Category Archive: قسم المقالات

الرز بحليب .. طبق المناسبات وتحلاية الاسرة

رز بحليب

“رز بحليب كل ما برد بيطيب” تعبير شعبي ألفنا ترديده منذ الطفولة وهو يشير إلى حلوى شهيرة لها في “ثقافتنا الهضمية” مكانة خاصة ولازالت الكثير من الأسر #الحمصية تحرص على تحضيرها وتقديمها للضيوف في المناسبات الاجتماعية ومناسبات الأعياد خاصة ويسميها أهل #حمص أيضاً حلاوة الرز بحليب وهي تتألف من الأرز المطحون والسميد والسكر، فبعد تنظيف الرز وغليه يُطحن ناعماً ثم يُسلق في الماء حتى يصبح لزجاً ثم يُضاف السكر أثناء التقليب المستمر، ويُرش السميد بعد ذلك حتى يصل المزيد إلى الحد المناسب، ويُترك في الحلة حتى يبرد ثم يُسكب في أوعية القيشاني، ويُضاف إليه التوابل المنكهة مثل طريقة تحضير حلاوة الرز بالحليب على حدة والأرز بالدبس ويُسكب الأول فوق الآخر ويُقدم ساخناً، وقد اشتهر بتحضير هذا النوع من الحلوى محل ” #الجلبجي” الذي يقع بالقرب من الجامع النوري الكبير في #حمص.

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b2-%d8%a8%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%b7%d8%a8%d9%82-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%86%d8%a7%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%aa-%d9%88%d8%aa%d8%ad%d9%84%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b3/

« العطارة » مهنة تراثية مستمرة رغم التطور العلمي

« العطارة » مهنة تراثية مستمرة رغم التطور العلمي

تعتبر مهنة العطار من المهن التراثية الشعبية توارثها الأبناء عن الأجداد رغم أنها مهنة تدرج اليوم تحت مسمى الطب البديل حيث كان عطار أيام زمان موسوعة في مهنته فهي مهنة تخصصية
تحتاج لخبرة واسعة تصقلها تكرار التجارب ومراقبة النتائج

وتشتهر محلات العطارة في ايامنا
ببيع الكثير من النباتات الطبيعية كالبابونج والكمون والكزبرة وحبة البركة والشمّر والسماق والزيزفون والزنجبيل والورد الجوري والبنفسج والزعتر البري بأنواعه بالإضافة الى العديد من أنواع الأعشاب والنباتات والتوابل والزيوت والعطورات.

وفي مدينة حمص هناك عدد من المحلات القديمة ذات شهرة بهذا المجال فعلى سبيل المثال لا الحصر محل الأتاسي لصاحبه وصفي الأتاسي ومحلات طليمات والطرشة وعيون السود “روائح الفردوس” وغيرهم

وإجمالاً كان لسوق العطارين في #حمص وقعٌ خاص لكل من يطأه، هذا السوق حاله كحال أسواق حمص #الأثرية حيث احتفظت بتاريخها وتراثها لتبث في نفس زائرها عبق #التاريخ الذي خلّفه الأجداد

اعداد : نضال الشبعان

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b7%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b1%d8%a9-%d8%b1%d8%ba%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7/

« النملية » حفظت طعام الأجداد عقوداً .. وأصبحت قصة تروى

image

من أساسيات مكونات المطبخ قديما .. حيث كانت بمثابة ثلاجة لكن من دون كهرباء يتكون القسم العلوي من أبواب مصنوعة من الشبك (المنخل)، لمنع الغبار والحشرات من الدخول إليها ويتم حفظ الطعام فيها واما في القسم السفلي يتم حفظ الزيتون والمكدوس والعسل والدبس والزيت
وبعد التقدم التكنولوجي في صنع الأجهزة والادوات السهلة والمتطورة قد أزاح النملية جانباً من حياة الناس .. لتصبح ذكرى لطيفة وتراثاً تتحدث عنه الأيام الخوالي بكل إعجاب .

إعداد : نضال الشبعان

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%85%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%ad%d9%81%d8%b8%d8%aa-%d8%b7%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%82%d9%88%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d9%88/

عندما يحلف الحماصنة

حمص

للحماصنة أسلوب في حلف اليمين ويسمونه “الحُلفان” بالضم وهم كما تعرفون يحبّون الضم. وعندما يحدثك أحدهم يتخلل حديثه تكرار مفردة “بالصدق” فهو يرغب في أن تصدّقه من دون حُلفان، إذ أن #الحماصنة يتحرجون من حلف اليمين، بل ويفضّل بعضهم أن يعاف ما له في ذمة آخر، على أن يتذمم، أي يضطر إلى حلف اليمين.

