Tag Archive: رمضان

🌙 سلسلة أجواء رمضان في حمص قديما 🌙 “مدفع رمضان

مدفع رمضان

كان أهل حمص يسمون مدفع رمضان “بالغضبان” كانت طلقاته تحدد للناس فجراً وقت السحور، ويحدد لهم مساءً وقت الفطور، وهو الذي كان صوت طلقاته تدوي في سماء المدينة القديمة لإثبات بدء أول رمضان، وإثبات آخر يوم من الصيام وليلة العيد ، كان المدفع يقبع جاثماً في ساحة تسمى ( سهلة المدفع ) وهي مكان البلدية القديمة والروضة في الزاوية الشمالية الغربية حيث تتم مراسم تهيئته للإطلاق.

كان مدفعاً قديم الطراز ضخماً وسبطانته طويلة، والمشحّم ( ملقم المدفع ) يدفع في السبطانة كيساً من البطانة أو الخيش محشواً بالبارود، فيدكّه بالمدك في نهاية السبطانة ثم يرصّه بالشراطيط ( وهي قطع من النسيج القديم ) ثم يدخل مخرزاً في نهاية السبطانة، ويغرس فيه فتيلاً ويقف مترقباً ظهور الراية الحمراء فوق مئذنة الجامع الكبير معلنة حلول موعد الإفطار فيشعل الفتيل، وفي لحظات يدوي صوت المدفع في أجواء المدينة، ويرتد المدفع إلى الوراء بقوة وينفث سحابة من الدخان ونثارات الخرق، ويصيح الأطفال المتحلقين حوله بصوت واحد : ( هي ي ي ) ويركضون إلى بيوتهم ليتناولوا طعام الإفطار….
بينما يسمعه جميع سكان مدينة #حمص القديمة في بيوتهم، فيتناولون على مائدة الإطار فرحين بلحظات الفرج التي أعلنها صوت المدفع الغضبان.
بقي هذا المدفع الغضبان يعمل طوال سنوات بالتناوب مع مدفع على سطح القلعة ثم مدفع غرب محطة القطار حتى نهاية الستينات حيث استبدل المدفع القديم وطلقاته بالمفرقعات النارية التي حلت محله لسهولة استخدامها وقوة صوتها حيت تعلو القنبلة النارية إلى عنان السماء ثم تنفجر مطلقة صوتا مدويا نافست فيه الغضبان يغطي مساحة المدينة التي كبرت وتطورت كثيراً في تلك الفترة. كما استبدلت الراية البيضاء فوق مئذنة الجامع الكبير باللمبة الكهربائية .

 

.

قصة مدينة حمص

بقلم . مصطفى الصوفي

 

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%a3%d8%ac%d9%88%d8%a7%d8%a1-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7-%d9%85%d8%af%d9%81/

طرائف رمضانية بين حمص وحماه قديما

طرائف رمضانية بين حمص وحماه قديما

طرائف رمضانية بين حمص وحماه قديما

من الطرائف الرمضانية بين حمص وحماه التي حدثنا عنها المحدثون في أوائل القرن العشرين وفي أواخر شهر شعبان أن حمصياً كان مسافراً إلى مدينة حلب ومر بمدينة حماة عندما كان المسافرون يمتطون العربات السوداء وأثناء الوقوف في المكان المخصص لتبديل الخيول
تناول أحد الركاب بعض الأطعمة تجمهر عليه الحمويّون كيف تفطر يا رجل ألا تستحي من نفسك ؟ «ولم يفلح الرجل الا بحجة عدم علمه »ببدء الصوم في حمص وتجمع الناس وجاء الرجال ليقضوا على الفاطر الناكر وعمل المخالفة بحقه ولم يفلح بالتخلص من مأزقه إلا بحضور بعض العقلاء بأن للمسافر حق الافطار .

