنك 🙂

في مهنة الطب كما هو الحال في أية مهنة ، أو خلال علاقات الناس الاجتماعية ، لابد أن تحدث بعض الطرائف ، إلا أن للطرائف الطبية ميزة خاصة ، لذا كان لنا لقاءات مع بعض الأطباء سألناهم خلالها عما مر بهم من أحداث طريفة مع مرضاهم فكانت الحصيلة ما يلي :
قال الدكتور أكرم الخواجة : أنه وبينما كان ذات يوم في إحدى الصيدليات دخل رجل يطلب حبا للنفخة لزوجته ، فلاحظ الدكتور أن انتفاخ بطنها غير عادي فأشار إليه ، أن يأخذها الى المشفى لأنها قد تحتاج الى عمل جراحي ، لكنه رفض ، قال له إذا تركتها فإنك قد تعرضها للخطر وقد تموت ، أجابه الله يسمع منك

دكتور الأسنان ( ***) يبدو أنه واجه الكثير من الطرائف أثناء عمله منها ، أنه قام ذات يوم بخلع سن صبي صغير ، يبدو أنه تألم بعض الشيء وهذا لابد منه ، فخرج الصبي من العيادة وهو يقول للدكتور أنا بفرجيك .. وبعد قليل وبينما كان الدكتور يجلس في بلكون عيادته فإذا بالصبي ينهال عليه ضربا بالحجارة

.

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%ef%bb%bf%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%ad%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%ac%d8%b2%d8%a1-2/

حمّام العصياتي الأثري في حمص

حمّام العصياتي الأثري في حمص

حمّام العصياتي الأثري في حمص

كانت للحمامات في مدينة حمص ذكريات جميلة لمن عاشها من آباؤنا وأجدادنا حيث كانوا يقصدون حمام السوق الذي لم يكن بذلك الوقت مجرّد مكان للاستحمام، وإنما أمسى مكاناً يلتقي به الناس، فيتبادلون أحاديث النهار الذي أمضوه، ويقيمون فيه حفلاتهم ومناسباتهم.
وضمن رحلة توثيق الاماكن الاثرية بموقع قصة مدينة حمص نذكر اليوم حمام العصياتي الذي يقع في حي باب الدريب والذي يعتبر من أهم وأجمل الحمّامات الأثرية في حمص حيث كان الحمام قديما عامر بزبائنه، وتقام فيه الحفلات والمناسبات الاجتماعية
يعود تاريخ هذا الحمام الى العصر المملوكي، كما جدد بناء مدخله عام 1225 هجرية كما تشير اللوحة الرخامية المثبتة فوق مدخله، ويتألف البراني فيه من قاعة واحدة حملت فيها أربعة أركان وهي مزدانة بالمقرنصات المروحية وهي (عنصر معماري زخرفي مميز للعمارة القائمة على المضلع و الدائرة).
كما تزدان قاعات الجواني في حمّام العصياتي بالمقرنصات الركنية وتضاء قاعاته بالقمريات الزجاجية. ويوجد فيه القناطر والعواميد المزيّنة والأدراج والنوافير
ومما يميّز حمام العصياتي عن الحمامات الأخرى
هو انه أكبر الحمامات الموجودة ، فلديه سبعة أبواب وكان يسمى “مسيّط”.

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%ad%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b5%d9%8a%d8%a7%d8%aa%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5/

المقامات والترب الأثرية في مدينة حمص

المقامات والترب الأثرية في مدينة حمص

المقامات والترب الأثرية في مدينة حمص

انتشر في حمص مثلها مثل بقية المدن العربية الإسلامية بناء المقامات (جمع مقام) فوق قبور أضرحة الشخصيات الإسلامية الهامة وشيوخ الطرائق. ويبدو أن بناء تلك المقامات كانت ظاهرة معمارية تميز بها العهد الأيوبي.
والتقليد المتبع في بناء المقام هو تشييد بناء مربع الشكل له قبة محمولة على حنيات ركنية أو غيرها وتزدان الحنيات بالمقرنصات المفصصة أو البسيطة أو المروحية.
من المقامات ما بقي حراً أي بدون تشييد مسجد إلى جواره أو فوقه, ومنها ارتبط ببناء مسجد وكمثال على النموذج الأخير مقام الصحابي خالد بن الوليد (مسجد ابن الوليد) وكمثال على النموذج الأول مقام أبا موسى الأشعري.
ويبدو أن شهرة حمص ببناء المقامات تعود لكونها المدينة التي عاش فيها الكثير من صحابة الرسول(ص) ومن الشخصيات الإسلامية الهامة.
1- مقام كعب الأحبار:
يقال أن كعب الأحبار أحد صحابة الرسول (ص) توفي في حمص ودفن مقابل باب الدريب. وقد أقيم الضريح مقام تدل عمارته أنه شيد إما في العهد الأيوبي أو في العهد المملوكي. وتنطبق على عمارته ما أوردناه من وصف آنفاً. شيد في العهد العثماني مسجد ملاصق لمبنى مقام كعب الأحبار.