عندما كنا أطفالاً كنا نُدهش من طرائق حُلفان قريباتنا وجاراتنا عندما كان الحديث يدور بينهن. فتعبير من “دون يمين” أو “مالك عليي يمين” يتخلل مرات ومرات حديثهن. وهذا من باب رفع الكلفة، أي أنهن لا يتحرجّن من قول الحقيقة صراحة. لكننا نحن الأطفال ما كنا لنصدّق معظم ما يقال، لأننا كما يقول المصريون كنا نعرف “البير وغطاه”، ولأننا موجودون دائماً بين ظهرانيهن، ونساؤنا لا يتحرجن من الصبيان الصغار “الذين لا يفهمون” إلخ..

غير أنه عندما كانت إحدى نساء الحي ترسلننا لقضاء غرض، وطبعاً في الحارة تستطيع أي امرأة أن ترسل أي ولد تشاهده في أية مهمة، وإذا لم تكن تعرفه كان يكفي أن تناديه يا ولد يا ولد “انتي ابن مين؟” وبعد أن تعرف أهله واسمه تكلّفه بالمهمة مضيفة جملة “قول بعلامة كذا وكذا” كي يصدّقه المرسل إليه. وكان الولد يستجيب من باب الفضول من جهة، وحب قضاء الحاجات طمعاً بـ”الحلوان” من جهة أخرى.

عموماً كان الكبار يصدقون الأولاد في حالات توصيل المهمات، ومعها الأخبار، بالتكليف أو نقلها بالنميمة المدبّرة. أما عندما يكون الأمر جدياً فعلى الطفل أن يحلف يميناً صحيحة “والله العظيم”، ومع ذلك فاليمين ما كان يُنجي من العقوبة، في بعض الحالات، إذ كان الكبار يبدون مقتنعين أن الولد يكذب – حتى لو كان صادقاً، وهذا ما جعلنا نتعلم أن الحقائق ليست دائماً سهلة التصديق.

أما حلفان النساء بصددنا فكان مدهشاً بحق، إذ عندما كان الواحد منا يعمل “عملة” كان تهديد الأم أو الأخت الكبرى أو العمة أو الخالة، بإعلام الأب عندما يرجع إلى البيت، مؤكداً بحلف “يمين بعظيم”، وإذا كانت المسألة أدهى أي عندما “يجن جناننا” من الطيش، أي اللعب، يصبح الحلفان معقداً “وكَسر الهاء” “وعَقد اليمين” وأحياناً الاثنتين معاً، وهذا اليمين كان يربكنا استيعابه, وكنا نطالب بتفسير فلا يرددنّ علينا.

فيما بعد، في المرحلة الإعدادية – كان اسمها المتوسطة- عندما شرح لنا المدرس “واو القسم” وحالات البناء على الكسر، حُلّت عقدة ذلك اليمين وفهمنا، حينها، لم كانت النسوة عاجزات عن التفسير فهن لم يتعرضن لمحنة عدم الحفظ مع المعلم، فما القول في ورطتنا مع المدرس الذي كان ينظر إلينا شذراً عندما نتلكأ في الجواب، أما الذي لا يجيب “فالشرشحة قادمة لا محال”.

بعدما سارت بنا الأيام سيرتها، ووعينا، على حد قول أولئك الكبار الذين بذلوا على رعايتنا جهد قدرتهم، غدا من اليسير فهم تورّع الحماصنة عن التورط في “حلف الأيامين” وابتداعهم تعبيرات تؤدي الغرض من دون الوقوع في المحذور.

في أيامنا هذه لم يعد مطلوباً من أحد أن يحلف على صحة أقواله، مهما كان الحال، ولا حتى في تلك التحقيقات “اللي بعلمكن منها” فالمسألة صار فيها وما فيها، وما عاد الصدق يمارس إلا في أضيق الأحوال تحسّباً. وفي علمكم أن الحماصنة يحسبون حساباً “لقدام” على الدوام. وإذا ما سألت لماذا؟ جاءك الجواب “نحناَ الحماصنة هيك”.

