Tag Archive: حمص

كنيسة أم الزنار في حمص أقدم كنائس العالم

كنيسة أم الزنار

كنيسة أم الزنار

قلائل هم يعرفون أن في مدينة حمص السورية أول كنيسة بنية على وجه الأرض ، وهي كنيسة أم الزنار التي يعود تشييدها إلى عام / 59/ م ، وكانت عبارة عن قبو تحت الأرض تتم العبادة فيه سراً خشية من الحكم الوثني الروماني ، ثم جرى توسيع بنائها في العهد المسيحي .

كانت الكنيسة القديمة عبارة عن كهف صغير من “الكذان” يتسع لحوالي ثلاثين مصلياً ، لا توجد فيها أية علامات دينية من صليب أو أيقونة تشير إلى أنها كنيسة، وذلك بسبب الخوف من الاضطهادات التي كانت تعيشها المسيحية في القرون الأولى من انتشارها ، وعلى أثر انتشار المسيحية بُنيت إلى جانب هذه الكنيسة كنيسة أخرى من الحجر الأسود ، مارس فيها المصلون شعائرهم الدينية فترة طويلة من الزمن ، ثم ردموها وبنوا الكنيسة الحالية الضخمة التي تتسع لخمسمائة مصلٍ و تتميز بجمال أقواسها ، وفن بنائها الحجري القديم ، وقناطرها الرائعة ، وقد اهتم السريان بتجديدها عام /1852/ حيث نقلوا الزنار المقدس من الكنيسة القديمة الأولى إليها ، ووضعوه في مذبح الكنيسة وسط الهيكل ، ونقشوا رقيما ًحجرياً كتب بـ (الكرشوني) يدل على تاريخ تجديد البيعة عام /1852/ في عهد( يوليوس بطرس) مطران الأبرشية .
تضم هذه الكنيسة اليوم مجموعة ثمينة من الأيقونات والآثار الفنية لعل من أهمها :
(زنار السيدة العذراء) الذي اُكُتشف في أواسط شهر نيسان من عام / 1953/ م في جرنٍ حجري تحت مذبح الكنيسة .
بناء على المعلومات قام القيمون على الكنيسة بالكشف عن المائدة المقدسة صباح اليوم العشرين من شهر تموز/ 1953/ فوجدوا رقُيماً حجرياً طوله/46/سم وعرضه/44/ سم مكتوباً عليه بـ (الكرشوني) بخط حسن ما يلي :
” انه في سنة/59/ م بُنيت هذه الكنيسة ، وذلك في زمان البشير ملا المدعو أيضا ” إيليا ” ثم ذُكر تاريخ تجديد الكنيسة سنة /1853/ م في عهد المطران (يوليوس بطرس) ، و أورد الرُقيم أسماء البلدان والقرى التي تبرع أهلها بنفقات العمارة وعُثر خلال ذلك على جرنٍ حجري مغطى بصفحة نحاسية سميكة مدورة قديمة ، وداخله الوعاء ، وعند فتح الوعاء تكسّر لعتقه ، فظهر الزنار ملفوفاً بعضه فوق بعض وإمارات القدم بادية عليه ، ووُجدت أنبوبة من معدن رقيق في طرف الوعاء الأعلى تنطوي على عظم مجوف يظهر أن في داخله قطعة ورق تُركت على حالتها وجُمعت أجزاء الوعاء لحفظها ، ويبلغ طول هذا الزنار المقدس /74/ سم وعرضه /5/ سم وسمكه /2/ مم ، وهو مصنوع من خيوط الحرير الخالص ومطرز بخيوط الذهب على سطحه الخارجي ، ولونه الذي يميل إلى البيج الفاتح .

