أسماء عديدة لحمص والعشق واحد

أسماء عديدة لحمص  كـ جارة العاصي ، مدينة ابن الوليد ، أم الحجارة السود ، مدينة ديك الجن ، حمص العدية … ألقاب عديدة لمدينة استثنائية في عراقتها التاريخية وفرادتها الحضارية 

أسماء عديدة لحمص والعشق واحد

، تعتَّقت فيها الأزمنة المتعاقبة عبر أكثر من خمسة آلاف سنة ، وظلت تغزل قصة عشق أزلي جسدَّتها الجغرافيا ورواها التاريخ.

تناسجت خيوطها تحت كل حجر، وضريح وقبة ومأذنة ومنارة كنيسة وقنطرة وظل حائط ، وزاوية ومدماك وحمص تزهو بما تعيشه من موروث حضاري وتاريخي عامر، ومتجدد يمتزج بالحاضر ويعانق المستقبل.

وزائر هذه المدينة أياً كانت وجهته لن يشعر بالغربة ، ولن يحار في البحث عن أي مكان يقصده ، فالجميع يندفعون لاستضافته وإرشاده بل ومرافقته إلى حيث يقصد ، وكلمات الترحيب لا تفارق شفاههم.

أسوارها وأبوابها القديمة

تقع مدينة حمص القديمة ضمن الأسوار التي أعطى امتداد مسارها شكلاً يقترب قليلاً من المستطيل المشوّه في استقامة أضلاعه ، وتشكل القلعة الزاوية الجنوبية الغربية لهذا المستطيل.

وكذلك الحال بالنسبة للخندق الذي يحيط بجدران أسوارها من جميع الجهات فهو أحد أهم ركائز نظامها الدفاعي

المخطط الحالي هو مخطط إسلامي والأسوار الرومانية التي كانت تزنّر المدينة كانت مدفونة تحت الأنقاض الحالية.

تعود البقايا الحالية من أسوار حمص وبواباتها إلى عهد المنصور ابراهيم ، بقيت قائمة بشكل كامل زمناً طويلاً.

إذ أن الرحالة الأوروبي بيربيلون وصف أسوار حمص في القرن السادس عشر الميلادي بأنها:

” قوية ، ومشيدة بأحجار منحوتة ” ، وهو وصف ينطبق على بقايا جدران الأسوار التي ما زالت آثارها قائمة حتى يومنا هذا في المنطقة الممتدة من “طلعة” باب تدمر إلى “مصلبة” باب الدريب .

أما الرحالة العربي ابن جبير الكناني الذي زار حمص في أواخر القرن السادس الهجري فيصف هذه الأسوار قائلاً:

” وأسوار هذه المدينة في غاية المتانة والوثاقة مرصوص بناؤها بالحجارة الصم السود ، وأبوابها أبواب حديد سامية الإشراق هائلة المنظر رائعة الأطلال والأناقة تكتنفها الأبراج المشيدة الحصينة “

ومع بداية القرن الحالي تداعت الأسوار وبدأت يد الهدم تمتد إليها إلى أن وصلت إلى الحالة الراهنة.

أما أبوابها وهي :

باب الرستن ، باب دمشق ، باب الجبل ، باب الصغير (ويُعتقد أن باب الرستن الذي دُعي في فترة زمنية متأخرة بباب السوق كان يقع عند الزاوية الشمالية الغربية من الجامع النوري الكبير) .

ومن المحتمل أن يكون باب دمشق هو ذاته باب الدريب أو باب السباع) .

جعل المنصور ابراهيم في ولايته سبعة أبواب لحمص وهي :

باب السوق  وباب تدمر (بقيت من آثاره بعض الحجارة المنحوتة ، وكان يفضي إلى الطريق الذاهبة إلى تدمر)

باب الدريب ، الذي لم يبق من آثاره سوى اسمه والموضع الذي عرف أنه كان قائماً عليه .

وباب السباع الذي يقع إلى الشرق من القلعة ويفضي إلى المدينة القديمة من الجهة الجنوبية (زالت آثاره تماماً) 

ويشير موضعه بشكل ما إلى أنه من البوابات التي كانت تخدم مدينة حمص القديمة قبل العصر الإسلامي

وباب التركمان ويقع عند الزاوية الشمالية القريبة للقلعة عند التقاء القلعة

مع مسار جدار السور الغربي ، (بقيت من آثاره بعض المداميك الحجرية) .

وباب المسدود الذي يقع إلى الشمال مباشرة من باب التركمان وهو الباب الوحيد الموجود حالياً .

وباب هود ، (لم يبق من آثاره سوى بعض المداميك الحجرية)

ويؤكد موضعه على أنه كان دائماً بوابة للمدينة عبر العصور ، إذ أنه يفضي إلى الجهة الغربية من خارج المدينة .

قصة مدينة حمص
المصدر : كتاب معالم وأعلام من حمص . خالد عواد الاحمد

Permanent link to this article: https://homsstory.com/%d8%a7%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%b9%d8%af%d9%8a%d8%af%d8%a9-%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%b5-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%82-%d9%88%d8%a7%d8%ad%d8%af/

1 comment

    • faten on فبراير 6, 2016 at 5:34 م
    • رد

    حماك الله يا اجمل المدن

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.