بقلم: حسن الصفدي

 

قصة مدينة حمص

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%b9%d9%86%d8%af%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ad%d9%84%d9%81-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a7%d8%b5%d9%86%d8%a9/

الدومري مهنة تراثية اغتالها مصباح أديسون

مهنة الدومري

بقيت إنارة الفوانيس على مدى عشرات السنين في المساجد والشوارع والأزقة،
مرتبطة بمهنة الدومري وهي مهنة تراثية قديمة أصبحت نسياً منسياً بعد دخول الكهرباء إلى كل مرافق الحياة العامة والخاصة، وهذه الكلمة تركية الأصل وتعني “الفوانيسي” أو الرجل الذي يشعل الفوانيس في الأزقة والحارات القديمة قبل أن يتحف “أديسون” العالم باختراعه الأعجوبة ، ويقلب الحياة رأساً على عقب.

في النصف الثاني من القرن الثامن عشر كان السراج الفخاري الوسيلة الوحيدة للإنارة، بعد أن يُملأ زيتاً وتوضع فيه فتيلة ويشعل، وكان هذا السراج هو المصباح الوحيد لجميع الطبقات، وفي الدور الكبيرة كانت الشموع وسيلة الإنارة حيث تُجعل حزماً تُعلق في الأماكن الرطبة وتُوضع في الشمعدان المصنوع من النحاس الأصفر واستُعملت قناديل صغيرة ذات علب معدنية مملوءة بزيت الزيتون وبوسطها خيط من القطن يضيء ويرسل في الجو نوراً ضئيلاً،

*دومري البلدية
في المناسبات كانت القناديل الصغيرة تُعلق على الجدران وعلى أقواس النصر ثم أصبحت الشوارع تُنار بفوانيس تُملأ بالبترول وكثيراً ما يعمد الأولاد إلى إطفائها بضرب ألواح البلور بالحصى وكانت هذه الفوانيس تُعلق على ارتفاع معين في الأزقة والحارات ويهتم بفوانيس كل حي موظف من قبل البلدية يُدعى (الدومري). وكان هذا الموظف يمر بها قبيل المغرب ويبدأ بإشعالها ويظل حارساً لها حتى الساعات الأولى من الفجر وقد شاع مثل شعبي يقول (ما في الدومري) كناية عن خلو المكان من أي مخلوق، كان الفانوس عبارة عن متوازي مستطيلات من البلور يُثبت في قاعدته من الداخل (الكاز) وينتهي من أعلاه بحلقة تُستعمل لحمله باليد أو لتعليقه على الحامل.

 

قصة مدينة حمص

تقرير :خالد الاحمد

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a-%d9%85%d9%87%d9%86%d8%a9-%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad-%d8%a3%d8%af%d9%8a/

الكـبه المشـويه … قصة حمصية فاخره !!

image

من أشهر الأكلات الحمصية والمرغوبة من الجميع، وهي تصنع من اللحمة ( الهبرة ) مع البرغل، وقديماً كان يتم دقّها بجرن الكبة بمدقّة حجرية، ثم ترقق على شكل أقراص ، وتحشى باللحمة المفرومة والشحمة، وتشوى على المنقل

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%80%d8%a8%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d9%80%d9%88%d9%8a%d9%87-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5%d9%8a%d8%a9-%d9%81%d8%a7%d8%ae%d8%b1%d9%87/

حَمّام الصَفا .. وذكريات الزمن الجميل

حمام الصفا

يعتبر حمام الصفا من أشهر حمّامات السوق بحمص قديما كونه يقع بالزاوية المقابلة ( لفندق قصر الحمراء سابقا )أول طريق حماه وقد أرّخ محمد خالد الأتاسي لبناء حمام الصفا بعدة أبيات من الشعر على ما كان شائعاً في ذلك العصر بحساب أرقام الحروف بعد إسقاط ألفات الوصل :

لسان حال هذا الحمام كم
ربي كما طهرت جسم داخلي

طهر فؤاده بتاريخ الصفا
تشدو لينجلي صدا القلوب

من الأذى بمائي المسكوب
من دنس الذنوب والعيوب

ويكون حساب التاريخ كما يلي: الصفا: 201، من: 90، دنس 114، الذنوب: 788، والعيوب: 124، مجموعها 1317 للهجرة” (1901م).