قصة مدينة حمص
كتاب معالم واعلام من حمص خالد الاحمد

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%83%d9%86%d9%8a%d8%b3%d8%a9-%d8%a3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%86%d8%a7%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d8%a3%d9%82%d8%af%d9%85-%d9%83%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%b3-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84/

الطوفة الكبيرة .. قصة من ذاكرة حمص

الطوفة الكبيرة .. قصة من ذاكرة حمص

الطوفة الكبيرة .. قصة من ذاكرة حمص

الطوفة الكبيرة في حمص حدثت في أيلول سنة 1909 م ففي ذلك اليوم تساقطت الأمطار الغزيرة فجأة خاصة في الجهة الشرقية الجنوبية من المدينة، فأحدثت سيل عرمرم لم تشهد له مثيلا في تاريخها المعاصر
كما ذكرها الصافي في ذكريات طفولته، وأرّخ لها الشاعر الحمصي الشيخ عبد الهادي الوفائي، في قصيدة مشهورة يحكي فيها بالتفصيل قصة سيل عرمرم تعرّضت له المدينة، كيف هبط إلى المدينة هذا السيل الجارف، وكيف تدفق على البلد من جنوبه الشرقي، ثم تفرع إلى أربعة فروع في طريق الشام وباب تدمر والكتيب وغيرها، ثم تستمر الأمطار وتكبر السيول حتى تبلغ في بعض الأماكن إلى أوساط الناس، فيعتلون الأماكن العالية والسطوح ويتسلقون الأشجار والماء يلاحقهم .
ويعدّد الوفائي في قصيدته المنازل التي دمرها السيل والأسر التي فجعت بها إذ عملت السيول على هدم كثير من المنازل المبنية من الطوب واللبن، وجرفت مؤن البيوت وأثاثها إلى الشوارع، وأزهقت العديد من الأرواح تحت أنقاض البيوت المنهارة. ثم يستنقع السيل في البغطاسية فتفوح منه الروائح النتنة، وتجلب الأمراض لمدينة #حمص ، فتكون الطوفة الكبرى كارثة طبيعية بكل المقاييس حلّت بمدينة حمص في تلك الفترة.
*يذكر الوفائي حدث الطوفة في قصيدة طويلة نقل منها رضا صافي قوله:

هلموا واسمعوا قول الوفائي
عن الطوفان يا أهل الوفى

كلاما خالي التعقيد سهلاً
يبين أصل أسباب البلاء

ويختمها بقوله:
يا آل حمص الكرام
يا نصارى يا إسلام

صلحوا طريق الشام
واكفونا هم الطوفان

واستمرت البلد تتعرض لأخطار السيول إلى وقت متأخر حتى أقيم مشروع درء السيول والمسماة ( ساقية السيل ) عند مشارف مدينة حمص الجنوبية ومدخل طريق الشام ليتحوّل مجرى السيول ومياهه المتدفقة إلى الغرب حتى تصب في نهر العاصي، فأنقذت بهذا بيوت البلدة من شرور السيول والطوفان الذي كان يتكرر في أغلب الأعوام.
وما زلت أذكر آخر سيل كبير تعرضت له مدينة حمص عام 1967م بسبب غزارة الأمطار والثلوج في ذلك العام، فتجاوزت المياه مجرى السيل أيضاً، وفاضت عنه بسبب تراكم العوائق في مجراه، ودخل إلى أعماق المدينة لكن تأثيره كان ضعيفا بفضل تحويل مجرى السيل الرئيسي الذي صرف أكبر كمية من مياهه. وفي هذا العام وصل السيل إلى باباعمرو، وأحاط بالمساكن الجنوبية والشرقية فأغرق بعضها، وجرف بعضها، وطفت على سطح السيل قطع أثاث البيوت والحيوانات، وتجمعت مياه السيل خلف سكة الحديد الشمالية ( سكة طرابلس ) ثم تجاوزها ووصل إلى الحارة القديمة، وكان آخر مطافه أمام عتبات البيوت وانصرف السيل عن الناس وبيوتهم بخير دون حدوث أثر يذكر ثم اتجه مسار مياه السيل إلى الساقية. وكان هذا آخر عهد لنا بالسيول بسبب جفاف السنوات اللاحقة.

كتاب الثقافة الشعبية في البيئة ” المائيّة والشتوية” تأليف مصطفى الصوفي

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%b7%d9%88%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%85%d9%86-%d8%b0%d8%a7%d9%83%d8%b1%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5/