2- مقام أولاد جعفر الطيار:
ورد لدى ياقوت الحموي أن في حمص قبور لأولاد جعفر الطيار هو جعفر بين ابي طالب (راجع الملحق رقم2) يقع ضريح (أو أضرحة) أولاد جعفر الطيار على مقربة من مقام كعب الأحبار (طريق زيدل) ويقوم فوق الضريح مقام مملوكي العمارة وشيد حول المقام مؤخراً مسجد حديث.

3- مقام أبو موسى الأشعري:
يقع إلى جوار مسجد العصياتي وحمام العصياتي.

4- مقام أبو الهول:
يقع في شارع أبي الهول وهو عثماني العمارة.

5- مقام الملك المجاهد:
يقع في شارع الملك المجاهد, وقد بني فوق ضريح الملك المجاهد شيركوه بن محمد من أسرة أيوبية حمص (581-637ه).

6- التيكة المولوية:
كانت تقوم بالقرب من شارع عبد الرحمن بن عوف وقد هدمتها بلدية حمص, ورد في مقالة الدكتور عبد الحق (الحوليات 1960 ص33) عن التكية المولوية ما يلي:
ومن أهم أبنية حمص الأثرية التكية المولوية التي كانت قائمة إلى القرب من السرايا القديمة. ومما نأسف له أن بلدية حمص قامت مؤخراً بهدمها لشق أحد الشوارع مكانها, وادعت أنها انهارت في ليلة عاصفة, وأرسلت إلى المتحف الوطني بدمشق أحجارها المكتوبة مشفوعة ببالغ أساها وجميل تعازيها, وكان مدخل التكية المذكورة مزيناً بالدعائم المخددة على شاكلة الأبنية اليونانية القديمة.
أما بناؤها فتعلوه قبة كبيرة وفي القاعة التي تعلوها هذه القبة كان يقوم ضريح الصحابي عبد الرحمن بم عوف وفي قرية ضريحين لرجلين من المولوية مشايخ التكية المذكورة.

كتابات التكية:
أولاً- أنشأ هذه التربة المباركة العبد الفقير الذليل الراجي غفور به القدير أحمد بن اسماعيل الكوجكي غفر الله له ولولديه ولجميع المسلمين ولمن ترحم عنه ودعا له بالمغفرة آمين بتاريخ شهر الله المحرم سنة إحدى وأربعين وثمانمائة.
ثانياً- بسم الله الرحمن الرحيم أنشأ هذا السبيل العبد الفقير إلى الله تعالى عفور به وغفر (انه) إلى الله تعالى أحمد بن اسماعيل الكوجكي بتاريخ شهر رمضان المعظم سنة ثلاثين وثمانماية.
وهكذا واستناداً إلى تاريخ الكتابتين فإن تاريخ تشييد التكية هو العهد المملوكي.

7- ضريح عمرو بن عبسه:
يقال أن الصحابي عمرو بن عبسه وكنيته أبو نجيح السلمي رابع أربعة في الإسلام دفن في حمص (على مقربة من الجامع النوري الكبير من الجهة الغربية), وقد شيدت مديرية أوقاف حمص في موضع الضريح مسجداً حديثاً.

8- مقام النبي هود:
يوجد إلى جوار أرباب هود ضريح يقال أنه للنبي هود عليه السلام.
قصة مدينة حمص
كتاب تاريخ حمص وأثارها تأليف: محمد ماجد الموصلي

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5/

كراكوز وعيواظ من وسائل التسلية في المقاهي قديما

كراكوز وعيواظ

كراكوز وعيواظ

من وسائل التسلية التي كانت توفرها مقاهي حمص «خيال الظل» الذي أُشتهر لدى العامة باسم «كراكوز وعيواظ» وهو عبارة عن ستار من القماش في وسطه قطعة مدورة من الخام الأبيض، في أسفلها رف خشبي يوضع عليه سراج من فخار ينار بزيت الزيتون ويقف (الكركوزاتي) – وهي التسمية الشعبية التي كانت تُطلق على صاحب خيال الظل – خلف الستارة التي تُسمى الخيمة ويمسك بيده عصا رفيعة يحرك رسوم أشخاص من جلد إذا وضعت على الشاشة ظهر خيالها مجسماً بعد عكس النور عليها من الخلف ثم يتكلم الرجل ويحرك الخيال فيبدو وكأنه يتكلم، وكان يبدل صوته حسب أصوات الرسوم.

