كراكوز وعيواظ من وسائل التسلية في المقاهي قديما

من وسائل التسلية التي كانت توفرها مقاهي حمص «خيال الظل» الذي أُشتهر لدى العامة باسم «كراكوز وعيواظ» وهو عبارة عن ستار من القماش في وسطه قطعة مدورة من الخام الأبيض، في أسفلها رف خشبي يوضع عليه سراج من فخار ينار بزيت الزيتون ويقف (الكركوزاتي) – وهي التسمية الشعبية التي كانت تُطلق على صاحب خيال الظل – خلف الستارة التي تُسمى الخيمة ويمسك بيده عصا رفيعة يحرك رسوم أشخاص من جلد إذا وضعت على الشاشة ظهر خيالها مجسماً بعد عكس

كراكوز وعيواظ

كراكوز وعيواظ

النور عليها من الخلف ثم يتكلم الرجل ويحرك الخيال فيبدو وكأنه يتكلم، وكان يبدل صوته حسب أصوات الرسوم.

الستارة السحرية

كان مخايلو الظل يعرضون فصولهم أو باباتهم الممتعة دفعة واحدة مساء كل يوم في مقهى، وما إن ينتهي وقت صلاة العشاء حتى تزدحم مقاهي حمص بروادها يتوزعون في أماكنهم المعتادة، فالأولاد يقعدون أمام الستارة مباشرة على كراس صغيرة من القش والخشب، والشباب خلفهم على كراس من النوع نفسه، ولكنها أعلى ولها مساند للظهر.

وأمام كل منهم طاولة خشبية، وفي صدر المقهى يجلس كبار السن وقد عمروا النرجيلة ويبدأ التبغ بالاحتراق ويتحرق الجميع شوقاً للآتي على تلك الستارة السحرية.

وقد أدى مسرح الظل خدمة كبيرة في حفظه للعادات والتقاليد التي كانت سائدة في الماضي

ونقلها إلى الأجيال ومن الوجهة الفنية يعتبر خيال الظل الأداة التي مهدت إلى وسائل التسلية الحديثة كالمسرح والسينما

ولكن خلافاً لما كان يتوقع فقد دفعت هذه الوسائل الحديثة مسرح الظل إلى النسيان والاندثار.

قصة مدينة حمص
كتاب عادات ومعتقدات من حمص . خالد عواد الاحمد

Permanent link to this article: https://homsstory.com/%d9%83%d8%b1%d8%a7%d9%83%d9%88%d8%b2-%d9%88%d8%b9%d9%8a%d9%88%d8%a7%d8%b8-%d9%85%d9%86-%d9%88%d8%b3%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%84%d9%8a%d8%a9/

اترك تعليقاً

لن ينشر بريدك الإلكتروني.