مجمع الباشا مصطفى الحسيني

مجمع الباشا مصطفى الحسيني

مجمع الباشا مصطفى الحسيني

امتازت عمارة مدينة حمص السورية عبر العصور بالتقشف والتناسق والابتعاد ما أمكن عن الزخرف والعظمة والبذخ المادي الذي نجده في الكثير من مشيدات المدن الإسلامية في بلاد الشام، وكان التطور العمراني لهذه المدينة نتيجة طبيعية للتطور الفطري الذي فرضته احتياجات الناس والبيئة المحيطة وحصيلة حية للتفاعل بين الإنسان والمحيط. الإنسان بقيمه الأخلاقية وتطلعاته، والمحيط بمناخه ومواده، وكانت مدينة #حمص القديمة التقليدية إطاراً جامعاً يحتوي كافة الانفعالات والمزايا الإنسانية والحياتية المثلى للسكان.
ومن أشهر البيوت الأثرية التي تعكس هذه السمات المعمارية مجمع الباشا مصطفى الحسيني الذي يضم مسجداً وقصراً أثرياً يضم الأقسام التقليدية للقصور العثمانية كالحرملك والسلاملك، إضافة إلى مقهى شعبي ومربض للخيل وجميع هذه الأقسام غير مرممة، ما عدا المسجد الذي يقع في الجهة الجنوبية من السيباط، ويتكون من صحن واسع مرصوف بالبلاط البازلتي ويقع رواق القبلة في الجهة الجنوبية وهو مكون من باكيتين مسقوفتين بأقبية متقاطعة تتقدمه مصطبة يبلغ ارتفاعها حوالي متر تقريباً، أما في الجهة الغربية فتوجد بعض الغرف المتهدمة، أما في الجهة الشرقية فيوجد جدار يفصل المسجد عن البيت المجاور، حيث تطل بعض واجهات غرفه العلوية على صحن الجامع، ويوجد في صحن #المسجد وخصوصاً في الزاوية الجنوبية الشرقية وأمام رواق القبلة بعض قبور آل الحسيني ذات الهياكل الرخامية أو مزيج من الحجر البازلتي والرخام وأحد هذه القبور للباشا مصطفى الحسيني صاحب القصر ولهذا المسجد مئذنة مربعة الشكل تقع في الزاوية الجنوبية الغربية يُصعد إليها بواسطة درج حجري لولبي يُعتبر نموذجاً معمارياً فريداً ومما يلفت النظر واجهات الجامع المبنية من الحجر البازلتي بتناظراتها المعمارية وتزييناتها البسيطة والبديعة في آن معاً، وعلى الواجهة الشمالية للجامع لوحة تأسيسية تؤرخ لهذا البناء في عام 1304 وقد أرّخ الشاعر الحمصي محمد خالد الفصيح تاريخ البناء شعراً بطريقة شعر الجمل فقال:
صاحت بلابلها أهلاً بزائرها أرخ بالهنا قد تمت الدار
35 89 104 840 296 = 1304هـ = 1886 م

ومن باحة الجامع الخارجية يمكن رؤية جانب من قلعة حمص التاريخية التي تُعد أول مركز استيطان بشري في المدينة ويُنسب هذه المجمع إلى أحد باشوات حمص الثلاث وهو مصطفى بن حسين بن إبراهيم الحسيني التركماني الذي ولد في مدينة حمص سنة 1243 هـ 1827 م وبعد أن تلقى علومه تدرج في وظائف الدولة، ونال رتبة الباشوية مع كل من مظهر رسلان وعبد الحميد الدروبي من السلطان عبد الحميد سنة 1893 م تقديراً لنشاطه في خدمة بلده.
توفي مصطفى الحسيني في مدينة حمص في 22 شعبان 1903 ودُفن في المسجد الذي بناه ويحمل اسمه حتى الآن –كما جاء “مخطوط ” التاريخ الحمصي –#تاريخ حمص وأحداثها- تأليف عبد الهادي الوفائي وهو محفوظ لدى الدكتور عبد الإله النبهان.
قصة مدينة حمص
كتاب معالم واعلام من حمص . خالد الاحمد

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d9%85%d8%b5%d8%b7%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86%d9%8a/

شكري الجندي

شكري الجندي

شكري الجندي

كان المرحوم “شكري حافظ الجندي” من أعيان مدينة حمص وكبار السياسيين والوطنيين السوريين
وأخلصهم. فقد كان من عداد الشباب الذين أسسوا جمعية النهضة العربية في استنبول وذلك في العام /1907/.
وفي عام /1908/ اشترك في تأسيس جمعية الإخاء العربي في استنبول إثر عزم الأتراك على تتريك البلاد العربية ونشر القومية الطورانية، وذلك من قبل جمعية الاتحاد والترقي. وفي عام /1914/ عاد “الجندي” إلى سورية فمارس المحاماة في دمشق ثم انتخب نقيباً للمحامين لأول نقابة أسست في سورية.
ثم طُلب إلى الجندية برتبة ضابط احتياط وسيق إلى استنبول حيث التحق بفرقته العسكرية.. أكمل قراءة التدوينة »