كان مخايلو الظل يعرضون فصولهم أو باباتهم الممتعة دفعة واحدة مساء كل يوم في مقهى، وما إن ينتهي وقت صلاة العشاء حتى تزدحم مقاهي #حمص بروادها يتوزعون في أماكنهم المعتادة، فالأولاد يقعدون أمام الستارة مباشرة على كراس صغيرة من القش والخشب، والشباب خلفهم على كراس من النوع نفسه، ولكنها أعلى ولها مساند للظهر، وأمام كل منهم طاولة خشبية، وفي صدر المقهى يجلس كبار السن وقد عمروا النرجيلة ويبدأ التبغ بالاحتراق ويتحرق الجميع شوقاً للآتي على تلك الستارة السحرية.

وقد أدى مسرح الظل خدمة كبيرة في حفظه للعادات والتقاليد التي كانت سائدة في الماضي ونقلها إلى الأجيال ومن الوجهة الفنية يعتبر خيال الظل الأداة التي مهدت إلى وسائل التسلية الحديثة كالمسرح والسينما ولكن خلافاً لما كان يتوقع فقد دفعت هذه الوسائل الحديثة مسرح الظل إلى النسيان والاندثار.

قصة مدينة حمص
كتاب عادات ومعتقدات من حمص . خالد عواد الاحمد

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%83%d9%88%d8%b2-%d9%88%d8%b9%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b8-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%a9/

الحلاق أيام زمان … من الحلاقة إلى قلع الأضراس

الحلاق أيام زمان

في زمن قصات ” البانكي ” و” المارينز” و”الفيرزاتشي” وغيرها من المسميات أصبح العثور على حلاق من أيام زمان أشبه بالبحث عن “إبرة في كومة قش” كما يُقال ، وأيام زمان التي نقصدها هي النصف الأول من القرن الماضي حيث كان الحلاق يحمل حقيبته المحملة بعدة الشغل من مقصات وأمشاط ومرايا وزيوت شعر محضَّرة يدوياً وقطع ” الشبَّة ” ويتجول على قدميه في الشوارع والأزقة وبين القرى أيضاً ، وربما ظل أكثر من أسبوع أو أسبوعين خارج منزله وهو يتنقل من مكان إلى آخر بحثاً عن لقمة العيش التي يقطفها من رؤوس الناس ، وكان هذا الحلاق يقوم بما يقوم به الطبيب اليوم من معالجة للأسنان والعيون واللوزات وغيرها من أعضاء الجسم ، ويذكر الباحث “أحمد حلمي العلاف” في كتابه ( دمشق مطلع القرن العشرين ) أن الجراحة وطبابة الأسنان والعيون مجتمعة كانت داخلة في اختصاص الحلاقين ، فالحلاق كان جراحاً وكحالاً وطبيب أسنان ومزيناً لقص الشعور وختان الأولاد ، كما كان حجاماً ” . ويرسم المؤرخ محمد سعيد القاسمي في كتابه ( قاموس الصناعات الشامية ) صوراً كاريكاتورية غاية في الغرابة والطرافة لحلاق أيام زمان ولاسيما حلاق الفقراء والفلاحين ، وهو من لا دكان له بل كان يطوف في الشوارع والأسواق يفتش عن زبائنه ، فإذا قصده أحد الفلاحين أو الفقراء علق عدته في حائط كشارع ” السنانية” – إحدى مناطق دمشق القديمة – وأجلسه على كرسي من قش ليحلق له بموسى كالمنشار فلا يتم له الحلاقة حتى يخضِّب رأسه بحنَّاء الدماء من كثرة الجروح التي يسببها موسه الصدئ ، وكان بعض الحلاقين – كما يقول القاسمي – له معرفة بالفصادة والحجامة وعنده آلاتها كـ ” المحجم ” وهو آلة كالقرن مجوفة رفيعة الرأس مثقوبة الفم ” ويمتص الحاجم الدم بعد شرط الجلد بآلة حادة كالموس ، وقد يحجم بغير القرن كـ ” كاسات الزجاج ” من غير حاجة إلى مص الدم ، أو قد يستخدم ( العلق ) لسحب بعض دم الجسم المريض ، وإلى عهد ليس ببعيد كان الحلاق يمارس مهمات طبيب الأسنان ذاته فيشرط اللثة ويعالج الأضراس والأسنان وقد يقتلعها بالإضافة إلى معالجة أمراض ” بنات الأذنين ” ورفعها وقطعها أحياناً ومن هنا شاع المثل الشعبي ( بيكون عم يحلق بيصير يقلِّع أضراس) كناية عن الشخص الذي يشغل نفسه بأمور عدة في وقت واحد .

