Tag Archive: قلعة حمص

قلعة حمص وتداعيات

قلعة حمص وتداعيات

عندما حل يوم خميس النبات، وهو لا يحل إلا وفق التقويم الشرقي، وصعد بعض الناس إلى القلعة، والبعض منهم اصطحب أبناءه أو أحفاده، إلى بئر الأمنيات، ليستطلعوا قبساً من تراثنا الغابر، ومازال صعباً علينا إزالة طبقة من الغبار، فما بالك بطبقات فوقها طبقات؟! كان مفهوماً أنهم صعدوا إلى قلعة حمص.
غير أن احدهم قال:‏

يقولون إن اسمها قلعة أسامة. وعندما سئل: أسامة بن زيد أم أسامة بن منقذ؟؟ التبس الجواب. على أن الحكاية جرت كالتالي: بعد الاتفاق على جلاء جيش فرنسا نهائياً عن بلادنا في15نيسان1946 كان، من جملة بنود الاتفاق، استلام الحكومة الوطنية الثُكْنات العسكرية. في مدينة حمص كان هناك ثُكنات. ولم تكن تدعى كذلك بل كان يطلق عليها الاسم التركي: “قِشْلاق” وينطقه الناس (قِشْلِة). وقد ارتأت رئاسة أركان الجيش تسمية الثكنات باسم أبطال تاريخيين ووطنيين. وأسميت الثكنة الواقعة على طريق الشام (مكان الجامعة حالياً) باسم ثكنة خالد بن الوليد، وأسميت الثكنة القائمة أعلى قلعة حمص باسم قلعة أسامة. وفي وسط المدينة كان هناك ثُكْنتان، واحدة خصصت لقيادة الموقع وفيما بعد قيادة المنطقة الوسطى، مكان مبنى نقابة المعلمين الحالي. والثانية كانت في مكان مبنى السرايا الآن، واسمها (الدبّويا/ وتعني المستودعات)، وبقربها كانت الساقية النورية، وكان الجنود يغسلون البغال التي تجر العربات أو المدافع بماء يرفعونه من الساقية وما يلبث أن يعود إليها، ومن أمام مقهى “التوليدو/كافيه سيتي” كان السقاؤون يملؤون القُرب (الراوية) المحملة على الأحصنة بدلاء ينزلونها إلى الساقية. قلعتنا العتيدة عاملناها بمنتهى العقوق، فهي إذ قامت بدورها باحتضان سكان حمص الأقدمين، على ما جاء في موجز تاريخ حمص للأستاذ ماجد الموصلي رئيس دائرة آثار حمص الأسبق، ومن ثم حماية المدينة من هجوم الغرباء قبل اختراع المدفع، كما حفظت لنا في ثناياها صفحات من تاريخنا غير المكتوب في معظمه، بدءاً من الاحتفال بخميس النبات، الذي يحل قبل أسبوعين من الاحتفال الربيعي الكبير المرافق لموكب نزول الحجر الأسود، رمز إله الشمس الحمصي، من معبده الشتوي في القلعة إلى هيكله، مكان جامع أبو لبادة على مرأى من الحشود الوالهة. لننتقل من اختلاط الاسم إلى تشويه المكان. فمن أولى مآثر بلدية حمص اقتلاع الحجارة التي تحفظ ميول التل، لتقوم برصف بعض شوارع المدينة، بدلاً من قطع الأحجار من منطقة الوعر المجاورة. مما يذكّر بحوار المقامة المضيرية “ولماذا البيت؟.. السوق اقرب وطعامه أطيب…”. الأمر الذي شجّع السكان على المبادرة إلى اقتلاع حجارة السور القريب من أحيائهم لبناء منازل ودكاكين. تبعتها مأثرة هدم صومعة آل شمشيغرام لبناء (كازّية)، وبعدها بعقود هدمت التكية المولوية توسعة للأسواق وفق منطوق القرار البلدي أيامها. آخر مأساة حلت بالقلعة وليست الأخيرة تلك التي جرى فيها ردم واديها، وكأن ليس للقلاع أودية!! وكأن قلعة حلب ليست على مقربة ومرأى من يريد أن يرى. مؤخراً قام مجلس مدينة حمص – ربما تكفيراً عما سبق أن اقترفته بلديتها – بإزالة الأبنية المقامة على حرم القلعة. وإذا كان مجلس المدينة مشكوراً على عمله هذا، فإنه لن يستحق الثناء قبل أن يزيل الردم من وادي القلعة – خارج السور- ويعيد الأحجار المنزوعة عن سفوحها كما كانت عليه. وإن أراد أن يزيد في حُسن فِعاله فليقم بإزالة الطريق التي أقامه الجيش الفرنسي لكي تصعد السيارات وعربات المدافع إلى سطح القلعة حيث قُصِفَت منها مدينتنا في العام السابق على الجلاء. أما الأمنية ذات المفعول الأكثر سحراً فهي إعادة درج القلعة بمصاطبه من الجهة الشرقية، خلف باب السباع، الذي جدده الظاهر بيبّرس وكان شعاره سبعين موشومين على الرنك، فمن هنا كانت تبدأ مسيرة الاحتفال الحمصي الكبير باتجاه الشمال إلى هيكل معبد الشمس. أما الاسم وهو “قلعة حمص” فمتفق عليه لوروده في مجمل روايات الكتب التي تتحدث عن مدينة #حمص وقلعتها، وليس قلعة أحد سواها.‏

.

قصة مدينة حمص
بقلم . حسن الصفدي

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%88%d8%aa%d8%af%d8%a7%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%aa/

مغارة قلعة حمص

قلعة حمص

مغارة قلعة حمص

من معالم قلعة حمص المغارة الكبيرة التي يتجه مدخلها نحو الجنوب، وعلى سوية أرض الخندق بعرض وسطي قدره 1.5م وبعمق7.5 م وهي كهف طبيعي في أساس التل ، ربما لم يكن موجوداً في الماضي ، أو أنه كان أصغر من ذلك وكُشف بإزالة التصفيح وتوسع بهدم جدرانه الكلسية لاستخدامها في صنع الكلس .
وفي أعلى القلعة فسحة منبسطة قام الفرنسيون بتسوية أرضها وهدم ما تبقى من مبانيها بدليل أن سوية الأرض تناسب تماماً أرضية المباني الفرنسية التي لاتزال محافظة على وجودها، ومن الخارج نجد أن القلعة قد ردم خندقها وفقدت تصفيحها عدا بعض المناطق التي لاتزال تحتفظ بطبيعة التصفيح الداخلي (البطانة) وتهدمت أسوارها جميعاً. وقد تم كشف أساسات قسم كبير من الأسوار. كما كشف عن الباب الشمالي الشرقي وهو الباب الأساسي للقلعة ومدخله يماثل مدخل قلعة حلب، كما رمم البرج الشمالي عام 1952 واكتشف في القلعة صهريج بعمق 27 متراً مكون من بضعة طوابق لها أدراج طول ضلع مربعه 5 أمتار ويعتبر من الفن المعماري الأيوبي النادر

كتاب معالم وأعلام من حمص . خالد عواد الاحمد

#قصة_حمص

https://facebook.com/homscitystory

Permanent link to this article: http://homsstory.com/%d9%85%d8%ba%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d9%82%d9%84%d8%b9%d8%a9-%d8%ad%d9%85%d8%b5/