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%b4%d9%83%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%86%d8%af%d9%8a/

زاوية ومقام الصحابي زيد الخير في حمص

زاوية ومقام الصحابي زيد الخير في حمص

في بداية حي باب الدريب عند اتصاله بحي جمال الدين يقوم جـامع عمـر النبهـان وعلـى مقربـة منـه يوجـد مكـان متواضـع (3 × 2 )متـر يضـم مقـامين لزيــد الخيــر ومــولاه وبجانبــه زاويــة كــان يقــوم فيهــا حفـلات الـذكر .

ومقــام زيــد الخيــر يقــع فــي قبــو ينــزل إليــه بثلاث درجــات وســقفه مـنخفض أيضـاً وقـد كـان فـي الأصـل مجـاور لكتـاب يـتعلم فيـه الصـبية أصـول القـراءة الكتابـة وحفـظ القـرآن

وزيد الخير اسمه زيـد الخيـل بـن مهلهـل بـن يزيــد ســمي زيــد الخيــل لكثــرة خيلــه
كان من أجمل الناس خطيباً شجاعاً كريماً ويركب الفرس ورجاله تخطـان الارض أسـلم بــين يـدي النبــي صلى الله عليه وسلم فسـماه زيــد الخير

 

قصة مدينة حمص

المصدر الصحابة الاعلام في حمص الشام . طارق إسماعيل كاخيا

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%e2%9c%85-%d8%b2%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%ad%d8%a7%d8%a8%d9%8a-%d8%b2%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5/

قلعة حمص وتداعيات

قلعة حمص وتداعيات

عندما حل يوم خميس النبات، وهو لا يحل إلا وفق التقويم الشرقي، وصعد بعض الناس إلى القلعة، والبعض منهم اصطحب أبناءه أو أحفاده، إلى بئر الأمنيات، ليستطلعوا قبساً من تراثنا الغابر، ومازال صعباً علينا إزالة طبقة من الغبار، فما بالك بطبقات فوقها طبقات؟! كان مفهوماً أنهم صعدوا إلى قلعة حمص.
غير أن احدهم قال:‏