الحلاق الجوال
نادراً ما نرى اليوم حلاقاً جوالاً كأيام زمان باستثناء حلاق واحد رصدناه يجوب شوارع وأزقة دمشق القديمة حاملاً حقيبته التي تضم عدة الشغل من مقصات وأمشاط وزجاجات الكولونيا ومناشف الزبائن وكثيراً ما يدور على المحال والمستشفيات أو يدخل إلى بعض البيوت تلبية لطلب أصحابها ، وعندما يتعب من تجواله يدلف إلى مقهى الكمال الشعبي في منتصف المدينة ليأخذ قيلولة وربما مارس عمله فيها أيضاً بين قرقعة الأراجيل ورنين حجر الزهر على الطاولات وصيحات الهرج والمرج التي تملأ أجواء المقهى ، وعندما اقتربنا منه للحديث معه رفض بداعي الخوف من الضرائب والتموين كما قال ولذلك اتجهنا إلى حلاق “نظامي” يمارس هذه المهنة منذ أكثر من ستين عاماً وهو الحاج “عبد القادر غنام” الذي تحدث لكاتب هذه السطور عن مهنة الحلاقة أيام زمان قائلاً :
قبل أكثر من خمسين سنة كان الحلاق يحلق لزبائنه على كرسي خيزران له مسند متحرك يُوضع خلف رقبة الزبون ليستند عليه ، وأمام هذا الكرسي كرسي آخر صغير يُوضع تحت قدميه ولا يزال بعض الحلاقين القدامى يحتفظون بهذه الكراسي القديمة كذكرى عزيزة من أيام الماضي الجميل .
وأضاف غنام: في الماضي كان الحلاق يحلق للناس مقابل مد حنطة أو مد ونصف مد ذرة صفراء أو خمس ليرات سورية للشخص الواحد ” طوال عام كامل ، وكل ولدين بحلاقة رجل واحد . هذا بالنسبة للقرى والأرياف ، أما بالنسبة للمدينة فكان قص الشعر بنصف ليرة سورية والذقن بربع ليرة ، وحلاقة الولد بربع ليرة تُدفع مباشرة ، وبعد سنوات أصبحت حلاقة الرجل بليرة سورية و” قش الذقن ” بنصف ليرة وهناك من الزبائن من يحلق بمعدل ثلاث مرات شهرياً ويدفع له خمس ليرات في نهاية كل شهر ، وكانت الحلاقة تتم بموسى ( الكرة الألماني الأخرس ) أي بلا صوت وبموسى ( أمريكي أو أوروبي ) مجفف يُسمع صوته على مسافة أمتار، وبعد فترة من الاستعمال يقوم الحلاق بسن الموسى على قطعة جلدية تُدعى ” الآيش ” من الجلد الحيواني ( جلد جاموس أو جمل )

حلاقة على السراج !
ويؤكد الحاج عبد القادر غنام أن حلاق أيام زمان كان يقوم بمهمة الطبيب حيث يعالج الأسنان ويخلع التالف منها و( يقبع ) للأولاد و(يرفِّع) لهم أي يوسع لهم اللوزتين حينما تلتهبان ، ولا تزال هذه العملية تجرى عند بعض الحلاقين من ذوي الخبرة اليوم رغم تطور وسائل الطب ، وكان الحلاقون يقومون بهذا العمل مجاناً من دون مقابل وربما يعطيهم والد الطفل هدية بسيطة .
وكان بعض الحلاقين يجوبون القرى والأرياف حاملين عدة الشغل فيحلقون للفلاحين في بيوتهم أو ربما اجتمع أكثر من زبون في منزل المختار فيقوم بحلاقة رؤوسهم وفي الليل يحلق لزبائنه على ضوء سراج الكاز ثم أصبح يحلق على ” اللوكس ” قبل أن تدخل الكهرباء إلى القرى السورية وفي الأعياد والمناسبات الاجتماعية وبخاصة في حمص كان للحلاق حضور بارز إذ يخرج إلى الاحتفالات كـ ” خميس المشايخ ” أو ” خميس الأموات ” ويقوم بجمع البيض البلدي الذي يعطى له وتُسمى هذه الأعطية ” خميسية ” وكان من المعتاد قبل حلول الأعياد والمناسبات الاجتماعية أن يكتب الحلاق على مرآة صالونه عبارة ” كل عام وأنتم بخير ” فيفهم الزبائن المقصود ويعطونه ” عيدية ” فوق أجرته ولا تزال هذه العادة سائدة إلى اليوم .

قصة مدينة حمص

بقلم خالد عواد الأحمد

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%82-%d8%a3%d9%8a%d8%a7%d9%85-%d8%b2%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%82%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%82%d9%84%d8%b9-%d8%a7%d9%84/

مشاركات سابقة «