وعلى النقيض من ذلك كان بعض الشباب الحمويين يأتون إلى حمص للاحتفال بعيد الفطر الذي ثبت موعده في حماة قبل حمص فيتجمهر حولهم شباب بعض الأحياء من حمص واصفين هؤلاء الشباب بالماجنين طالبين توقيفهم في مخفر الشرطة « الكراكون» ولا تنتهي المشكلة إلا بقول أحد المتعقلين من الناس بأنه علم أن هلال شهر شوال قد شوهد في حماة. ومن الأمور الطريفة التي كانت تحدث في الماضي أن بعض زوار المدينة من المسافرين قد يتناولون الأطعمة على مرأى الناس فيتجمع حولهم الأطفال قائلين« يا مفطر يا بم يا دلاق الدم» فيتدخل العقلاء قائلين: ليس على المسافر حرج.. أما إذا شوهد غلام يتناول طعاماً في رمضان لحقته الملامة ولا يتخلص من هذا الموقف إلا بقوله نسيت والنسيان لا يفسد الصيام.

مقالة للراحل .محمد فيصل شيخاني

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%e2%9c%85-%d8%b7%d8%b1%d8%a7%d8%a6%d9%81-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%88%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%87-%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a7%e2%9c%85/

تقاليد صيام الاطفال في التراث الحمصي قديما

تقاليد صيام الاطفال في التراث الحمصي قديما

تقاليد صيام الاطفال في التراث الحمصي قديما

كان للأطفال وضعهم الخاص ضمن أجواء الصوم الذي يحل على البيت فجميع أفراد الأسرة صائمون والأطفال من مختلف الأعمار يشاركون الكبار بالاستيقاظ وتناول السحور ثم ينامون ويستيقظون صباحاً فلا يجدون طعام الإفطار جاهزاً، وينتظرون وقت الظهر فلا تفرش مائدة الغداء، وعند المغرب يشاركون الكبار بفعالية وحيوية طعام إفطارهم أما بين تلك الأوقات فيحتار الأطفال كيف يشبعون جوعهم، فيتناولون ما يجدونه أمامهم من أطعمة أو لفّات بسيطة صغيرة تصنعها لهم والدتهم وخلالها يشبعون عطشهم من الماء المتوفر بين أيديهم..
أما سياسة الكبار ( الأهل ) أمام أطفالهم هي تشجيعهم قدر الإمكان على عدم تناول الطعام كالعادة خارج رمضان دون إلزامهم، وإجبارهم على الصيام التام وغايتهم من ذلك هو تعويدهم على الامتناع عن الطعام خلال النهار، تمهيداً للإلتزام بالصيام عند بلوغهم فوق سن الخامسة عشرة ….
وهكذا نجد أن الأطفال من منطلق التقليد للكبار، وبتشجيع خاص وطريف من الأهل، لهم صيامهم الخاص وضمن مسميات مخترعة خاصة بهم، فبعضهم كان يمتنع عن الطعام حتى وقت الضحى فيسمون صيامه ( درجات العصافير )، ومنهم يستطيع أن يتحمل الصوم حتى وقت الظهر فيسمون صيامه ( درجات الحمام )، ومنهم قد يصمد بلا طعام حتى وقت العصر فيسمى صيامه ( درجات الغزال ) وهذا التصنيف غالباً يخرقه الطفل خلال النهار، فيتناول بعض الطعام أو
الشراب، ولكنه يستمر باعتبار نفسه صائماً حتى الوقت المحدد الذي قبل الالتزام به بالاتفاق مع الأهل والأطفال القريبون من سن البلوغ غالباً يحاولون متابعة الصوم الحقيقي حتى وقت الإفطار وإن لم يتمكن من تحمل الجوع يتناول بعض اللقمات والماء ويتابع صومه وكأن شيئاً لم يحدث…
والطريف في الأمر أن الأطفال عندما يجتمعون خلال النهار في شوارع الحارة يسألون بعضهم من منهم صائم ؟ ومن منهم فاطر ؟ ومن يدعي منهم الصيام يقومون بفحص صدقه والتأكد من صيامه فيطلبون منه أن يمدّ لسانه خارج فمه، فإن كان لونه أحمر يقولون إنه صائم، وإن كان لونه أبيض فهو فاطر فيعيبون عليه أنه مفطر

بقلم . مصطفى الصوفي

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d8%b3%d9%84%d8%b3%d9%84%d8%a9-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%ab-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%b9%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b5%d9%8a/