يقولون إن اسمها قلعة أسامة. وعندما سئل: أسامة بن زيد أم أسامة بن منقذ؟؟ التبس الجواب. على أن الحكاية جرت كالتالي: بعد الاتفاق على جلاء جيش فرنسا نهائياً عن بلادنا في15نيسان1946 كان، من جملة بنود الاتفاق، استلام الحكومة الوطنية الثُكْنات العسكرية. في مدينة حمص كان هناك ثُكنات. ولم تكن تدعى كذلك بل كان يطلق عليها الاسم التركي: “قِشْلاق” وينطقه الناس (قِشْلِة). وقد ارتأت رئاسة أركان الجيش تسمية الثكنات باسم أبطال تاريخيين ووطنيين. وأسميت الثكنة الواقعة على طريق الشام (مكان الجامعة حالياً) باسم ثكنة خالد بن الوليد، وأسميت الثكنة القائمة أعلى قلعة حمص باسم قلعة أسامة. وفي وسط المدينة كان هناك ثُكْنتان، واحدة خصصت لقيادة الموقع وفيما بعد قيادة المنطقة الوسطى، مكان مبنى نقابة المعلمين الحالي. والثانية كانت في مكان مبنى السرايا الآن، واسمها (الدبّويا/ وتعني المستودعات)، وبقربها كانت الساقية النورية، وكان الجنود يغسلون البغال التي تجر العربات أو المدافع بماء يرفعونه من الساقية وما يلبث أن يعود إليها، ومن أمام مقهى “التوليدو/كافيه سيتي” كان السقاؤون يملؤون القُرب (الراوية) المحملة على الأحصنة بدلاء ينزلونها إلى الساقية. قلعتنا العتيدة عاملناها بمنتهى العقوق، فهي إذ قامت بدورها باحتضان سكان حمص الأقدمين، على ما جاء في موجز تاريخ حمص للأستاذ ماجد الموصلي رئيس دائرة آثار حمص الأسبق، ومن ثم حماية المدينة من هجوم الغرباء قبل اختراع المدفع، كما حفظت لنا في ثناياها صفحات من تاريخنا غير المكتوب في معظمه، بدءاً من الاحتفال بخميس النبات، الذي يحل قبل أسبوعين من الاحتفال الربيعي الكبير المرافق لموكب نزول الحجر الأسود، رمز إله الشمس الحمصي، من معبده الشتوي في القلعة إلى هيكله، مكان جامع أبو لبادة على مرأى من الحشود الوالهة. لننتقل من اختلاط الاسم إلى تشويه المكان. فمن أولى مآثر بلدية حمص اقتلاع الحجارة التي تحفظ ميول التل، لتقوم برصف بعض شوارع المدينة، بدلاً من قطع الأحجار من منطقة الوعر المجاورة. مما يذكّر بحوار المقامة المضيرية “ولماذا البيت؟.. السوق اقرب وطعامه أطيب…”. الأمر الذي شجّع السكان على المبادرة إلى اقتلاع حجارة السور القريب من أحيائهم لبناء منازل ودكاكين. تبعتها مأثرة هدم صومعة آل شمشيغرام لبناء (كازّية)، وبعدها بعقود هدمت التكية المولوية توسعة للأسواق وفق منطوق القرار البلدي أيامها. آخر مأساة حلت بالقلعة وليست الأخيرة تلك التي جرى فيها ردم واديها، وكأن ليس للقلاع أودية!! وكأن قلعة حلب ليست على مقربة ومرأى من يريد أن يرى. مؤخراً قام مجلس مدينة حمص – ربما تكفيراً عما سبق أن اقترفته بلديتها – بإزالة الأبنية المقامة على حرم القلعة. وإذا كان مجلس المدينة مشكوراً على عمله هذا، فإنه لن يستحق الثناء قبل أن يزيل الردم من وادي القلعة – خارج السور- ويعيد الأحجار المنزوعة عن سفوحها كما كانت عليه. وإن أراد أن يزيد في حُسن فِعاله فليقم بإزالة الطريق التي أقامه الجيش الفرنسي لكي تصعد السيارات وعربات المدافع إلى سطح القلعة حيث قُصِفَت منها مدينتنا في العام السابق على الجلاء. أما الأمنية ذات المفعول الأكثر سحراً فهي إعادة درج القلعة بمصاطبه من الجهة الشرقية، خلف باب السباع، الذي جدده الظاهر بيبّرس وكان شعاره سبعين موشومين على الرنك، فمن هنا كانت تبدأ مسيرة الاحتفال الحمصي الكبير باتجاه الشمال إلى هيكل معبد الشمس. أما الاسم وهو “قلعة حمص” فمتفق عليه لوروده في مجمل روايات الكتب التي تتحدث عن مدينة #حمص وقلعتها، وليس قلعة أحد سواها.‏

.

قصة مدينة حمص
بقلم . حسن الصفدي

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/

متحف مدينة حمص تاريخ يتهادى فوق نهر العاصي !

متحف مدينة حمص

متحف مدينة حمص

تعاقبت على حمص التي تتوسط سوريا عدة مدن قديمة حملت شعلة الحضارة الإنسانية مثل قادش – تل النبي مند – وقطنة – المشرفة حالياً وماريامون وغيرها، وتشير الكثير من اللقى والمكتشفات الأثرية التي عُثر عليها في أنحاء مختلفة من المدينة إلى أن سكن الإنسان فيها يعود إلى العصر الحجري حيث ترك لنا آثاره وأدواته الحجرية على ضفاف العاصي وفي أماكن متفرقة من أرض هذه المنطقة جُمع بعضها في متاحف دمشق وتدمر وضم متحف حمص بعضها الآخر و يقع هذا المتحف الذي تم افتتاح مقره في شارع شكري القوتلي ضمن مبنى اتخذ الطابع العمراني الفرنسي 