ولن نجد أجمل من رحلة داخل حمام الصَفا كما وصفها الأديب رضا صافي في مذكّراته ( على جناح الذكرى )

ويحين وقت الظُهر فيتحرّك الموكب , طليعته الأولاد يحمل كل منهم مايستطيعه , ومن ورائهم النسوان يحملن مايثقل على الصغار . الاّ أن تكون (ست الدار ) من اللآّئي قيل فيهن :
أحمد آغا قُدّامــك
يحملّك بقجة حمّامك
حمّامك ورا القلعـة
وخُدّامك ستي سبعة
فعندها يكون للموكب مظهر آخر تستطيع أن تتخيّله . ونبلغ الحمّــــام ( #حمّام الصفا)
ونجتاز دهليزه حتى ندخل بهوه الأول – البرّاني – فترحّب بنامعلّمته المتربّعة على سدّتها تقرقر بالنرجيلة وتنادي الناطورة أم حسين لتهيّء مكاناً لائقاً بجيرانها بيت الشيخ وتقبل هذه باسمة نشيطة تؤهل وتسهّل وتأخذ من النسوة ما يحملن من زوّادة فتضعه بجانب البحرة التي تتوسط البهو وتقشط في قشرة الجبسة علامة خاصّة وترشقها في مائها ,وترْتد إلينا نحن الأولاد تخففنا مما يُثقل رؤوسنا وأكتافنا وتقودنا جميعاً إلى واحد من الإيوانات الأربعة التي تشغل جوانب البهو وتضع البُقَج على أريكة من أرائكه ( تفضّلو بَدّْلو تيابكن ولاتواخذونا الحمّام اليوم مزحم شْوَي ) وتنسحب لتلبّي نداء المعلّمة فقد جاءها جيران آخرون .
ويقف الصغير يُجيل بصره في تلك الإيوانات المزدحمة بالنساء يعجب بأرائكها المجلّلة بأغطية من الملاءات الحريرية تعلوها اللحاّشات تلك الوسائد الكبيرة ذات الوجوه المخمليّة المطرّزة بوشْي نافر من الصرمة المحبوكة بخيوط القصب الذهبية .
ويَرى النسوة يلتففن بِفُوَط حريرية منها البسيط ومنها ما وُشِّي بخيوط القصب باعتدال أو إسراف ويلفت نظره امرأة شابّة عليها فوطة طَغى وشْيَها على نسيجها حتى ما يظهر منه إلاّ حواشيه فيلتفت إلى إمّه فيرى فوطتها بسيطة فيسألها لماذا لاتلبس هي مثل تلك الفوطة الحلوة ؟ فتضحك له ( هي عروس يا بعدي ) وتبشره أن عروسته سوف تلبس مثلها إن شاء الله .
ويتركها والعَمّات تلبّسان البنات ( شلحات الحمّام) وهي قمصان حُمر تُجاوِز الرُكَب ولا أكمام لها , وينصرف إلى( البحرة ) يتأمّلها فيعجبه منظر أُصًص الزريعة المصفوفة على حوافيها وتروقه – نافورتها- تقذف الماء حزمة متماسكة مندفعة صعداً كأنّها تحاول بلوغ القبّة العالية المعقودة فوقها , لتقبّل ألواح الزجاج الملوّنة التي تكسو نوافذها , ولكنها لاتلبث أن تنثني ويرتدّ الماء إلى البُركَة رذاذاً يداعب ( الجبسات ) السابحة فيها ثم يفيض على جوانبها يغسل ثوبها الأنيق من الرخام المجزع .
وتقوده الأم وتنحدر به إلى البهو الثاني – الوسطاني – وهو أصغر من الأول عارٍ إلاّ من مقاعد خشبية عارية أيضاً وفيه يبدّل النسوة فوطهن الحريرية بفوط أخرى قطنيّة بسيطة – وزرات – ونُقبِل على باب البهو الثالث – الجُوّاني – نفتحه فيُفاجئنا هواؤه الساخن وندخل فما نكاد نتبين ماحولنا لما ينعقد في سمائه من بُخار كأنّه ضباب كثيف ولِضآلة النور الذي يتسلّل إليه من قطع مستديرة من زجاج سميك مزروعة في سمائه تسمّى ( جامات) على أن آذاننا تمتلىْ بضجيج النسوان وبكاء الأطفال ورنين اصطدام الطاسات بالأجران , فاذا ما ألِفْنا الجو وأمكنت الرؤية انجلى المنظر على إيوان فيه عدّة أجران , أمامه فسحة يُحذّرنا الأهل من أن ندوسها حتى لاتحترق أقدامنا بحرارة بلاطها فان تحتها ( بيت النار) وعلى الجوانب ( مقاصير) يسدل على أبوابها غالباً أستار من الوزرات , فهي غرف مستقلة .
وندخل ( مقصورة) فنجد فيها جُرناً بجانب أحد جدرانها فوقه أنبوبان من خشب صلْب يمدّانه بالماء بارداً وساخناً لكل منهما سدادة من خشب أيضاً تشبه الخنصر فتسمى( الأصبع) وإن كانت الايمة تسميّها بيُّور بتشديد الياء مضمومة .
وينزع النسوة السدادتين ليتدفّق الماء إلى الجُرن وينثرن عدّة الإغتسال من ( الطشت) ويبدأن فينقعن ( الترابة والبيلون) في طاسين ويشرَعْنَ يغسلنَ الأولاد يفركن الوسخ عن أجسادهم بالكيس وينظفنها بالليفة المشبعة برغوة الصابون ويغسلن رؤوسهم ويرجلن شعورهن ثم ينصرفن لشأنهن ( يتكيّسن ويتليّفن) فتتاح للأولاد فرصة اللعب و( الشيطنة ) والتراشق بالماء ومنهم من يخرجون من ( المقاصير) فيملؤون الحمّام بصخبهم وضجيجهم ويزعجن المستحمّات في الإيوان حين تقضي ألعابهم أن يختبئوا بينهن وَيُغضِبون العجائز إذ يعبثون بكُتَل عجينة( الحنّة ) الحنّاء التي ألصقَتْها بالجدران لتتخمّر فيُخَضّبن بها شعورهن ليستر الخضاب مافضح الشيب من أعمارهن , حتى تأتي الإيمة تسدّ صنابير الماء معلنة إن وقت تناول الطعام قد حان فيعمد النسوة إلى عصر – وزراتهن – وشدّها على أوساطهن وندفعن إلى – الوسطاني – على أن بعضاً منهن لايَرَيْن ضرورة التستّر التام مادام الحمّام خالياً من الرجال , فلا يعنين كثيراً بمآزرهن وقد ينزاح طرف مئزر أو يسقط فما يبالينه . وآه آه من بعض هؤلاء .
وتُفْرَد المَزاوِد وتتبادل الأسر المتعارفة بعض الطعام والفاكهة وليس نادراً أن تدخل إحدى الناطورات حاملة سلّة من( الصفيحة) أو صينية من ( الكُبَّة ) أو ما هو بسبيل ذلك وتنادي (فلانة خانم ) فتدفعها إليها وتسألها عن موعد خروجها من الحمام فإن ( أحمد آغا ) يريد أن يعرف ذلك ( ليحضر العربة ) في الوقت المناسب .
ويَفرغ المستحمّات من تناول الطعام وَيَعُدْن إلى ( الجوّاني ) تاركات وراءهن فضلات من الطعام على المقاعد وأكواماً من قشور البقول والفاكهة تغمر الأرض , وطبيعي أن يكون تنظيف البهو مما فيه من – خير وشر – من نصيــــب ( الناطورات)

