الجامع النوري الكبير في حمص 

برز الجامع النوري الكبير في حمص كمعلمٍ مشهورٍ حيث يعد من أقدم وأهم المعالم الإسلامية في المدينة كحال باقي المدن السورية والتي تتميز بوجود أقدم الآثار التاريخية والمعالم الإسلامية كالجامع الاموي في دمشق وحلب

يقع الجامع النوري في وسط مدينة حمص وبالتحديد عند أسواقها القديمة لينسج ذلك المكان قطعة فريدة من تاريخ المدينة

الجامع النوري الكبير في حمص

الهندسة الفريدة للجامع النوري الكبير في حمص

يتميز الجامع النوري الكبير بهندسته الفريدة ونمطه 

الإسلامي وشكله الجميل، فهو ذو بناءٍ ضخمٍ تجمعه خصائص متعددة من العمارة اليونانية الرومانية والإسلامية.

وكما هو الحال مع الجوامع الإسلامية فقد احتل موقعه قلب المدينة وأُقيمت الأسواق القديمة حوله.

ومن هذه الأسواق سوق الحسبة والقيسارية، والسوق النوري الذي يقع بجانب مدخل الجامع الجنوبي.

وهناك أيضاً بعض الحمامات الأثرية كالحمام العثماني والحمام الصغير.

مساحة الجامع النوري الكبير في حمص  مع الأبنية المحيطة به كبيرة وتبلغ 5320 م2، ويتسع حرمه نحو 7000 مصلٍ ويقع في الجهة الجنوبية للمبنى ليشكل مستطيلاً بأبعاد 17×100 متراً، وأما علو سقفه فيتجاوز السبعة أمتار.

أما مساحة صحن الجامع تبلغ ضعفي مساحة حرمه، ويتميز الحرم بشكله المستطيلي المتطاول،

صورة قديمة لصحن الجامع النوري الكبير

وللجامع قسمٌ خاص للصلاة في فصل الصيف وهو مصلى خارجي يحتل نصف مساحة الصحن.

يتميز بارتفاعه و جزئه الشمالي مسقوف ومغطى برواقات ذات عقود متصالبة، وينتهي بقناطر لحماية المصلين من أشعة الشمس، وقد تم فصل المصلى عن صحن الجامع بدرابزين من الحديد المزيّن بأشكال هندسية رائعة.

أما أقسام الجامع النوري الكبير في حمص  الأخرى كالقسمين الشرقي والغربي فهي تحتوي على قاعاتٍ كبيرة تم تحويل قسم منها إلى مكتبة غنية بالكتب والمخطوطات، وقاعة فخمة للقاءات والمحاضرات تم إنشاؤها عام 1990م.

ومن المُعتقد بأن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه عم البطل صلاح الدين الأيوبي أنشأ المدرسة النورية في مكانها عام 627 هـ.

وهناك قسم آخر تم تخصيصه كقاعة للإفتاء وإصلاح ذات البين.

تتميز مئذنة الجامع بشكلها المربع وهي ذو حجمٍ ضخمٍ وطولٍ باسق، وقد تم بناؤها من الحجر البازلتي الأسود.

وأما صحن الجامع فهو مستطيل الشكل ومبلط من الحجر البازلتي، ويحتوي الصحن على بعض الآثار تعود للعهد البيزنطي.

صورة قديمة للجامع من الداخل

كحجارة أثرية وبقايا أعمدة وتيجان كورنثية، وهناك كتابات غير متقنة نُقشت على شرائح رخامية تعود للعهدين السلجوقي والشيركوي.

تاريخ الجامع النوري الكبير في حمص

تاريخ الجامع النوري الكبير في حمص قديم وآراءٌ مختلفة في أصله، فهو يعود إلى ماضٍ قديمٍ جداً، فيقول الرأي الأول بأنه يقع في نفس مكان هيكل الشمس أو معبد (إيلا غابال) والذي كانت تتولى أسرة (شمس غرام) التي حكمت في حمص تنظيم عبادته، وعندما انتشرت المسيحية في حمص وضعفت الوثنية تم تحويل المعبد إلى كنيسة في عهد القيصر الروماني (ثيودسيوس)، وبعد ذلك حوّل إلى جامع.

وأما أنصار الاكتشافات المبدئية التي جرت في قلعة حمص فقد كان لهم رأي آخر، حيث أكدوا بأن موضع الجامع كان معبداً رومانياً وثنياً، ليتحول فيما بعد إلى كنيسة وبُني الجامع مكانها بعد اندثارها.

ويقول بعض المؤرخين بأنه تم بناء الجامع في منطقة تجاور الكنيسة وليس كجزءٍ منها.

وقد سُمي الجامع النوري الكبير في حمص  بهذا الاسم نسبةً لنور الدين الزنكي الذي اهتم بالجامع بصورةٍ خاصة.

حيث عمل على توسيعه وترميمه خاصةً بعد الزلزال الذي ضرب بلاد الشام عام 1157م

وذلك وفقاً لمصادر من كتاباتٍ إسلامية نُقشت على حجارةٍ تم إيجادها في هذا الجامع.

 

قصة مدينة حمص . المصادر:

  • كتاب معالم واعلام من حمص خالد الاحمد
  • كتاب حمص عبر التاريخ فيصل شيخاني

 

Permanent link to this article: https://homsstory.com/%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%a7%d9%85%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%88%d8%b1%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ad%d9%85%d8%b5/

1 comment

    • زاهر on مارس 24, 2018 at 9:45 م
    • رد

    اه ان شاء الله منرجعلك يا مهجة الروح

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.