.
وقد شهد المتحف منذ افتتاحه اقبالاً كبيراً من الزوار والسياح وأبناء المدينة لأنه يعطي فكرة وافية عن تاريخ مدينة حمص منذ العصور القديمة وصولاً إلى العهد العثماني، وتعكس مقتنياته الثمينة التي عرضت بأسلوب متحفي عصري جوانب غنية من المراحل التي مرت بها هذه المدينة خلال مختلف العصور والأزمان .
وقد بُني هذا المبنى على ثلاث مراحل : الدور الأرضي عام 1929 – الدور الأول عام 1946 م – الدور الثاني عام 1963 م ويتميز المبنى بإطلالته المميزة وسط المدينة في أحد أهم شوارعها وكذلك بجمال بوابته الرئيسية التي توحي بالعراقة والفخامة التي امتازت بها المباني التقليدية في حمص . أكمل قراءة التدوينة »

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%aa%d8%ad%d9%81-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5/

قصر عبد الحميد باشا الدروبي – من آثار مدينة حمص المنسية

قصر عبد الحميد باشا الدروبي

قصر عبد الحميد باشا الدروبي

هو  في طليعة الأبنية والقصور التي كانت تمثل معلما من معالم الفن المعماري الحديث ، وهو نموذج معماري فريد في فن البناء والزخرفة واختيار الموقعقصر الباشا الدروبي الجميل بين أحضان الطبيعة الخلابة والشوارع الواسعة ، والساقية القديمة المجاهدية التي تحيط به من عدة جوانب فقد قام بهندسة هذا القصر وتصميمه والاشراف على تنفيذه المهندس الرئيس محمد انيس واستدعى عبد الحميد باشا لا ستكمال زخرفة سقوف قاعاته بالمقرصنات والزوايا والاشرطة الجصية رسامين وفنانين ماهرين من الخارج واستعمل في زخرفة السقوف والاشرطة الجصية الذهب الخالص وبالغ في ذلك الى حد كبير أما الصالون في الطابق الاول والثاني الذي يتوسط البناء فإنه يحيط به من الجهات الاربع أروقة لها أفاريز ومحمولة على أعمدة رخامية رشيقة وتيجان مزخرفة أما الاقواس فهي في غاية الروعة من الإتقان ويعلوها زوايا رخامية كذلك بنقوش بديعة ومصقولة بدقة بحيث ينعكس منها الضوء وتتقدم الاروقة بنحو 180 سم عن الجداران المحيطة والمفتوحة الى الغرف الاخرى بأبواب وواجهات من الخشب المتشابك والبلور الملون التي يؤدي كل منها الى غرفة تطل الى شرفة واسعة رئيسية بواسطة ثلاثة قصر الباشا الدروبيأقواس محمولة على أعمدة رخامية كما ذكرنا لتؤمن دخول النور الى الصالون الكبير الذي يتوسط الطابق الاول والثاني كما أنه فرش أرضه بالرخام المجزّع وفرش أرض بعض قاعات الطابق الثاني بالقاشاني الابيض والازرق الدامغ المزركش .
وقد أزيل هذا الموقع الاثري الجميل في الثمانينيات من القرن الماضي وأقيم مكانه مجمع بناء ( بلازا ) الحديث ، ولم يشأ أبناء الباشا وأحفاده أن يتركوا للتاريخ والاجيال القادمة معلما من المعالم الحضارية العظيمة التي تتحدث عن امجادهم وتثبت للتاريخ عراقتهم ، ويبقى شاهد عدل في المدينة على مر الزمان ليشهد بما ساهم جدهم من اعمال حضارية كثيرة ، وحرمت هذه المدينة من هذا الصرح المعماري الفريد الذي نزل فيه الكثير من كبار رجال الدولة والأعيان ، وفتح لا ستقبالهم عند قدومهم الى مدينة حمص بكرم زائد وحسن ضيافة نذكر منهم وعلى سبيل المثال : والي الشام أسعد بك وخليل بك العظم سنة 1895 م والامير محمد على باشا المصري سنة 1910 م الذي وصفه بأنه بيت مجد وإمارة ونزله فيما بعد الداماد أحمد النامي بك رئيس الدولة السورية وغيرهم كثير .
قصة مدينة حمص
مدينة حمص وأوائل المهندسين في ظل الخلافة العثمانية : محمد غازي حسين آغا

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%82%d8%b5%d8%b1-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%a8%d8%a7%d8%b4%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%a8%d9%8a/

مشاركات سابقة «

» مشاركات الأحدث