إعداد . نضال الشبعان
المصادر :
كتاب #حمص:درة مدن الشام-فيصل شيخاني-ص 151-152.
كتاب على جناح الذكرى/ رضا صافي / 1982 ج1
موقع آل الأتاسي

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%ad%d9%8e%d9%85%d9%91%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%8e%d9%81%d8%a7-%d9%88%d8%b0%d9%83%d8%b1%d9%8a%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d9%8a%d9%84/

منمنمات خشبية أثرية كانت على ضريح خالد بن الوليد

منمنمات-خشبية-أثرية11

الفارق بين الصورتين 100 عام تقريبا فالاولى في متحف دمشق الوطني والثانية بداية القرن الماضي
وهي عبارة عن لوح تذكاري خشبي مزخرف كان موجود على ضريح خالد بن الوليد القديم وقد ازيل عندما تم تشييد البناء الحالي لجامع خالد بن الوليد بداية القرن الماضي
تم نقل هذه المنمنات الخشبية مع الضريح القديم الى المتحف الوطني بدمشق في ستينيات القرن الماضي ..
الجدير بالذكر ان هذه القطعة تعود عهد الظاهر بيبرس .. حيث انه في حدود عام 1267م قدم الظاهر بيبرس تابوتاً نفيساً من الخشب المحفور أحاط بمقام القائد العربي خالد بن الوليد.
وفوق التابوت صف من الزخارف الكتابية النسخية، وقسم آخر مكتوب عليه آيه الكرسي.

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d9%86%d9%85%d9%86%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%ae%d8%b4%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a3%d8%ab%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%b6%d8%b1%d9%8a%d8%ad-%d8%ae%d8%a7%d9%84%d8%af/

مشاركات سابقة «

» مشاركات الأحدث